الأربعاء 8 يوليه 2020...17 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

نص قانون بديل لمشروع الحكومة بشأن الهجرة غير الشرعية

سياسة
صورة ارشيفية

محمد حسني


تقدمت هالة أبو السعد، عضو مجلس النواب، بمشروع قانون للجنة التشريعية بالبرلمان، بشأن الهجرة غير الشرعية، قائلة: "يعتبر أول قانون ينظم الهجرة غير الشرعية ضمن المنظومة التشريعية المصرية، حيث إن مصر بلا قانون ينظم الهجرة غير الشرعية على الإطلاق".

وينص مشروع القانون علي:

م 1:
في تطبيق أحكام هذا القانون يُقصد بالألفاظ والعبارات التالية، المعانى المبينة قرين كل منها:
الجريمة هي التي ترتكب في أي من الأحوال الآتية:

أ- في أكثر من دولة واحدة.
ب- في دولة واحدة ولكن تم الإعداد أو التخطيط أو التوجيه، أو الإشراف عليها في دولة أخرى.
ج- في دولة واحدة عن طريق جماعة إجرامية منظمة تمارس أنشطة إجرامية في أكثر من دولة.
د- في دولة واحدة ولكن امتدت آثارها إلى دولة أخرى أو أكثر.

جماعة إجرامية منظمة:
جماعة منظمة مؤلفة من ثلاثة أشخاص أو أكثر، وتقوم بفعل مدبر لارتكاب أي من جرائم الاتجار في الأشخاص بقصد الحصول بطريق مباشر أو غير مباشر على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى.

نقل المهاجرين المهربين:
تدبير انتقال شخص أو أشخاص بطريقة غير مشروعة من دولة إلى أخرى من أجل الحصول بصورة مباشرة أو غير مباشرة على منفعة مادية أو معنوية، أو لأى غرض آخر.

الناقل:
كل شخص طبيعى أو اعتبارى تكون مهنته نقل الركاب أو البضائع برا أو بحرا أو جوا تحقيقا لمكسب تجارى.

المفوضية:
المفوضية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر

البحر الإقليمى:
الحزام البحرى الملاصق للحدود الساحلية للدولة وخارج إقليمها البرى ومياهها الداخلية ويمتد لمسافة لا تتجاوز إثنى عشر ميلا بحريا من خط الأساس وفقا لأحكام القانون الدولى للبحار.

المنطقة المجاورة:
منطقة من أعالى البحار المجاورة للبحر الإقليمى وتمتد لمسافة اثنى عشر ميلا بحريا من نهاية البحر الإقليمى وفقا لأحكام القانون الدولى للبحار.

م 2:
تتولى المفوضية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر المهام المنوطة بها وفقًا لأحكام هذا القانون، وتحل هذه المفوضية محل اللجنة التنسيقية لمكافحة الاتجار بالبشر المنشأة وفقا للقانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، وتتولى جميع مهامها وتؤول إليها جميع حقوقها وموجوداتها ومستنداتها، وتتحمل جميع التزاماتها، ويلغى كل حكم يخالف ذلك.

م 3:
تُنشأ بمجلس الوزراء مفوضية تسمى "المفوضية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر"، تتبع رئيس مجلس الوزراء، ويكون مقرها وزارة الخارجية.

وتختص المفوضية بالتنسيق على المستويين الوطنى والدولى بين السياسات والخطط والبرامج الموضوعة لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية وتقديم أوجه الرعاية والخدمات للمهاجرين المهربين وحماية الشهود في إطار الالتزامات الدولية الناشئة عن الاتفاقيات الدولية الثنائية أو متعددة الأطراف النافذة في جمهورية مصر العربية.

وتضم المفوضية في عضويتها ممثلين عن الوزارات والهيئات والجهات والمجالس والمراكز البحثية المعنية، ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء إضافة جهات أخرى لعضوية اللجنة بناء على طلبها.

وللمفوضية أن تستعين بمن ترى الاستعانة بهم من المتخصصين أو الخبراء أو العاملين في الوزارات والهيئات والمراكز البحثية والمجتمع المدنى، وأن تطلب من هذه الجهات المعلومات والوثائق والدراسات التي تساعدها على القيام بأعمالها.

