وزيرة الخارجية الفلسطينية: نطالب رعاة اتفاق غزة بضمان التزام إسرائيل
قالت الدكتورة فارسين شاهين، وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن الرئاسة الفلسطينية رحبت رسميًا بالدخول في المرحلة الثانية من اتفاق غزة، مؤكدة أن نجاح هذه المرحلة مرهون بمدى التزام إسرائيل بتعهداتها، ودور رعاة الاتفاق في ضمان تنفيذ بنوده على أرض الواقع.
تنفيذ فوري لعمل اللجنة المكلفة لإدارة غزة وبدء الإغاثة والتعافي أولوية عاجلة
وأوضحت شاهين، خلال لقائها بقناة القاهرة الإخبارية، أن المطلوب بشكل فوري هو بدء اللجنة المكلفة عملها داخل قطاع غزة، والانطلاق في عمليات الإعانة الإنسانية والتعافي المبكر، مشيرة إلى أن الشعب الفلسطيني يعاني منذ أكثر من عامين أوضاعًا إنسانية شديدة القسوة لا تحتمل مزيدًا من التأخير.
وأضافت أن الحديث عن تصورات إعادة الإعمار يمكن أن يبدأ بالتوازي، لكن الأولوية الآن تظل لتلبية الاحتياجات الآنية والعاجلة للفلسطينيين، الذين ينتظرون تحسنًا ملموسًا في أوضاعهم المعيشية.
مسئولية رعاة الاتفاق ضمان التزام إسرائيل وتهيئة الظروف الميدانية
وشددت وزيرة الخارجية الفلسطينية على أن دعم اللجنة المكلفة مسئولية جماعية، إلا أن العبء الأكبر يقع على رعاة الاتفاق، مطالبة إياهم بالتأكد من أن الظروف على الأرض مهيأة لعمل اللجنة، وأن إسرائيل تفي بالتزاماتها كاملة، حتى تتمكن اللجنة من أداء مهامها الثقيلة التي تتعلق بإدارة مرحلة حساسة يتوقع منها المواطن الفلسطيني الكثير.
المجتمع الدولي يمتلك أدوات ضغط فعالة واللاعب الأمريكي محوري
وفي سياق متصل، أكدت شاهين أن الفلسطينيين يتطلعون إلى تدخل دولي أقوى من الحالي، للضغط على إسرائيل من أجل تنفيذ التزامات وقف إطلاق النار وفتح جميع المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وقالت إن المجتمع الدولي يمتلك أدوات قانونية وسياسية واقتصادية مؤثرة للغاية إذا توفرت الإرادة لاستخدامها، مشددة على أن الدور الأمريكي أساسي ومفصلي في المرحلة الراهنة، سواء في متابعة تنفيذ الاتفاق أو في دفعه ليكون مدخلًا لمسار سياسي أوسع.
غزة جزء أصيل من الولاية الفلسطينية والمسار السياسي هو الهدف النهائي
وأكدت وزيرة الخارجية أن فتح المعابر وإدخال المساعدات يجب أن يُنظر إليهما كمدخل استراتيجي لمسار سياسي شامل ينهي الاحتلال الإسرائيلي ويقود إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
واختتمت شاهين بالتأكيد على أن السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير هما الجهة الرسمية صاحبة الولاية القانونية والسياسية على قطاع غزة، مشيرة إلى جهود دبلوماسية مكثفة بالتنسيق مع مصر والسعودية ودول أخرى، للبناء على وثيقة نيويورك التي توفر غطاءً دوليًا واسعًا لدعم الحقوق الفلسطينية وإنهاء الاحتلال.