طعنة إثيوبية للسودان، أديس أبابا تقيم معسكرات لتدريب قوات الدعم السريع في بني شنقول
حرب السودان، كشف بعض الباحثين في الشأن الإفريقي، عن موقع معسكر لتدريب مليشيا الدعم السريع في بني شنقول، وتحديدًا قرب الحدود بين إثيوبيا والسودان، حيث أشار البعض إلى أن هذا المعسكر داخل بني شنقول، وشهد مؤخرًا تدفق حشود من الدعم السريع مع قوات من الحركة الشعبية شمال وقوات جوزيف توكا تأتيهم أسلحة ومسيرات وتسهيلات تقدمها لهم إثيوبيا.
إثيوبيا تقيم معسكرات للدعم السريع في بني شنقول
وأكد وسائل إعلام سودانية، أن المعسكر، الذي خصصته إثيوبيا لتدريبات ودعم المليشيات المسلحة التي تحارب ضد السودان، تم رصدها من قبل الجيش السوداني واستهدافها في منطقة يابوس جنوب النيل الأزرق.

وعن وجود مخيمات أو معسكرات في المنطقة الحدودية بين إثيوبيا والسودان، قال الباحث في الشأن الإفريقي وحوض النيل هاني إبراهيم: "الخلاف على ما يحتمل أنه الموقع الخاص بالمعسكر أن صحت أنباء تواجده بالداخل الإثيوبي، فهذا النطاق شهد تغيرات كبيرة خلال الفترة من نهاية أكتوبر حتى نهاية نوفمبر، وغير متاح التأكد من طبيعته، فالنطاق على مسافة 25 كيلو متر من الكرمك، وفي انتظار توضيح طبيعته من الأصدقاء في إثيوبيا من باب الشفافية في ضوء ما يتم تداوله ونشره خلال الفترة الماضية والحالية".
وتابع الباحث هاني إبراهيم: "موقع المخيم أو المعسكر بالحدود الإثيوبية والقريب من الحدود السودانية، لأن لدي بعض الملاحظات التي قد تدعمه وأيضا تنقده، لكن رأيي إلى أن يثبت العكس، منذ بدء تداول أنباء عن مسألة المعسكر يحتمل جزء منها صحيح "الخلاف علي الموقع"، وجزء آخر لتشتيت الجيش السوداني، وإبعاد بعض عناصره عن بعض المناطق "ينبغي مراعاته".
وأكد الباحث هاني إبراهيم "رأيي لا ينفي مسئولية إثيوبيا في الأزمة الراهنة، ولا ينفي وجود مخيم بالأساس، لأن هناك تقارير أخرى عن أن المعسكر أو المخيم بالداخل السوداني قرب الحدود الإثيوبية في بلدة يابوس، ولكن يتم دعمه من إثيوبيا وفقا لمعنيين بالشأن السوداني".
تدفق حشود الدعم السريع علي مسكرات إثيوبيا الحدودية
أما الباحث السوداني المتخصص في الشئون الإفريقية، عبد القادر علي الحيمي، فقال: "يوجد معسكر كبير داخل بني شنقول وعلى مقربة من الحدود السودانية وشهد مؤخرًا تدفق حشود من الدعم السريع مع قوات من الحركة الشعبية شمال وقوات جوزيف توكا، تأتيهم أسلحة ومسيرات وتسهيلات تقدمها إثيوبيا، والمعسكر تحت الرصد السوداني".

وأكد الباحث عبد القادر علي الحيمي "الطيران السوداني قصف ودمر رتل مكون من 150 سيارة قتالية ودمر معها 15 شاحنة كبيرة تحمل أسلحة وذخائر ومسيرات، تدمرت جميعها وتم قصفها عند عبورها الحدود السودانية".
كما رصدت بعص وسائل الإعلام السودانية، ومنها صحيفة "الأحداث"، حركة نشطة على الحدود الإثيوبية، وقيام الجيش السوداني بضرب منطقة "يابوس" بالمسيرات.
طيران الجيش السوداني يشن غارات مكثفة على تجمعات المليشيات
وأكد تقرير لصحيفة "الأحداث" السودانية أن طيران الجيش السوداني شن غارات مكثفة على تجمعات المتمرد جوزيف تكا في منطقة يابوس جنوب النيل الأزرق، وهي المرة الأولى التي تتعرض فيها قوات تكا إلى ضربات جوية بمسيرات الجيش السوداني، وهي ضربة أوقعت قتلى ومصابين ودمرت آليات وشحنات أسلحة كانت وصلت عبر إثيوبيا إلى المنطقة التي يسيطر عليها المتمرد جوزيف توكا، في محاولة من المليشيا لنقل العمليات العسكرية إلى شرق السودان عبر الحدود السودانية الاثيوبية، وتحديدا منطقة جنوب النيل الأزرق.

كما أشار تقرير لمنصة (إيكاد) إلى أن مليشيا الدعم السريع تسعى لفتح جبهة قتالية في شرق السودان، وتحديدًا في منطقة بني شنقول، حيث اعترفت إثيوبيا بامتلاكها معسكرات هناك، لكنها زعمت أن هذه المعسكرات تابعة لجيشها، وليس لمليشيا الدعم السريع.
لكن تقارير إعلامية موثوقة نفت إدعاءات إثيوبيا بأن المعسكر في بني شنقول للجيش الإثيوبي، مؤكدة أن حركة السلاح من داخل اثيوبيا إلى منطقة "مدرج يابوس" مستمرة، ومنطقة يابوس تسيطر عليها المتمرد جوزيف توكا، حيث أظهرت صور حديثة بالأقمار الصناعية، وثقتها منصة "إيكاد"، وأكدت من خلالها أن سيارات شحن اتجهت من داخل إثيوبيا إلى منطقة يابوس، التي أقيم فيها مدرج، يرجح أنه يستخدم لاطلاق المسيرات من منطقة يابوس إلى باقي المناطق في السودان.
مسيرات الدعم السريع تنطلق من يابوس الحدودية
ورجحت منصة "إيكاد" أن بعض الطائرات المسيرة، التي استهدفت الجيش السوداني والبنيات التحتية للمدن، مؤخرًا، انطلقت من يابوس، وأن مطار أسوسا الإثيوبي يبعد فقط (30) كيلو متر من المدرج.

وأشارت "إيكاد" إلى أن مطار أسوسا نفسه يشهد أعمال تحديث غير اعتيادية من توسعة وبناء صالات وغيره وهي توسعة يُعتقد أنها تتجاوز الاستخدام المدني وترجح وجود دور عسكري، وبتتبع حركة الملاحة وضح أن ثلاثة طائرات احجامها مختلفة عن التي اعتاد استقبالها وصلت، مؤخرًا، وبالتدقيق ثبت أنها طائرات شحن يمكنها حمل العربات والمعدات العسكرية
وكشفت المنصة عن نقطة مهمة جدًا، وهي وجود طريق يربط بين يابوس وأسوسا الإثيوبية، يبلغ طوله (35) كيلومتر فقط، وهو يوفر وسيلة سهلة ومختصرة لدخول الاسلحة والافراد والسيارات القتالية والمسيرات من إثيوبيا للسودان، وهي نقاط بدت واضحة، وتكشف أن طيران الجيش ومسيراته استهدفتها، ما ينقل العمليات إلى نقطة جديدة من دخل الحدود السودانية الإثيوبية، إلى منطقة العمليات النشطة.