محافظ دمياط يبحث مع معهد علوم البحار سبل مواجهة تآكل الشواطئ والتنبؤ بالكوارث الطبيعية
بحث الأستاذ الدكتور أيمن الشهابي، محافظ دمياط، مع الدكتورة سوزان الغرباوي، نائب رئيس المعهد القومي لعلوم البحار، آفاق التعاون المشترك لمواجهة التحديات البيئية التي تتعرض لها المحافظة، وفي مقدمتها ظاهرة تآكل الشواطئ وتأثيرات التغيرات المناخية، إلى جانب تعزيز القدرة على التنبؤ بالكوارث الطبيعية والتعامل الاستباقي معها.
وشهد اللقاء حضور المهندسة شيماء الصديق، نائب محافظ دمياط، والدكتور عمرو حنفي، مستشار المحافظ لنظم المعلومات المكانية والمشرف على إدارة المتغيرات المكانية والمتحدث الرسمي للمحافظة.
إشادة بأسبوع الاستدامة وملف البيئة
وفي مستهل اللقاء، قدمت الدكتورة سوزان الغرباوي التهنئة لمحافظ دمياط على النجاح اللافت الذي حققه “أسبوع الاستدامة”، مشيدة بما شهدته المحافظة من طفرة ملموسة وتغيرات إيجابية في ملفات البيئة والتطوير الحضري خلال الفترة الأخيرة.
تآكل شواطئ رأس البر على طاولة البحث
وخلال الاجتماع، استعرض محافظ دمياط ملف تآكل الأراضي بمدينة رأس البر نتيجة ارتفاع منسوب سطح البحر، لافتًا إلى أن حواجز الأمواج الحالية أسفرت عن تكوين ترسبات تستدعي إجراء دراسات علمية دقيقة لتقييم آثارها على الشاطئ.
وأكد “الشهابي” الحاجة الملحة لتوفير بيانات ومعلومات دقيقة حول نسب ومعدلات تآكل الأراضي برأس البر، بما يسهم في وضع حلول علمية متكاملة تحافظ على الطبيعة الجغرافية للمنطقة وتضمن استدامتها.



قراءة تاريخية للشاطئ للتنبؤ بالمخاطر
وشدد محافظ دمياط على أهمية دراسة التاريخ الجغرافي لشاطئ رأس البر، موضحًا أن فهم التغيرات المناخية والجغرافية التي طرأت على المنطقة عبر العقود الماضية يمثل حجر الزاوية في القدرة على التنبؤ بالكوارث الطبيعية المحتملة، ووضع سيناريوهات استباقية تُمكّن الأجهزة التنفيذية من التعامل السريع مع أي طوارئ.
منظومة رصد وإنذار مبكر بدعم اليونسكو
من جانبها، كشفت الدكتورة سوزان الغرباوي عن خطة مدعومة من منظمة اليونسكو لتجهيز محافظة دمياط بمنظومة متطورة للرصد والإنذار المبكر، تشمل أجهزة قياس منسوب سطح البحر لمتابعة التغيرات بدقة، وأجهزة استشعار عن بُعد للتنبؤ بالزلازل والكوارث الطبيعية، إلى جانب إنشاء منظومة إنذار مبكر لرفع جاهزية المحافظة في مواجهة المخاطر المحتملة.
حماية الاستثمارات وتعزيز السياحة
وفي ختام اللقاء، أكد محافظ دمياط أن امتلاك هذه البيانات والتقنيات الحديثة يمثل خط دفاع أساسي لحماية الاستثمارات بمدينة رأس البر، ويسهم بشكل مباشر في دعم الترويج السياحي، من خلال توفير بيئة آمنة ومستقرة تعزز ثقة المستثمرين والزائرين، وتدعم جهود التنمية المستدامة بالمحافظة.