م4:
يصدر بتعيين رئيس المفوضية قرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على ترشيح من وزير الخارجية، وذلك لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون نظام العمل والعاملين بالمفوضية واختصاصاتها الأخرى، ويصدر بتشكيل المفوضية والجهات المشاركة فيها قرار من رئيس مجلس الوزراء.

م5:
يكون للمفوضية أمانة فنية، يتولى رئاستها أحد أعضائها أو من غيرهم يختاره رئيس المفوضية وذلك كله وفقا لما تحدده اللائحة التنفيذية.

م6:
تنشأ دائرة متخصصة في كل محكمة استئناف على مستوى الجمهورية للنظر في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وفقا لما يحدده وزير العدل.

م7:
يحظر تأسيس أو تنظيم أو إدارة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين أو نقل المهاجرين المهربين أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضمًا إليها.

كما يحظر تدبير انتقال شخص أو أشخاص بطريقة غير مشروعة من دولة إلى أخرى من أجل الحصول بصورة مباشرة أو غير مباشرة على منفعة مادية أو معنوية، أو لأى غرض آخر.

م8:
يلتزم الناقل بالتأكد من حيازة المسافر لوثائق السفر اللازمة لوجهته، ويُعاقب الناقل على الإخلال بهذا الالتزام بغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه وتتعدد الغرامة بتعدد المسافرين.

م9:
تتعاون الجهات القضائية والأمنية المصرية المعنية بمكافحة أنشطة وجرائم تهريب المهاجرين - كل في حدود اختصاصه وبالتنسيق فيما بينها- مع نظيرتها الأجنبية، من خلال تبادل المعلومات والمساعدات وغير ذلك من صور التعاون القضائى أو المعلوماتى، وذلك كله وفقًا لأحكام الاتفاقيات الدولية الثنائية أو متعددة الأطراف النافذة في جمهورية مصر العربية أو الاتفاقات أو الترتيبات الثنائية أو وفقًا لمبدأ المعاملة بالمثل.

م10:
مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسنى النية، للجهات القضائية المصرية المختصة والأجنبية أن تطلب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتعقب أو ضبط أو تجميد الأموال موضوع جرائم تهريب المهاجرين أو عائداتها أو الحجز عليها.

م11:
تسرى أحكام هذا القانون أيضا على كل من ارتكب خارج جمهورية مصر العربية من غير المصريين جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، متى كان الفعل مُجرَمًا في الدولة التي وقع فيها بموجب قانونها الداخلى أو اتفاقية دولية انضمت إليها وذلك في أي من الحالات الآتية:

· إذا ارتكبت الجريمة على متن وسيلة من وسائل النقل الجوى أو البرى أو المائى وكانت مسجلة لدى جمهورية مصر العربية أو تحمل علمها.
· إذا كان المُهاجرون المُهرَّبون أو أحدهم مصريًا.
· إذا تم الإعداد للجريمة أو التخطيط أو التوجيه أو الإشراف عليها أو تمويلها في جمهورية مصر العربية.
· إذا ارتكبت الجريمة بواسطة جماعة إجرامية منظمة تمارس أنشطة إجرامية في أكثر من دولة من بينها جمهورية مصر العربية.
· إذا كان من شأن الجريمة إلحاق ضرر بأى من مواطنى جمهورية مصر العربية أو المقيمين فيها، أو بأمنها، أو بأى من مصالحها في الداخل أو الخارج.
· إذا وُجد مرتكب الجريمة في جمهورية مصر العربية، بعد ارتكابهـا ولم يتم تسليمه.

وفى هذه الحالات يمتد الاختصاص بمباشرة إجراءات الاستدلال والتحقيق والمحاكمة إلى السلطات المصرية المختصة.

وفى حالة ارتكاب جريمة تهريب المهاجرين بواسطة السفن تتخذ السلطات المصرية المعنية الإجراءات المناسبة سواء بالبحر الإقليمى أو المنطقة المجاورة أو غيرها وفقًا لأحكام القانون الدولى للبحار.

م12:
مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، يُعاقب على الجرائم المنصوص عليها في المواد التالية بالعقوبات المقررة لها.

