الجمعة 7 أغسطس 2020...17 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

العاهل الأردني ورئيس الوزراء الأسترالي يحددان محاور التعاون بين البلدين

خارج الحدود

علي رجب


أكدت المباحثات التي أجراها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مع رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم تيرنبول، في العاصمة الاسترالية كانبيرا اليوم الخميس، ضرورة توسيع حجم التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية بين الأردن وأستراليا.

وتناولت مباحثات العاهل الأردني ورئيس الوزراء الأسترالي، التي جرت في مقر البرلمان الأسترالي، سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بحسب وكالة الابناء الأردنية "بترا".

وجرى التركيز على التطورات التي تشهدها أزمات الشرق الأوسط، خصوصا الأزمة السورية وجهود محاربة الإرهاب.

وفي هذا الصدد، شدد العاهل الأردني على "أن الإرهاب الذي عانت منه العديد من الدول في العالم، بات يهدد الجميع دون استثناء".

وفي تصريحات صحفية أعقبت اللقاء، شدد العاهل الأردني على ضرورة "مواصلة المجتمع الدولي العمل لإيجاد السبل الكفيلة بمعالجة أزمة اللاجئين غير المسبوقة، التي تسبب بها الصراع في سوريا"، وفق البيان.

وعبر ملك الأردن عن شكره لحكومة وشعب أستراليا على مساهمتهم ودعمهم، وعلى تعهدات بلادهم خلال مؤتمر لندن للمانحين، إضافة إلى استضافة 12 ألف لاجئ سوري، غالبيتهم كانوا يقيمون في الأردن.

وعلى صعيد آخر، قال الملك الأردني "يجب علينا ألا ننسى أن قضايا المنطقة مترابطة، وأن المتطرفين يوظفونها لحشد المتعاطفين، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي يقع في صميم هذه القضايا".

وأشار بالقول "إن عدم إحراز تقدم في عملية السلام، بعد عقود من الصراع والاستفزازات الإسرائيلية المستمرة في القدس وأماكنها المقدسة، لا يزال يشكل عنصرا محركا للمتطرفين في منطقتنا، بل وأبعد من ذلك".

من جهته، اعتبر رئيس الوزراء الاسترالي، تيرنبول المملكة الأردنية "من بين أوثق شركائنا في الشرق الأوسط".

وأضاف "اليوم بدأنا فصلا جديدا بتوقيع البيان المشترك لتعزيز التعاون، ونحن ملتزمون بالارتقاء بعلاقاتنا المشتركة إلى مستوى أعلى، وتعميق علاقاتنا القوية أصلا".

ولفت أن بلاده خصصت مبلغ 220 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات استجابةً للأزمة السورية، إضافة إلى 213 مليون دولار تم تقديمها على شكل مساعدات إنسانية منذ العام 2011.

وقال "يسعدني أن أعلن أيضا أننا قمنا اليوم بتوقيع وثيقة مهمة أخرى، وهي مذكرة تفاهم حول مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب".
وتابع "إن تعزيز التعاون مع الأردن، خطوة مهمة وأساسية لضمان شرق أوسط أكثر أمنا واستقرارا، وبالنسبة لأستراليا، فليس هناك من شريك في الشرق الأوسط جدير بالثقة أكثر منكم".

وشهد الملك عبد الله ورئيس الوزراء الأسترالي، توقيع بيان مشترك أردني أسترالي، ومذكرة تفاهم بين البلدين في مجال التعاون الأمني لمكافحة غسيل الأموال.

وحدد البيان المشترك ستة محاور رئيسية للتعاون الإستراتيجي بين البلدين، في المجالات السياسية، والاقتصادية، ومحاربة الإرهاب، والدفاع، والمجال الإنساني، وحماية الحدود.

وبدأ الملك عبد الله الثاني، يوم أمس زيارة (غير محددة المدة) إلى أستراليا بدعوة من حاكمها العام بيتر غوسغروف.