الصحة: الاعتماد على التشخيص الرقمي يزيد المضاعفات بنسبة 22%
حذر المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، الدكتور حسام عبد الغفار، من الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض، مؤكدًا أنها لا يمكن أن تكون بديلًا عن الطبيب البشري مهما بلغت درجة تطورها.
مهارات إنسانية لا تمتلكها التكنولوجيا
وأوضح عبد الغفار أن التشخيص الطبي الدقيق يعتمد على مجموعة من العوامل المعقدة، في مقدمتها الفحص الجسدي المباشر، والحدس الإكلينيكي، والفهم المتكامل للتاريخ المرضي للمريض، وهي مهارات إنسانية لا تمتلكها التكنولوجيا.
وأشار إلى أن دراسات علمية حديثة أظهرت تفوق الأطباء في دقة تشخيص الحالات المعقدة مقارنة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأشارت وزارة الصحة إلى ما يعرف بـ«الهلوسة الرقمية»، وهي ظاهرة قد تقدم فيها أنظمة الذكاء الاصطناعي معلومات أو تشخيصات طبية تبدو مقنعة لكنها غير صحيحة.
تشخيصات خاطئة بثقة عالية تصل نسبتها إلى 20%
ولفتت إلى أن بعض هذه الأنظمة قد تُصدر تشخيصات خاطئة بثقة عالية تصل نسبتها إلى 20%، ما قد يؤدي إلى وصف أدوية غير مناسبة تمثل خطرًا على صحة المرضى.
وشددت وزارة الصحة على ضرورة عدم الاعتماد على تطبيقات الدردشة أو الذكاء الاصطناعي لتشخيص الأمراض، مؤكدة أن استشارة الطبيب المختص تظل الطريق الآمن للحصول على تشخيص وعلاج سليمين.
كما حذرت وزارة الصحة بشكل خاص من استخدام الذكاء الاصطناعي في حالات الطوارئ والإصابات الحادة، موضحة أن الأبحاث أظهرت فشل بعض الأنظمة في التعرف على نحو 30% من حالات النوبات القلبية لدى النساء بسبب الأعراض غير النمطية، فضلًا عن أن الاعتماد على التشخيص الرقمي في الحالات الحرجة قد يزيد من احتمالات المضاعفات بنسبة تصل إلى 22%.
التوجه فورًا لأقرب مستشفى أو الاتصال بخدمات الإسعاف عند الاشتباه في أي حالة طبية
وحذرت وزارة الصحة أن الوقت عامل حاسم في الطوارئ، داعية المواطنين إلى التوجه فورًا لأقرب مستشفى أو الاتصال بخدمات الإسعاف عند الاشتباه في أي حالة طبية طارئة، وعدم إضاعة الوقت في الاعتماد على وسائل تشخيص غير موثوقة.



