فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

من التريند إلى الكلبش، مؤدو المهرجانات في مصيدة الكلمات

كابونجا
كابونجا

 بين ليلة وضحاها، تحول "الميكروفون" من أداة للشهرة وجني ملايين المشاهدات إلى "دليل إدانة" يقتاد صاحبه إلى خلف القضبان. 

لم تعد أزمة مؤدي المهرجانات في مصر تقتصر على "تصاريح الغناء" أو صراعات "كارنيه النقابة"، بل دخلت نفقًا مظلمًا جديدًا عنوانه "المساءلة الجنائية"، بعدما أصبحت كلمات الأغاني تُكيف قانونيًا كتحريض على الجريمة وتكدير للسلم العام.

"كابونجا" خلف القضبان

 شرارة الأزمة المتجددة اندلعت مع واقعة مؤدي المهرجانات "إسلام كابونجا"، الذي وجد نفسه متهمًا أمام النيابة العامة بسبب كلمات أغنية اعتبرت ترويجًا لثقافة "السرقة والمخدرات".

 لم تكن هذه المرة الأولى التي ينتقد فيها محتوى المهرجانات، لكنها كانت الرسالة الأكثر صرامة: "الفن ليس له حصانة من العقاب إذا ما تجاوز الخطوط الحمراء للقانون".

 

“شطة وبيكا وصاصا”

 وكان من بين هذه الأسماء التى أثارت جدل كبير، داخل الساحة الفنية، وسط مؤدين المهرجانات بشكل خاص، هو مؤدي المهرجانات مجدي شطة وأزمته مع حمو بيكا، بسبب طريقة الغناء والكلمات التى يتم تقديمها في الأغاني، بالإضافة إلي مؤدي المهرجانات الشهير عصام صاصا الذى تعرض للإيقاف من جانب نقابة المهن الموسيقية، في الآونة الأخيرة.

 

النقابة.. سياسة "العصا والجزرة"

 من جانبه، أكد مجلس نقابة المهن الموسيقية أن "حرية الإبداع" لا تعني "الفوضى الأخلاقية"، وأوضح مصدر من داخل النقابة أن الفترة القادمة ستشهد تشديدًا غير مسبوق في الرقابة على كلمات الأغاني قبل طرحها.

وتتلخص إجراءات النقابة الجديدة في:

-إلزام كل مؤدٍ بتوقيع إقرار يتحمل فيه المسؤولية الجنائية عن أي لفظ يخدش الحياء أو يحرض على العنف.

- تفعيل دور لجنة النصوص لمراجعة الأغاني قبل تصويرها "كليب" أو طرحها على المنصات.

- التهديد بشطب أي عضو أو منتسب يثبت تورطه في نشر محتوى يحث على البلطجة.

على الجانب الآخر، يرى المدافعون عن هذا الفن أن المهرجان هو "ابن الشارع"، وأن الكلمات تعبر عن واقع موجود بالفعل.

وقال أحد أعضاء النقابة:"ما يفعله بعض المؤدين هو 'تسليع' للجريمة من أجل حصد المشاهدات (التريند)، وهو ما يخلق قدوات مشوهة للأجيال الجديدة".

الثمن الباهظ للكلمة

قانونيًا، يوضح خبراء القانون أن المادة (171) من قانون العقوبات المصري واضحة في تجريم التحريض على ارتكاب الجرائم عبر أي وسيلة علنية، بما في ذلك الغناء، وبناءً عليه، فإن الحديث عن "المطواة" و"توزيع المخدرات" في الأغاني لم يعد مجرد "فانتازيا شعبية"، بل هو جريمة مكتملة الأركان في نظر القضاء.