عبد الحافظ: الاعتراض على تمثيل نواب لدوائر خارج محافظاتهم ليس له سند قانوني
قال الحقوقي سعيد عبد الحافظ: إن الجدل المثار مؤخرًا حول ترشح أحد المقيمين بمحافظة أسيوط لتمثيل محافظة المنوفية يُعد اعتراضًا سياسيًا مفهومًا، لكنه لا يستند إلى أي أساس قانوني، موضحًا أن الدستور وقوانين الانتخابات لم تشترط الإقامة الجغرافية أو المعرفة التفصيلية بالمحافظة كشرط للترشح.
وأوضح عبد الحافظ في تصريحات لـ «فيتو» أن النائب هو ممثل سياسي يقوم بدور تشريعي ورقابي، وليس مسؤولًا تنفيذيًا عن تقديم الخدمات المحلية، مؤكدًا أن الفيصل في مثل هذه الحالات يظل بيد الناخب وحده من خلال صندوق الاقتراع، باعتباره الأداة الدستورية الوحيدة لمحاسبة المرشحين وقبولهم أو رفضهم.
وتابع: بعد انتهاء انتخابات البرلمانية لازال من أخطر ما أصاب النقاش والجدل حول هذه الانتخابات هو الخلط بين التقييم السياسي والحكم القانوني، ولا زلت مقتنع أن ما يراه البعض ضعفا في البرامج، أو تناقضًا في التحالفات، أو قصورا في التمثيل المحلي، أو نسبة الأصوات التى نجحت بها القائمة هي أمور في جوهرها لا تعدو كونها نقد سياسي مشروع يحاسب عليه بالصندوق لا بالمحاكم.
وأضاف:" أما القانون والدستور، فلهما معايير مختلفة: نصوص واضحة، وقيود محددة، لا تُنشأ بالانطباع ولا بالاستياء، فالقصور السياسي لا يصنع بأية حال بطلانا قانونيًا، والخلاف السياسي لا يتحول تلقائيا إلى عيب دستوري".
تسكين المرشحين في دوائر انتخابية خارج محافظاتهم
وشهدت الساحة الانتخابية في عدد من المحافظات بروز ظاهرة ما يُعرف بـ «تسكين المرشحين» في دوائر انتخابية خارج محافظاتهم الأصلية أو محل إقامتهم، وهو ما أثار جدلًا سياسيًا واسعًا بين مؤيدين يرونه حقًا قانونيًا، ومعارضين يعتبرونه افتقادًا للارتباط الجغرافي والاجتماعي بالناخبين.
ويرى متابعون أن هذه الظاهرة، رغم ما تثيره من تحفظات شعبية، لا تصطدم بنصوص دستورية أو قانونية صريحة، إذ لم تشترط قوانين الانتخابات الإقامة أو الانتماء الجغرافي كشرط للترشح، مكتفية بتوافر الشروط العامة مثل السن والجنسية وحسن السمعة.
وأكد خبراء قانونيون أن النائب في جوهر دوره ممثل سياسي وتشريعي ورقابي، وليس ممثل خدمات محلية، مشددين على أن الحسم النهائي يبقى بيد الناخب عبر صندوق الاقتراع، الذي يظل الآلية الدستورية الوحيدة لتقييم قبول أو رفض أي مرشح، سواء كان من أبناء الدائرة أو وافدًا عليها.