فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

وزير الاقتصاد اللبناني: البنك المركزي يطلق خطة لسداد مستحقات المودعين ودعم التعافي

الليرة اللبنانية
الليرة اللبنانية

أكد وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط، أن البنك المركزي يتمتع بالقوة الكافية لدعم خطة حكومية تهدف إلى سداد المستحقات للمودعين، بعد سنوات من تجميد أموالهم في النظام المصرفي المتعثر.

خطة البنك المركزي لسداد مستحقات المودعين

وأوضح البساط في مقابلة مع تلفزيون "بلومبرج" اليوم الثلاثاء، أن السيولة المتاحة ستسمح بسداد المودعين الصغار، كما ستمكن – بفضل عوائد أصول البنك المركزي – من سداد المودعين الكبار عبر آلية عادلة وشفافة.

وتأتي هذه التصريحات بعد إقرار مجلس الوزراء الشهر الماضي مشروع قانون يسمح للمودعين بالمطالبة بما يصل إلى 100 ألف دولار على مدى أربع سنوات، مع تحويل المبالغ التي تفوق هذا السقف إلى سندات مدعومة بأصول البنك المركزي.

رغم أن هذه الخطوة تُعتبر إيجابية نحو استعادة الثقة، لا تزال الحكومة تواجه تحديات جسيمة، منها استمرار ارتفاع معدل التضخم (نحو 15%)، ومفاوضات شاقة مع صندوق النقد الدولي وحملة السندات الدوليين، بالإضافة إلى المخاوف من تدهور الهدوء الأمني على الحدود مع إسرائيل.

ثقة في الأصول واحتياطي الذهب

أعرب البساط عن ثقته في قدرة البنك المركزي على تنفيذ الخطة، مشيرا إلى أنه يمتلك أصولًا كبيرة ولن يضطر لبيع احتياطيات الذهب التي تبلغ قيمتها نحو 40 مليار دولار لسداد المودعين، مؤكدا أن هذه الاحتياطيات تظل مصدرا هاما للثقة.

وأضاف أن السلطات توصلت إلى "توزيع عادل" للخسائر بين البنك المركزي والمقرضين المحليين والمودعين، على أن تشارك الحكومة أيضًا في التمويل.

أزمات الاقتصاد اللبناني 

يعاني الاقتصاد اللبناني من انهيار حاد منذ عام 2019، مع توقف تدفق رؤوس الأموال وانهيار سعر الصرف، مما أدى إلى عجز البنك المركزي عن سداد ما يقارب 80 مليار دولار للمقرضين التجاريين، وفرض البنوك قيودًا على السحوبات، وارتفاع معدلات الفقر.

المفاوضات مع صندوق النقد

رغم التحديات، عبر البساط عن تفاؤله حيال إقرار البرلمان للقانون، مشيرا إلى أن المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي إيجابية إلى حد كبير.

كما يأتي هذا الأمل في ظل تحسن أداء سندات لبنان المتعثرة وتشكيل حكومة جديدة تعهدت بإحياء الاقتصاد.