م13:
يُعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد عن مائة ألف جنيه، أو بغرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر كل من أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين أو نقل المهاجرين المهربين أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضمًا إليها.

وتشدد العقوبة وتضاعف الغرامة:

· إذا كانت الجريمة ذات طابع عبر وطني.
· إذا تعدد الجناة، أو ارتكب الجريمة شخص يحمل سلاحًا.
· إذا كان الجانى موظفًا عامًا أو مكلفًا بخدمة عامة وارتكب الجريمة باستغلال الوظيفة أو الخدمة العامة.
· إذا كان من شأن الجريمة تهديد حياة أو تعريض صحة من يجرى تهريبهم من المهاجرين للخطر أو تمثل معاملة غير إنسانية أو مهينة.
· إذا كان المهاجر المُهرّب امرأة أو طفلًا أو من عديمى الأهلية أو من ذوى الإعاقة.
· إذا استُخدِم في ارتكاب الجريمة وثيقة سفر أو هوية مزورة، أو إذا استخدمت وثيقة سفر أو هوية من غير صاحبها الشرعى.
· إذا استُخدم في ارتكاب الجريمة سفينة بالمخالفة للغرض المخصص لها أو لخطوط السير المقررة.
· إذا عاد الجانى لارتكاب الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة.
· كل من هيأ أو أدار مكانًا لإيواء المهاجرين المهرَّبين أو جمعهم أو نقلهم، أو سهل أو قدم لهم أية خدمات مع ثبوت علمه بذلك، وتقضى المحكمة بإلزام الجانى بتحمل نفقات سكن المهاجر المهرَّب ومعيشته ومن يرافقه لحين انتهاء الإجراءات القضائية والإدارية اللازمة، وبنفقات إعادة هذا الشخص إلى دولته أو مكان إقامته.

م14:
يعاقب بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن مائتى ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه أو بغرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر إذا ارتكبت أي من الجرائم السابقة، في أي من الحالات الآتية:

· إذا ارتكبت الجريمة بواسطة جماعة إجرامية منظمة.
· إذا ارتكبت الجريمة تنفيذًا لغرض إرهابى وفقًا للقوانين المعمول بها في هذا الشأن.
· إذا نتج عن الجريمة وفاة المهاجر المُهرَّب، أو إصابته بعاهة مستديمة، أو بمرض لا يُرجى الشفاء منه.
· إذا استخدم الجانى عقاقير، أو أدوية، أو أسلحة، أو استخدم القوة، أو العنف، أو التهديد بهم في ارتكاب الجريمة.
· إذا كان عدد المُهاجرين المُهرَّبين يزيد على عشرين شخصًا أو أقل من ذلك متى كان من بينهم نساء أو أطفال.
· إذا قام الجانى بالاستيلاء على وثيقة سفر أو هوية المهاجر المُهرَّب أو إتلافها.
· إذا استخدم الجانى القوة أو الأسلحة لمقاومة السلطات.
· إذا استخدم الجانى الأطفال في ارتكاب الجريمة.
· إذا عاد الجانى لارتكاب الجريمة بإحدى الظروف المشددة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة السابقة.

م15:
يُعاقب بـالسجن كل من استعمل القوة، أو التهديد، أو عرض عطية، أو مزية، من أي نوع، أو وعد بشيء من ذلك لحمل شخص آخر على الإدلاء بشهادة زور، أو كتمان أمر من الأمور، أو الإدلاء بأقوال، أو معلومات غير صحيحة في أية مرحلة من مراحل جمع الاستدلالات، أو التحقيق، أو المحاكمة في إجراءات تتعلق بارتكاب أية جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون. 

ويُعاقب بذات العقوبة كل من أفصح أو كشف عن هوية المُهاجر المُهرَّب، أو الشاهد بما يعرضه للخطر، أو يصيبه بالضرر، أو سهل اتصال الجناة به، أو أمده بمعلومات غير صحيحة عن حقوقه القانونية بقصد الإضرار به أو الإخلال بسلامته البدنية أو النفسية أو العقلية.

