الجمعة 7 أغسطس 2020...17 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

ناقلة النفط "صافر".. كارثة تهدد الحياة البحرية بالبحر الأحمر

خارج الحدود 95cd8ef0-ca32-40bd-b60a-e7c6dee91ea3_16x9_1200x676
ناقلة النفط صافر

تشغل ناقلة النفط اليمنية “صافر”، الراسية في مرفأ “رأس عيسى” المطل على البحر الأحمر، العالم مع إمكانية تسببها بكارثة بيئية “ضخمة”، إثر تسرب ما فيها من نفط أو انفجارها في أي لحظة.

وعقدت الأمم المتحدة اجتماعًا خاصًا لبحث المسألة أمس الأربعاء للتأكيد علي ضرورة اتخاذ إجراء للتعامل مع ناقلة متهالكة راسية منذ سنوات قبالة ساحل اليمن، كما حذرت من احتمال تسرب كمية ضخمة من النفط منها، تزيد أربع مرات عما تسرب من الناقلة “إكسون فالديز” وتسبب في كارثة بيئية قبالة سواحل ألاسكا عام 1989.

 الناقلة العجوز
ونظرًا إلى قدم عمر “صافر”، وكون تصميمها من جوف واحد خاصة أن كل حاملات النفط الحديثة ذات جوفين، إذ إن هناك فراغ بين جدار السفينة وجدار الخزانات داخل السفينة، يمنع تسرب النفط إذا ارتطمت السفينة بشيء ما.

5 سنوات دون صيانه

اضافة اعلان
ونتيجة وجودها في المياه المالحة منذ خمس سنوات من دون أي صيانة، فإن حديدها يتآكل بسرعة، ما قد يسبب انسيابًا نفطيًا كبيرًا له نتائجه البيئية والصحية الوخيمة في المنطقة، أما الانفجار، فإنه يمكن أن يحصل بسبب أكسدة بعض المواد المتطايرة من النفط، والنفط ذاته غير نشيط كيماويًا، ولكن تطاير بعض المواد من السطح وتأكسدها يولّد حرارة ومواد سريعة الاشتعال وهذا يعني أن أي احتكاك معدني بسبب الرياح أو حركة الأمواج، أو ارتطام أي جسم به، أو رصاصة طائشة، أو حتى البرق، يمكن أن تسبّب الانفجار والحريق.


مليون و100 ألف برميل
وقال منسق الإغاثة في الأمم المتحدة، مارك لوكوك، بدأت المياه تتسرب إلى غرفة المحركات بالناقلة، ما ينذر باحتمال حدوث تلفيات ضخمة، ورغم تمكن غواصين من شركة “صافر” إيقاف التسرب، حذر لوكوك من أنه ”من المستحيل تحديد الفترة الزمنية التي يمكن أن تصمد فيها“ الناقلة.

وأكد لوكوك أن “صافر” تحمل مليونًا و100 ألف برميل من النفط، وهذا يزيد أربع مرات تقريبًا عن كمية النفط التي تسربت في كارثة إكسون فالديز.. تلك الكارثة التي لا يزال العالم يتحدث عنها بعد حوالي 30 عامًا“.

كوارث بيئية
ويعني تسرب النفط أو انفجار “صافر” وجود كارثة ستلحق بالبحر الأحمر وكائناته، وكارثة عالمية واقتصادية لأنه قد يؤدي إلى تباطؤ حركة السفن، كون المكان قريبًا من “باب المندب”، وكارثة إنسانية إذا أثر في محطات التحلية في المنطقة، خاصة بعد أن دخلت المياه مؤخرًا الي غرفة محرك الناقلة.


وإلى جانب تأثيرها المدمر على الحياة البحرية، فإن انتشار بقعة زيت في المنطقة من شأنه أن يدمر مصدر رزق للكثيرين ممن تعتمد أعمالهم على صيد الأسماك.

40 عاما تعافى 
البيئة في البحر الأحمر ستكون بحاجة إلى أكثر من 30 عامًا للتعافي من التداعيات الوخيمة المترتبة على تسرب النفط” في المنطقة كونه يعيق واحدًا من أنشط الممرات الملاحية لسفن الشحن في العالم، ويؤثر على إيصال الإمدادات والمساعدات إلى ميناء الحديدة الذي يعتبر شريان الحياة الرئيسي لما يقارب ثلثي سكان اليمن.