فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا يخوض حزب العدل معركة التشريع الاقتصادي في برلمان 2026 مبكرا؟

حزب العدل
حزب العدل

شهدت لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ جلسة استماع موسعة لمناقشة مشروع قانون «حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية»، في حضور ممثلي الجهات الاقتصادية والرقابية، وبمشاركة النائب أشرف عبد الغني، عضو مجلس الشيوخ عن حزب العدل، في إطار الدور الذي يلعبه الحزب داخل النقاشات المرتبطة بإصلاح البيئة الاقتصادية والتشريعية. 

أولويات حزب العدل في برلمان 2026

وتأتي مشاركة حزب العدل في مناقشات مشروع القانون ضمن توجه أوسع للحزب بالتركيز على ملفات العدالة الاقتصادية، وضبط آليات السوق، ومواجهة الاختلالات المرتبطة بتركز النشاط الاقتصادي، وهي قضايا طالما حضرت في الخطاب البرلماني للحزب خلال دورات سابقة.

وشارك في جلسة الاستماع عدد من رؤساء المؤسسات المعنية، من بينهم الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وإسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، والدكتور محمود أحمد ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة، إلى جانب ممثلي وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والبنك المركزي المصري، ما أضفى على المناقشات طابعًا فنيًا وتنفيذيًا يعكس حساسية القانون المطروح.

وخلال الاجتماع، ناقشت اللجنة الأبعاد التشريعية لمشروع القانون، بما في ذلك آليات حماية المنافسة، وضمان عدالة السوق، ومنع الممارسات الاحتكارية التي تؤثر على فرص المستثمرين وحماية المستهلك، وهي محاور تتقاطع مع رؤية حزب العدل بشأن بناء اقتصاد تنافسي يقوم على قواعد واضحة وتكافؤ الفرص.

أسباب اهتمام نواب العدل باللجان النوعية

ويرى متابعون أن حضور نواب حزب العدل في هذه المناقشات يعكس سعي الحزب لترسيخ دور فاعل داخل اللجان النوعية، عبر الانخراط في تفاصيل القوانين الاقتصادية، بدل الاكتفاء بمواقف عامة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بجذب الاستثمار كما يرغب الحزب في تحقيق التوازن بين حرية السوق والرقابة. 

وتكتسب مناقشات قانون حماية المنافسة أهمية خاصة في التوقيت الراهن، حيث تسعى الدولة إلى تطوير الإطار التشريعي المنظم للاقتصاد، بما يعزز الثقة في السوق المصرية، ويحد من الممارسات التي تخل بقواعد المنافسة، وهو ما يجعل دور الأحزاب داخل البرلمان عنصرًا مؤثرًا في صياغة القوانين.

ومن المنتظر أن تستكمل لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار مناقشة مشروع القانون خلال جلسات مقبلة، تمهيدًا لإعداد تقريرها النهائي، وسط متابعة من الأحزاب المشاركة، وعلى رأسها حزب العدل، لمسار التشريع وما يحمله من تأثيرات محتملة على السوق والاقتصاد.