م16:
يُعاقب بالحبس والغرامة كل من أدلى بأقوال أو معلومات غير صحيحة في أية مرحلة من مراحل جمع الاستدلالات أو التحقيق أو المحاكمة تتعلق بارتكاب أية جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة إذا كان الجانى من المكلفين من قِبَل السلطة القضائية أو جهات الاستدلال بعمل من أعمال الخبرة أو الترجمة.

ويُعاقب كل من حرَّض على هذه الجريمة بذات العقوبة ولو لم يترتب على التحريض أثر.

م17:
يُعاقب بـالسجن كل من أخفى أحد الجناة أو الأشياء أو الأموال المتحصلة من أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو تعامل فيها، أو أخفى أو أتلف أيًا من معالم الجريمة أو أدواتها مع ثبوت علمه بذلك.
 
ويجوز للمحكمة الإعفاء من العقاب إذا كان من أخفى زوجًا للجانى أو أحد أصوله أو فروعه.

م18:
يُعاقب بـالسجن كل من حرَّض بأية وسيلة على ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المواد السابقة من هذا القانون، ولو لم يترتب على التحريض أثر.

م19:
يُعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتبارى إذا ارتكبت أية جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بواسطة أحد العاملين في الشخص الاعتبارى باسمه ولصالحه، بذات العقوبات المقررة على الجريمة المرتكبة إذا ثبت علمه بها وكانت الجريمة قد وقعت بسبب إخلاله بواجبات وظيفته.
ويكون الشخص الاعتبارى مسئولًا بالتضامن عن الوفاء بما يُحكم به من عقوبات مالية وتعويضات إذا كانت الجريمة قد ارتُكبت من أحد العاملين به باسمه ولصالحه، وتأمر المحكمة في الحكم الصادر بالإدانة بنشر الحكم على نفقة الشخص الاعتبارى في جريدتين يوميتين واسعتى الانتشار، ويجوز للمحكمة أن تقضى بوقف نشاط الشخص الاعتبارى لمدة لا تُجاوز سنة.

وللمحكمة أن تقضى بحل أو تصفية الشخص الاعتبارى إذا ارتكبت الجريمة من أحد العاملين به باسمه ولصالحه مرة أخرى.

م20:
يُعاقب بـالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من علم بارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو بالشروع فيها ولم يُبلغ السلطات المختصة بذلك، فإذا كان الجانى موظفًا عامًا ووقعت الجريمة بسبب إخلاله بواجبات وظيفته تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات. 

ويجوز للمحكمة الإعفاء من العقاب إذا وقعت الجريمة من زوج الجانى أو من أحد أصوله أو فروعه أو إخوته أو أخواته.

م21:
مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسنى النية، يُحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأموال أو الأمتعة أو وسائل النقل أو الأدوات، المتحصلة من أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، أو التي استعملت في ارتكابها، وتخصص الأدوات ووسائل النقل المحكوم بمصادرتها لجهة الضبط متى قرر الوزير المختص بها أنها لأزمة لمباشرة نشاطها.

م22:
إذا بادر أحد الجناة بإبلاغ أي من السلطات المختصة بأى من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ومرتكبيها قبل علم السلطات بها، تقضى المحكمة بإعفائه من العقوبة إذا أدى إبلاغه إلى ضبط باقى الجناة والأموال المتحصلة من هذه الجريمة. 

وللمحكمة الإعفاء من العقوبة الأصلية، إذا حصل الإبلاغ بعد علم السلطات بالجريمة وأدى إلى كشف باقى الجناة وضبطهم وضبط الأموال المتحصلة منها.

ولا يسرى حكم أي من الفقرتين السابقتين إذا نتج عن الجريمة وفاة المُهاجر المُهرَّب أو إصابته بمرض لا يُرجى الشفاء منه أو بعاهة مستديمة.

م23:
للجهات القضائية المصرية المختصة أن تأمر بتنفيذ الأحكام الجنائية النهائية الصادرة عن الجهات القضائية الأجنبية المختصة بضبط أو تجميد أو مصادرة أو استرداد الأموال المتحصلة من جرائم تهريب المهاجرين وعائداتها، وذلك وفقًا لأحكام الاتفاقيات الدولية الثنائية أو متعددة الأطراف النافذة في جمهورية مصر العربية أو الاتفاقات أو الترتيبات الثنائية أو وفقًا لمبدأ المعاملة بالمثل.

