خبير اقتصادي يكشف توقعاته لأسعار الذهب في 2026
سعر جرام الذهب، أكد ممدوح سلامة، الخبير الاقتصادي، أن الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب خلال العام الماضي لا يمكن فصله عن التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، موضحًا أن المعدن النفيس استعاد دوره التاريخي كأداة رئيسية لحفظ القيمة في أوقات الأزمات وعدم اليقين.
الإقبال العالمي على الذهب يعكس مخاوف الدول والمستثمرين من مستقبل الاقتصاد الدولي
وأوضح سلامة، خلال لقائه بقناة «القاهرة الإخبارية»، أن الذهب يتمتع بخصائص فريدة تجعله أكثر الأصول قدرة على الصمود أمام التقلبات، وهو ما دفع دول ومؤسسات مالية كبرى إلى زيادة احتياطاتها من المعدن الأصفر تحسبًا لمخاطر قادمة.
قفزات سعرية غير مسبوقة تضع الذهب عند مستويات تاريخية مع توقعات بمزيد من الارتفاع
توقعات أسعار الذهب، وأشار خبير الاقتصاد إلى أن أسعار الذهب تجاوزت في شهر ديسمبر الماضي حاجز 4535 دولارًا للأوقية، وهو مستوى تاريخي يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها النظام النقدي العالمي، لافتًا إلى أن التقديرات تشير إلى إمكانية وصول الأسعار إلى حدود 5000 دولار للأوقية خلال عام 2026 إذا استمرت الاتجاهات الحالية.
التراجع المتسارع لدور الدولار يدفع العالم للبحث عن بدائل أكثر أمانًا واستقرارًا
وأرجع سلامة هذا الارتفاع الكبير إلى التوجه العالمي المتنامي نحو الابتعاد عن الدولار الأمريكي، في ظل ضعف العملة الأمريكية واستخدامها كأداة للعقوبات الاقتصادية والحروب التجارية وفرض التعريفات الجمركية، ما دفع العديد من الدول إلى البحث عن بدائل تقلل من اعتمادها على الدولار.
انخفاض القوة الشرائية للدولار يحوّل الذهب إلى مقياس حقيقي لضعف العملة الأمريكية
وأوضح أن التراجع المستمر في القوة الشرائية للدولار يعد من العوامل الجوهرية في صعود أسعار الذهب، مؤكدًا أن المعدن النفيس بات المؤشر الأصدق لقياس حجم الضغوط والتحديات البنيوية التي يواجهها الاقتصاد الأمريكي ونظامه النقدي.
الذهب مرآة لانحسار الهيمنة النقدية الأمريكية وركيزة للثقة في مستقبل غير مستقر
واختتم سلامة تصريحاته بالتأكيد على أن العالم بات ينظر إلى الذهب باعتباره انعكاسًا مباشرًا لتراجع قيمة الدولار، مشددًا على أن تعاظم دور الذهب كملاذ آمن يعكس تحولًا استراتيجيًا في ثقة الأسواق العالمية، ويؤشر إلى مرحلة جديدة يعاد فيها تشكيل النظام المالي الدولي على أسس مختلفة.