فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الإلحاد.. مرض خبيث في جسد المجتمع!

يبدو أن هناك مؤامرة تحاك ضد شباب الدول العربية وبخاصة مصر، تستهدف زعزعة العقيدة الدينية، حيث تؤكد كل المؤشرات في مختلف مجتمعات الوطن العربي أن حالات الإلحاد في تزايد مستمر، ولكن لا توجد حتى الآن مؤشرات دقيقة حول أعداد الملحدين.


القيادة السياسية فى مصر برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي بدأت في التصدي لهذه الظاهرة قبل أن تتفشى داخل المجتمع، الذي يغوص في بحر الإيمان بوجود المولى عز وجل حتى قبل نزول الأديان السماوية المقدسة.
 

لذلك حرص الرئيس على التأكيد على ضرورة زيادة الوعي الديني في مختلف أرجاء المجتمع المحلي، ونشر المفاهيم الصحيحة عن الدين سواء الإسلامي أو المسيحي ليكون هناك حائط صد يحمي العقول المصرية من التطرف، وخلع عباءة الدين والارتماء فى أحضان الكفر والانفلات والتسيب الذى يستهدف المجتمع ويسعى لتدميره.
 

أول أمس شهد الرئيس السيسي اختبارات كشف الهيئة لحاملي درجة الدكتوراه من دعاة وزارة الأوقاف، وفتح حوار تفاعلي مع أعضاء لجنة المحكمين، وهو الحوار الذى تطرق إلى دور الأزهر الشريف ومعاهده المختلفة في نشر صحيح الدين الإسلامي.. 

مع التأكيد على أهمية تحديث مناهج الأزهر الشريف وإدماج مواد تتعلق بالأمن القومي والرؤية المصرية للواقع والأحداث مع ضرورة إعلاء الفكر الوسطي المستنير وترسيخ منظومة القيم التربوية، والاهتمام باللغة العربية لفهم الدين وتفسير القرآن الكريم بدقة، فضلا عن دورها في الاطلاع على العلوم والمعارف.
 

تناول النقاش أهمية التصدي للتطرف والإلحاد بالحجج الموضوعية، حيث أكد الرئيس ضرورة إيجاد مسار واضح لتأهيل وتدريب الكوادر والاستفادة منها، مشددا على أهمية دور التعليم والمساجد والكنائس والإعلام فى مواجهة التحديات.


الذين يقعون فريسة للإلحاد يتوهمون أن قضيتهم عادلة، ولابد من النضال من أجلها، ومن حق كل فرد أن ينال حريته في العبادة، وأن يتحرر من أى قيود تفرضها الأديان، وأنه آن الأوان لكسر تلك العزلة التى يفرضها عليهم المجتمع.
 

أفكار مسمومة يحاول الأعداء بثها في أركان المجتمع لضرب القيم والعادات والمفاهيم الدينية السليمة، التى رسخت في وجدان المواطنين جيلا بعد جيل بهدف تفتيت هوية هذا المجتمع وتقسيمه إلى عدة جبهات وبالتالى عدم وجود هوية ثابتة تميزه.


القانون المصرى لا يعترف بالإلحاد كدين أو عقيدة، ويحاسب من يسيء للأديان الإبراهيمية، مما يجعل الملحدين غير قادرين على تغيير ديانتهم رسميًا في الأوراق الثبوتية.


فضلا عن أن هناك وصمة عار كبيرة مرتبطة بالإلحاد، ويعيش الملحدون في خوف من الكشف عن هويتهم، خوفًا من فقدان الأصدقاء أو العزلة الاجتماعية أو حتى الاعتداءات ويضطر الكثيرون منهم للتخفي، وتتركز تجمعاتهم ونشاطهم عبر الإنترنت، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، بعيدًا عن أعين المجتمع التقليدي.

دار الإفتاء حذرت من ظاهرة الإلحاد واعتبرتها خطرًا يستدعي المواجهة، وكانت هناك محاولات لسن قوانين تجرم الإلحاد وتصنفه كازدراء للأديان، خاصة من بعض النواب بدعم من الأزهر ولكن هذه المحاولات لم تنجح.. 

فيما قامت وزارة الشباب بإطلاق برنامج توعوي للحد من هذه الظاهرة، وأعلنت تدشين موقع ويب في الفترة القادمة ليكون منصة للرد على الملحدين، وفي الوقت نفسه لمخاطبة الملاحدة والعمل على إثنائهم عن ترك العقيدة والسير فى طريق الكفر والتطرف.. 

ويبقى الدور الأكبر الذى يتمثل في وزارتى التعليم والأوقاف، للعمل من خلال لجان مشتركة تعمل على تكثيف برامج التوعية الدينية ونشرها في مختلف أرجاء المجتمع، مع أهمية دور المعلم في الفصل والخطيب على المنبر في مواجهة هذا الفكر المنحرف، الساعي نحو هدم المجتمع وإنكار وجود الله لتشيع حالة من الفوضى داخل أروقة المجتمع.