م24:
توفر الدولة التدابير المناسبة لحماية حقوق المهاجرين المهرَّبين ومنها حقهم في الحياة والمعاملة الإنسانية والرعاية الصحية والسلامة الجسدية والمعنوية والنفسية والحفاظ على حرمتهم الشخصية وتبصيرهم بحقوقهم في المساعدة القانونية، مع كفالة اهتمام خاص للنساء والأطفال.

م25:
تكفل السلطات المصرية المختصة للمُهاجر المُهرَّب طلب الاتصال بالممثل الدبلوماسى أو القنصلى لدولته وإعلامه بوضعه، لتلقى المساعدات الممكنة في هذا الشأن.

م26:
لوزارة الخارجية بان تتولى التنسيق مع السلطات المعنية في الدول الأخرى تسهيل الإعادة الآمنة للمهاجرين المهرَّبين الأجانب إلى بلادهم، بعد التأكد من أنهم يحملون جنسيتها أو أنهم يقيمون بها، أو أية دولة أخرى متى قبلت ذلك، ولم يرتكبوا جرائم معاقبًا عليها بموجب أحكام القانون المصري.

المذكرة التفسيرية
تزايدت بشكل ملفتٍ للانتباه عمليات الهجرة غير الشرعية في المنطقة العربية، سواء بين دول المنطقة وبعضها بعضًا، أو من الدول العربية للدول الأوروبية.

غير أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية ليست حديثة العهد، بل هي ظاهرة بدأت منذ ستينات القرن الماضي، وتقدر منظمة العمل الدولية معدل حجم الهجرة غير الشرعية بـ10-15% من عدد المهاجرين في العالم، أما منظمة الهجرة الدولية فتقدر بأن حجم الهجرة الغير القانونية في دول الاتحاد الأوروبي يصل إلى 1،5 مليون فرد.

المنظمة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس) التابعة للاتحاد الأوروبي أعلنت أن نسبة المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى دول الاتحاد الأوروبي، زادت بنسبة 250% خلال شهري يناير وفبراير 2015، مقارنة بنفس الفترة من عام 2014.

وعلى الرغم من عدم وجود تقديرات رسمية محددة بشأن أعداد المهاجرين غير الشرعيين؛ تظل التقارير غير الرسمية والدراسات البحثية مؤشرًا أوليًّا على معرفة حجم ووضعية الظاهرة، التي لم تعد مقصورةً على دولة بعينها؛ إذ تنتشر بشكل واضح في كلٍّ من سوريا والعراق ومصر وتونس وليبيا واليمن والمغرب، فضلا عن العديد من الدول الأفريقية التي تتخذُ الدول العربية، خاصة المطلة على البحر المتوسط، محطة أو دولة ترانزيت للانتقال إلى أوروبا.

تعريف الهجرة غير الشرعية
الهجرة تعني في أبسط معانيها حركة الانتقال -فرديا كان أم جماعيا- من موقع إلى آخر بحثا عن وضع أفضل اجتماعيا كان أم اقتصاديا أم دينيا أم سياسيا.
ويشير مصطلح الهجرة غير الشرعية أو الهجرة السرية إلى الهجرة من بلد إلى آخر بشكل يخرق القوانين المرعية في البلد المقصود، بحيث يتم دخول البلاد دون تأشيرة دخول.

وتعد الهجرة غير القانونية أو غير الشرعية أو غير النظامية ظاهرة عالمية موجودة في الدول المتقدمة كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أو في الدول النامية بآسيا كدول الخليج ودول المشرق العربي، وفي أمريكا اللاتينية حيث أصبحت بعض الدول كالأرجنتين وفنزويلا والمكسيك تشكل قبلة لمهاجرين قادمين من دول مجاورة، وفي أفريقيا حيث الحدود الموروثة عن الاستعمار لا تشكل بتاتا بالنسبة للقبائل المجاورة حواجز عازلة وخاصة في بعض الدول مثل ساحل العاج وأفريقيا الجنوبية ونيجيريا. ولكن هذه الظاهرة اكتسبت أهمية بالغة في حوض البحر الأبيض المتوسط نظرا لاهتمام وسائل الإعلام بها،فأصبحت تشكل رهانا أساسيا في العلاقات بين الضفتين.

