الجمعة 25 سبتمبر 2020...8 صفر 1442 الجريدة الورقية

دعوى قضائية تطالب بإلغاء قانون مخالفات البناء الجديد

حوادث 1
مجلس الدولة

عبده الجهينى

أقام وحيد أدور فايز وجورج ألفي عزيز، المحاميان بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، دعوى مستعجلة أمام محكمة القضاء الإداري، يطالبان بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بتعديل بعض أحكام القانون في شأن التصالح مع بعض مخالفات البناء، وكذلك وقف تنفيذ قرارات الإزالة التي تصدر مخالفة للقانون. 


واختصمت الدعوى التي حملت رقم 48473 لسنة 74ق، كلًا من رئيس الجمهورية بصفته ورئيس مجلس الوزراء بصفته، ووزير التنمية المحلية بصفته.


وقال المدعيان في دعواهما إن المطعون ضده الأول وبصفته رئيسا للجمهورية، أصدر القانون رقم ١ لسنة ٢٠٢٠ بتعديل بعض أحكام القانون رقم اا لسنة ٢٠١٩ في شأن التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها.

ونصت المادة الأولى على أنه يجوز التصالح وتقنين الأوضاع في الأعمال التي ارتكبت بالمخالفة لأحكام القوانين المنظمة للبناء الصادرة قبل العمل بأحكام هذا القانون وفي حالات تغيير الاستخدام في المناطق التي لا يوجد لها مخططات تفصيلية معتمدة والتي ثبت القيام بها قبل العمل بأحكام هذا القانون وذلك علي النحو المبين به ويحضر التصالح، وفي حقوق الارتفاق المقررة التعدي على خطوط التنظيم المعتمدة.

تابعت الدعوى، أن القرار المطعون فيه قد صدر مشوبا بالعوار ومخالفة الدستور من عدة أوجه حيث إن ما يتضمنه أي دستور من الدساتير - بحسبانه القانون الأسم - من أحكام ومبادئ أساسية تمثل قوام الحكم في الدولة، وما يتضمنه من حقوق وحريات عامة، ما هو في حقيقته سوى تقنين لما ارتضاه المواطنون من ذلك جميعه، بما يستلزمه ذلك من تحديد للسلطات التي تمنح القوامة نهوضا بمسئوليات الحكم ومن ثم كيفية تشكيل كل منها بحسبانها مؤسسات دستورية وترسم الحدود بينها في ضوء مبدأ الفصل بين السلطات ومداه.

وأوضحت أنه في حقيقته إلا تقنين لما هو من أصول "ولوازم حياة المواطنين وما هو من أساسيات ممارسة نشاطاتهم والمتمثل فى الحقوق والحريات التي هي أصله صنو حياتهم، بما لا يكون معه جائزا أن يلحق أيا منها عسف أو عضف بل أن يلحقها نيل أو انتقاص.


وذكرت الدعوى: إن الدستور في بنوده نص على أن الجريمة شخصية لا تمس إلا مرتكبها، فأما من نأي بنفسه عن ارتكاب جريمة ما أو المشاركة فيها فلا يصح معاقبته عن جرم لم يرتكبه وهو ما عرفه الفقه والقضاء بمبدأ شخصية العقوبة، بيد أن القانون المطعون فيه قد اعتبر مالك الوحدة السكنية في عقار بني بغير ترخيص أو خالف كل أو بعض شروط الترخيص اعتبره هذا القانون متهما عليه أن يسدد غرامة وقيمة التصالح وإلا أزيل سكنه.

وأضافت الدعوى، أن مبدأ عدم رجعية القوانين إلا إذا كانت أصلح للمتهم قد تم إهداره والالتفات عنه لمآرب خاصة تهدف إليها الدولة تتمثل في تحصيل المليارات عن جرائم ارتكبت إن كان هناك جرائم في الماضي ويكون القانون الطعين قد خالف مبدأ الأثر الفوري. 

اضافة اعلان

للقانون وبات أي مواطن مهددا باتخاذ أي إجراء عن أيه إحداث تمت في الماضي، ولا تشكل إلا جنحة تنقضي في الأساس بمضي ثلاث سنوات أن كان لها محل أصلا. 

واستكملت أن القانون محل الطعن يمثل ردة كبيرة في مجال حقوق الإنسان والمساس بالملكية الخاصة فضلا عن مخالفته مبدأ عدم جواز المعاقبة عن فعل واحد مرتين.

استطلاع رأى

هل تتوقع استمرار الاقبال علي التصالح في مخالفات المباني بعد مد المهلة؟