الجمعة 25 سبتمبر 2020...8 صفر 1442 الجريدة الورقية

المصافحة بين الرجل والمرأة حلال أم حرام؟.. الإفتاء تجيب

دين ودنيا download (83)
الدكتورة الهام شاهين

ثناء الكراس


اقتضت ظروف خروج المراة الى العمل والى الحياة بصفة عامة المصافحة وتبادل التحية بين الرجل والمرأة ، وكانت مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية محلُّ خلاف في الفقه الإسلامي؛فهل المصافحة بين الرجل والمرأة حرام أم حلال ؟

اضافة اعلان

وقد أجابت أمانة الفتوى بدار الافتاء المصرية على ذلك فقالت : يرى جمهور العلماء حرمة ذلك، إلا أن الحنفية والحنابلة أجازوا مصافحة العجوز التي لا تشتهى لأمن الفتنة.

 

ومن أدلة الجمهور على التحريم ،قول السيدة عائشة رضي الله عنها: "ما مست  كف رسول الله صلى الله عليه وسلم كف امرأَة قط متفق عليه، وحديث معقل بن يسار رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لأن  يطعن فِي رأس أحدكم بمخيط  من حديد خير له من ان يمس إمراة لا تحل له » أخرجه الروياني في "مسنده"، والطبراني في "المعجم الكبير"، كما استدلوا بأن المصافحة أشد من النظر، والنظر معلوم حرمته، فتكون المصافحة محرمة من باب أولى.

 

بينما يرى بعض العلماء جواز ذلك؛ لما ثبت"أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه صافح النساء لما امتنع النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن مصافحتهن عند مبايعتهن له"، و"أن أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه صافح عجوزا في خلافته"، ، ولما أخرجه البخاري: "أن أبا موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه جعل امرأة من الأشعريين تفلي رأسه وهو محرم في الحج".


وعليه: فيمكن لمن ابتلي بشيء من هذا أن يقلد من أجاز ذلك من العلماء، والخروج من الخلاف مستحب.


وتجيب الدكتورة الهام شاهين استاذ العقيدة والفلسفة جامعة الازهر فقالت :الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصافح امرأة فى حياته لانه يتنزه عن ان يفعل مافيه اى شبهة ، فليس من المعقول ان يسلم على كل امرأة تأتى أو تذهب هكذا تطلب المشورة والرأى مثلا فى كل وقت .


لكن لم يرد عنه نهى صريح عن المصافحة بين الرجل والمرأة ، فما وردعنه صلى الله عليه وسلم فى قوله ( لأن يمس رأس أحدكم بمخيط من نار خير له ان يمس جسد امرأة لا تحل له ) .

 

داعية إسلامية تكشف حقيقة نقض الوضوء بسبب مصافحة الرجل والمرأة
وقد فسر العلماء هذا الحديث بتفسيرات كثيرة جدا ، فالبعض قال ان رسول الله صلى عليه وسلم يقصد الرجل المتعمد ان يلامس جسد المرأة بشهوة وبنظرة مغرضة .


وفسرها البعض بمطلق اللمس بأى شكل من الاشكال ، وبالتالى الخلاف قائم بين العلماء لكنه من باب التوسعة على المسلمين ، فمن اراد ان يسلم ومن لم يرد فله الحرية ، 


والمرأة حرة فى هذا ايضا فهى المقياس لها ان توافق او ترفض ترى من يمد لها يده لتسلم عليه ، لكن اذا ارتابت من نواياه فلا تسلم وتقولها صريحة واضحة له لا أسلم على الرجال .


استطلاع رأى

هل تتوقع استمرار الاقبال علي التصالح في مخالفات المباني بعد مد المهلة؟