ولعل من أكبر أسباب الهجرة على الإطلاق هي البطالة التي تفرض نفسها على شريحة الشباب، ويظل الجزاء القانوني حتى الآن، ورغم القوانين الصادرة للحد من الهجرة غير الشرعية، دون حد رادع لأصحاب العمل عن استغلال هذه اليد العاملة الغير شرعية. وقد أدت جدلية الرفض القانوني والطلب الاقتصادي إلى إنعاش ما يمكن تسميته بـ”تجارة الأوهام”. وقد تكونت شبكات منظمة في مختلف مناطق مرور المهاجرين السريين لتقدم خدماتها إلى هؤلاء. كل هذه العوامل تغذي الرغبة في الهجرة، وهذا النزوح هو أقوى عند الشباب.

لذلك فإن محددات الهجرة كثيرة ومتباينة وأن الإجراءات القانونية لدول الاستقبال لا يمكن أن تكون فاعلة إلا إذا واكبتها إجراءات مصاحبة للتأثير على هذه العوامل في إطار مقاربة شاملة ويلخص العالم الديمغرافي الفرنسي الكبير ألفريد صوفي إشكالية الهجرة بقوله “إما أن ترحل الثروات حيث يوجد البشر وإما أن يرحل البشر حيث توجد الثروات.

أسباب الهجرة غير الشرعية
أسباب الهجرة غير الشرعية كثيرة نذكر منها الأشهر:

· الصراعات المسلحة كالتي نراها في سوريا والعراق وغيرها.
· الصراعات الإثنية والعرقية كالتي نراها في أفريقيا الوسطى وبورما وغيرها.
· الأسباب الاقتصادية وهذه غير مقتصرة على دولة بعينها، وتكون بسبب البطالة وعدم توفر العيش الكريم.

· أسباب إنسانية.
· الأشخاص الذين يبحثون عن الهجرة غير الشرعية بسبب الصراعات المسلحة أو الصراعات الاثنية هم غالبا هاربين من الموت وهم مضطرين لذلك، ومن يصل بهذه الطريقة يعتبر لاجئ.

· أسباب اقتصادية.
· الأشخاص الذين يبحثون عن الهجرة لأسباب اقتصادية غير معرضين للموت في بلادهم، ولكن بسبب ضيق الحياه والعيش يبحثون عن الهجرة غير الشرعية بحثا عن لقمة العيش.

وتُعاني مصر من انتشار ظاهرة الهجرة غير الشرعية، على مسارين: الأول، يتمثل في الهجرة البرية إلى دول الجوار خاصة ليبيا عن طريق السلوم، رغم التحذيرات التي وجهتها وزارة الخارجية بعدم السفر إلى ليبيا. وتُعتبر مسألة الحصول على تقديرٍ للأعداد أمرًا في غاية الصعوبة، لكن يمكن استخدام مؤشر حجم عمليات الضبط الأمني. ففي عام 2014 استطاعت قوات حرس الحدود المصرية إيقاف 14690 حالة محاولة عبور غير شرعي للحدود،وهو ما يعد رقمًا كبيرًا إذا ما قورن بدول أخرى.

أما المسار الثاني، فينصرف إلى الهجرة عبر البحر المتوسط إلى الدول الأوروبية، خاصة إيطاليا واليونان، انطلاقًا من السواحل الشمالية، لا سيما من الإسكندرية، بحيث تؤدى غالبية الرحلات إلى غرق قوارب الهجرة مما يخلف أعدادًا كبيرة من القتلى والمفقودين.

والجدير بالذكر أن النسبة الأكبر من المهاجرين غير الشرعيين المصريين تأتي من المحافظات الفقيرة، لا سيما الفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط، وهو ما يؤكد فرضية ارتباط الهجرة الشرعية بتزايد معدلات الفقر والبطالة.

