دموع بيت لحم، الكنيسة تحيي ذكرى أطفال صاروا أيقونة للبراءة والشهادة
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد أطفال بيت لحم، الذين سقطوا ضحية بطش الملك هيرودس في محاولة فاشلة للقضاء على الطفل يسوع.
قصة أطفال بيت لحم
وتعود أحداث الذكرى إلى السنة الثانية لميلاد السيد المسيح، حينما استدعى هيرودس المجوس سرًا وتحقق منهم عن زمان ظهور النجم، ثم أرسلهم إلى بيت لحم للبحث عن الصبي، طالبًا منهم العودة لإخباره بمكانه. إلا أن المجوس، بعد أن وجدوا الطفل مع أمه وسجدوا له وقدموا هداياهم، عادوا إلى بلادهم في طريق آخر بأمر من ملاك الرب.
وعقب ذلك، ظهر ملاك الرب ليوسف النجار في حلم، وأمره بالهروب بالطفل وأمه إلى أرض مصر، هربًا من نية هيرودس الشريرة، ليتم ما قيل بالنبي: من مصر دعوت ابني.
وحين أدرك هيرودس أن المجوس لم يعودوا إليه، اشتعل غضبه، فأصدر أوامره بقتل جميع أطفال بيت لحم وتخومها من سن سنتين فما دون، بحسب الزمن الذي تحققه من المجوس، في واحدة من أبشع المآسي الإنسانية، سعيًا لقتل الطفل يسوع ضمنهم.
وتؤكد الرواية الكنسية أن هذه الجريمة تمت بحيلة إدارية، حيث أُعلن عن إحصاء للأطفال، قبل أن يُقتل عدد كبير منهم في يوم واحد، لتتحقق نبوة إرميا القائلة: صوت سمع في الرامة نوح وبكاء وعويل كثير، راحيل تبكي على أولادها.
وتعتبر الكنيسة أطفال بيت لحم أول شهداء العهد الجديد، وتحتفي بذكراهم باعتبارهم رمزًا للبراءة التي واجهت الظلم، والإيمان الذي سبق العمر، مؤكدة أن ذكراهم تظل حاضرة في وجدان الكنيسة كنداء دائم للحق والحياة.