فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

جمال عبد الناصر، 108 أعوام على ميلاد زعيم مصر الحديثة ورمز الوحدة العربية

جمال عبد الناصر،فيتو
جمال عبد الناصر،فيتو

تحل اليوم، الخميس 15 يناير، الذكرى الـ 108 لميلاد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، الذي يظل في الذاكرة الوطنية رمزًا لفترة فاصلة في تاريخ مصر، شهدت انتقال البلاد من الملكية إلى الجمهورية واستعادة الشعب لحقه في حكم وطنه بعد عقود من النفوذ الأجنبي.

بدأت مسيرة عبد الناصر في النضال الوطني منذ شبابه، إذ مُنع عام 1937 من الالتحاق بالكلية الحربية بسبب مشاركته في احتجاجات مناهضة للحكومة، قبل أن يُسمح له لاحقًا بالالتحاق بعد لقاء مع وزير الحربية إبراهيم خيري باشا، وخلال خدمته العسكرية، أسس عبد الناصر مع مجموعة من الضباط الشباب تنظيم الضباط الأحرار، الذي لعب دورًا رئيسيًا في رسم مستقبل مصر السياسي.

وفي صباح 23 يوليو 1952، أعلن الضباط الأحرار البيان الأول لحركتهم عبر الإذاعة المصرية، بعد سيطرتهم على المباني الحكومية ومقار الشرطة والإذاعات، لتبدأ بذلك حقبة جديدة في تاريخ مصر، وبعد نجاح الثورة، ترشح عبد الناصر لرئاسة الجمهورية وفاز بأغلبية ساحقة، مؤسسًا بذلك مصر الحديثة.

إنشاء المصانع الكبرى ودعم الفلاح وتوفير التعليم والخدمات الصحية مجانا وإطلاق مشروعات الإسكان الشعبي

ومن أبرز إنجازاته تأميم قناة السويس، في خطوة سيادية أكدت حرصه على استثمار موارد مصر لصالح شعبها، خصوصًا بعد رفض الولايات المتحدة تمويل السد العالي، كما أشرف عبد الناصر على مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، شملت بناء السد العالي والمصانع الكبرى، وتنفيذ الإصلاح الزراعي، وتوفير التعليم والخدمات الصحية المجانية للفقراء، إلى جانب تطوير البنية التحتية وإطلاق مشروعات الإسكان الشعبي.

تعزيز مبدأ وحدة العرب والتكامل الاقتصادي بين الدول العربية

وعلى الصعيد العربي والدولي، عزز عبد الناصر مبدأ وحدة العرب والتكامل الاقتصادي مع الدول العربية والإفريقية، ودافع عن حقوق الشعوب ضد الاستعمار، ودعم حركات التحرر في العالم الثالث.

ويبقى جمال عبد الناصر رمزًا خالدًا في ذاكرة المصريين، ليس فقط كقائد سياسي، بل كمناضل كرس حياته لاستقلال الوطن، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتمكين الفقراء من التعليم والصحة، ليصبح أيقونة للكرامة الوطنية والوحدة العربية.