فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

قصة الغراب في القرآن الكريم والحكمة من اختياره للدفن وحكم التشاؤم منه

الغراب في القرآن
الغراب في القرآن الكريم والحكمة من اختياره للدفن، فيتو

يتشاءم بعض الناس من رؤية الغراب ويشيرون إلى أنه فأل سيئ لرؤية الغراب صباحا يراها البعض دليلا علي سوء الطالع في موقف يتناقض تماما مع ما حكاه القرآن الكريم عن الغراب فقد كان أول معلم له في قصة ابني آدم وقصة الغراب في القرآن الكريم يعرفها الجميع إلا أنهم يتنافسون ذلك وفي هذا الإطار نستعرض معكم قصة الغراب في القرآن الكريم والحكمة من اختياره للدفن وحكم التشاؤم منه فإلى التفاصيل.

 

قصة الغراب في القرآن الكريم والرحمة من اختياره للدفن وحكم التشاؤم منه
قصة الغراب في القرآن الكريم والرحمة من اختياره للدفن وحكم التشاؤم منه

 

 

 

الغراب في القرآن الكريم 

 

ورد ذكر الغراب في القرآن الكريم في سورة المائدة في قصة التي آدم فبعدما قتل ابن آدم أخاه لم يدر ماذا يصنع به، لأنه أول ميت مات من بني آدم، فأرسل الله تعالى غرابًا يثير الأرض ليدفن فيه غرابًا آخر ميتًا ـ على ما قاله بعض المفسرين ـ قال الله تعالى: (فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنْ النَّادِمِينَ) المائدة/31.

 

الحكمة من اختيار الغراب للدفن


قال أهل التفسير: إن الحكمة من تخصيص الغراب بالدفن أن الغراب من عادته دفن الأشياء دون غيره من الحيوانات.

قال القاسمي رحمه الله: "حكمة تخصيص الغراب: كون الغراب دأبه المواراة. 

قال أبو مسلم: عادة الغراب دفن الأشياء. فجاء غراب فدفن شيئًا فتعلم ذلك منه" انتهى من "محاسن التأويل".
 

وقال الألوسي رحمه الله: " والغراب: طائر معروف. قالوا: والحكمة في كونه المبعوث دون غيره من الطيور أو الحيوان، لأنه يتشاءم به في الفراق والاغتراب، أو لأن من عادة الغراب دفن الأشياء " انتهى من "روح المعاني" (3/286).

 

 

حكم التشاؤم من الغراب

 

مما من شك إن جميع الأحداث الحاصلة في الكون حصلت بقضاء الله وقدره، قال الله تعالى: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ {القمر:49}، وقال تعالى: مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ {التغابن:11}، وفي الحديث: وتؤمن بالقدر خيره وشره. رواه مسلم، وفي الحديث: كل شيء بقدر حتى العجز والكيس. رواه مسلم.

 وقد ثبت أن سيدنا سليمان عليه السلام كان يعلم لغة الطير، كما قال تعالى: وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ {النمل:16}، 

وذكر البغوي في التفسير عن كعب الأحبار: أن سليمان قال: والغراب يدعو على العشار، والحدأة تقول: كل شيء هالك إلا الله.

وقد ذكر ابن حجر في الفتح أن التشاؤم بالغراب والاستدلال بنعابه على الشر والخير من أعمال الجاهلية فأبطل الإسلام ذلك، قال: وكان أهل الجاهلية يتشاءمون به فكانوا إذا نعب مرتين قالوا آذن بشر وإذا نعب ثلاثا قالوا آذن بخير فأبطل الإسلام ذلك وكان ابن عباس إذا سمع الغراب قال: اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك.