الثلاثاء 20 أكتوبر 2020...3 ربيع الأول 1442 الجريدة الورقية

أراضيها ممتدة إلى الحدود المصرية.. فيضان النيل يهدد مملكة مروي الأثرية بالسودان

خارج الحدود Screenshot_2
أهرامات مروي الشهيرة

أعلن مدير الوحدة الأثرية الفرنسية في السودان مارك مايو لوكالة فرانس برس أمس الإثنين أن منطقة «البجراوية» الأثرية التي كانت فيما مضى عاصمة للمملكة المروية، مهددة بالفيضان بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر النيل إلى مستوى قياسي.

اضافة اعلان


وقال عالم الآثار الفرنسي: إن مفتشي الآثار السودانية بنوا سدودًا في المكان بواسطة أكياس معبأة بالرمال، واستخدموا المضخات لسحب المياه ومنعها من إتلاف هذه التحفة الأثرية.


وكانت السلطات السودانية أعلنت السبت حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد بسبب الفيضانات القياسية التي خلَّفت ما يقرب من 100 قتيل، ودمرت وألحقت أضرارًا بأكثر من 100 ألف منزل، وفقًا لوكالة الأنباء الرسمية السودانية «سونا».


وبحسب خبير الآثار الفرنسي فإنه «لم يسبق أبدًا للفيضانات أن بلغت مدينة البجراوية الملكية التي تبعد 500 متر عن مجرى نهر النيل»، وتقع على بعد 200 كيلومتر إلى الشمال من الخرطوم.


وإذ أكد "مايو" أن «الوضع حاليًا تحت السيطرة»، حذر من أنه «إذا استمر ارتفاع منسوب النيل، فقد لا تعود الإجراءات المتخذة كافية».


وأضاف أن مواقع أثرية أخرى مهددة بالفيضان على طول مجرى النيل.


ومنطقة البحراوية الأثرية تضم المقبرة حيث أهرامات مروي الشهيرة والمدينة الملكية لهذه الإمبراطورية المركزية التي حكمت من سنة 350 قبل الميلاد إلى سنة 350 ميلادية وكانت أراضيها تمتد في وادي النيل لمسافة 1500 كيلومتر، من جنوب الخرطوم وصولًا إلى الحدود المصرية.


وزار وزير الثقافة والإعلام فيصل صالح المدينة الملكية في البجراوية لبحث سبل حماية هذا الموقع المدرج منذ 2003 على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي.


ووفقًا لآخر بيان لوزارة المياه والري فقد بلغ منسوب النيل 17.62 متر، وهو مستوى لم يسجل منذ بدأت عمليات تسجيل منسوب النهر قبل أكثر من مئة عام.