الثلاثاء 1 ديسمبر 2020...16 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

المظاهرات تحاصر الوفاق.. والسراج يغازل المحتجين بحكومة كفاءات

خارج الحدود مظاهرات طرابلس
مظاهرات طرابلس - أرشيفية


تتواصل حالة الغضب الشعبي في طرابلس منذ يوم الأحد الماضي، إذ نزل المحتجين إلى ميدان الشهداء للتنديد بحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية، ونقص السيولة.

اضافة اعلان



من جانبها، اشترطت حكومة الوفاق الحصول على إذن من أجل المشاركة في المظاهرات، حيث أعلنت في بيان اليوم الأربعاء أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة بشأن أي تجمعات لا تلتزم بالشروط القانونية للتظاهر، وفق قانون تنظيم حق التظاهر.



كما طالبت اللجان المسؤولة عن الاحتجاجات التوجه إلى مديريات الأمن المختصة للحصول على الأذون اللازمة للتظاهر حتى يتسنى للجهات الأمنية حماية المتظاهرين.



ويأتي ذلك بعد اتهامات للميليشيات التابعة للوفاق بإطلاق النار مساء أمس على المحتجين، فضلا عن اتهام الداخلية باعتقال عدد من الناشطين دون معرفة ذويهم أي شيء عن مصيرهم.



مواجهة المتظاهرين بالرصاص الحي


وفي مساء أمس الثلاثاء، اتجع المحتجون إلى ميدان الشهداء وسط العاصمة هاتفين ضد الوفاق، وضد الإخوان، والمجلس الرئاسي، كما توجهوا إلى منزل السراج بمنطقة النوفليين، لترد عليهم بعض الميليشيات الموالية للوفاق بالرصاص، من أجل تفريقهم حيث أصيب بعضهم بجروح.


وتعليقاً على الموضوع، أدانت نقابة المحامين الليبية الاعتداء على حق التظاهر السلمي في طرابلس، لافتة إلى أنها أنها لن تصمت على الاعتداءات بحق المحتجين، محذرة من محاولة إرهاب المتظاهرين السلميين.



محاولة فاشلة

يذكر أنه وفي محاولة منه لامتصاص غضب الشارع، حاول السراج في خطاب متلفز مساء الاثنين تهدئة المحتجين بتأكيده على الحق المشروع لجميع الليبيين في التعبير عن آرائهم، معترفاً بـ"نصيبنا من المسؤولية" عن تدهور الوضع ومذكّراً في الوقت نفسه بأن الأزمة مستمرة منذ سنوات.


كما وعد بإجراء تعديل وزاري عاجل يطال خصوصاً الوزارات الخدمية، متعهداً بأن يتم "اختيار الوزراء الجدد على أساس الكفاءة والقدرات وطهارة اليد"، مؤكداً أنه قد يتم اللجوء إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لتنفيذ التعديلات الحكومية لتجاوز مشكلة المحاصصة.


إلا أن محاولاته بتهدئة الشارع فشلت، حيث خرجت مجددا التظاهرات مساء الثلاثاء.


وتصدر التصدي للفساد مطالب المتظاهرين الذي يرون في هذه الآفة سبباً رئيسياً في تفاقم أوضاعهم المعيشية، كما رفع المحتجين هتافات ضد المجلس الرئاسي والسراج، وضد الإخوان، والمرتزقة.