متى يكون تعدد الزوجات مباحًا شرعًا؟ أزهري يوضح
تعدد الزوجات، أكد الشيخ عبد الله حامد، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، أن الإسلام أباح التعدد للرجل بنص قرآني واضح، موضحًا أن من حق الرجل أن يتزوج الثانية والثالثة والرابعة، استنادًا لقوله تعالى:«فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا»، مشددًا على أن الأصل في الإباحة هو القدرة على العدل وتحمل المسؤولية.
الزواج الثاني دون علم الأولى.. متى يجوز؟
وأوضح عضو لجنة الفتوى، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد»، أن الرجل إذا كان مسافرًا أو مقيمًا في بلد لا تعيش فيها زوجته الأولى، فيجوز له الزواج من ثانية دون علمها، بشرط ألا يترتب على ذلك ضرر على الزوجة الأولى.
في بلد الزوجة الأولى.. الإخبار واجب شرعي
وشدد الشيخ عبد الله حامد على أنه إذا أراد الزوج الزواج بأخرى في نفس البلد التي تعيش فيها الزوجة الأولى، فإن إخبارها يصبح أمرًا لازمًا، حتى يتمكن من العدل والقسمة الواضحة بين الزوجات، مؤكدًا أن الكذب أو الإخفاء في هذه الحالة يُعد نوعًا من الخداع المحرم شرعًا.
العدل شرط أساسي لا يسقط في قضية التعدد
وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية رتبت على التعدد التزامات واضحة، في مقدمتها العدل في النفقة والمعاملة والمبيت، مؤكدًا أن الإخلال بهذه الشروط يُعد مخالفة صريحة لما جاء في الكتاب والسنة، ولا يجوز التهاون فيه.
حق الزوجة في طلب الطلاق عند الضرر
وأوضح عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف أن الزوجة الأولى إذا تعرضت لظلم أو ضرر أو عدم مساواة نتيجة الزواج الثاني، فلها الحق الشرعي الكامل في طلب الطلاق، لأن الشريعة لا تقر الظلم تحت أي مسمى.
تعدد الزوجات مسؤولية لا مجرد حق
واختتم الشيخ عبد الله حامد تصريحاته بالتأكيد على أن التعدد في الإسلام مسؤولية قبل أن يكون حقًا، وأن الالتزام بالعدل والصدق والوضوح هو الفيصل بين الزواج المشروع والمخالفة الشرعية، داعيًا الرجال إلى تقوى الله وعدم اتخاذ النصوص الشرعية ذريعة للظلم أو الإضرار بالآخرين.