وعلى الرغم من ذلك، لا تزال هناك إمكانية لتحجيم الظاهرة عبر اتخاذ حزمة من الإجراءات:
أولها، العمل على معالجة الأسباب الموضوعية للهجرة، خاصة الاقتصادية والأمنية، في إطار إستراتيجية متكاملة ومتعددة الأبعاد.
وثانيها، توسيع دائرة التنسيق الأمني بين كلٍّ من الدول المرسلة والدول المستقبلة، على حد سواء، بهدف التضييق على شبكات الهجرة ومكافحتها، ومن ثم تحجيمها كخطوة أولى للقضاء عليها مستقبلا.
وأخيرًا، ضرورة قيام الحكومات بدور أكبر عبر تكثيف حملات التوعية بأخطار الهجرة غير الشرعية.

وهذا هو الهدف الحقيقي من مشروع القانون
حيث يهدف مشروع القانون إلى سد الفجوة التشريعية المتعلقة بنصوص التجريم والعقاب اللازمة لمكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

ويتبنى المشروع نهج شامل مبني على الوقاية والحماية وتقدم المساعدة للمهاجرين، فالمشروع ينظر لهم باعتبارهم ضحايا يحتاجون الرعاية والحماية.

وقد تبين أن التشريعات القائمة ذات الصلة تناولت بالتجريم بعض الأفعال المرتبطة بتهريب المهاجرين ولكن بعقوبات لا تتناسب مع حجم هذا النشاط الإجرامي الجديد والأضرار الناشئة عنه وعلى نحولا يحقق الردع العام المنشود، كما تبين لها وجود فجوة تشريعية في التعامل مع قضية تهريب المهاجرين بشكل متكامل.

وانطلاقًا من ذلك، والتزامًا بالاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة بقضية تهريب المهاجرين والتي انضمت مصر إليها؛ فقد رؤى حتمية وضع قانون خاص بمكافحة جريمة تهريب المهاجرين يتعامل مع كافة جوانب الظاهرة.

فلسفة مشروع القانون
حيث انشأ القانون مفوضية تنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر تتبع رئيس مجلس الوزراء، ويكون مقرها وزارة الخارجية، وتختص المفوضية بالتنسيق على المستويين الوطنى والدولى بين السياسات والخطط والبرامج الموضوعة لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية وتقديم أوجه الرعاية والخدمات للمهاجرين المهربين وحماية الشهود في إطار الالتزامات الدولية الناشئة عن الاتفاقيات الدولية الثنائية أو متعددة الأطراف النافذة في جمهورية مصر العربية.

وتضم المفوضية في عضويتها ممثلين عن الوزارات والهيئات والجهات والمجالس والمراكز البحثية المعنية، ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء إضافة جهات أخرى لعضوية اللجنة بناء على طلبها.

وللمفوضية أن تستعين بمن ترى الاستعانة بهم من المتخصصين أو الخبراء أو العاملين في الوزارات والهيئات والمراكز البحثية والمجتمع المدنى، وأن تطلب من هذه الجهات المعلومات والوثائق والدراسات التي تساعدها على القيام بأعمالها.

كما نص مشروع القانون على إنشاء دائرة متخصصة في كل محكمة استئناف على مستوى الجمهورية للنظر في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وفقا لما يحدده وزير العدل.

وحظر القانون ضمن مواده تأسيس أو تنظيم أو إدارة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين أو نقل المهاجرين المهربين أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضمًا إليها.

كما يحظر تدبير انتقال شخص أو أشخاص بطريقة غير مشروعة من دولة إلى أخرى من أجل الحصول بصورة مباشرة أو غير مباشرة على منفعة مادية أو معنوية، أو لأى غرض آخر.

والزم مشروع القانون الناقل بالتأكد من حيازة المسافر لوثائق السفر اللازمة لوجهته، ويُعاقب الناقل على الإخلال بهذا الالتزام بغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه وتتعدد الغرامة بتعدد المسافرين.

كما نص مشروع القانون علي تعاون الجهات القضائية والأمنية المصرية المعنية بمكافحة أنشطة وجرائم تهريب المهاجرين - كل في حدود اختصاصه وبالتنسيق فيما بينها- مع نظيرتها الأجنبية، من خلال تبادل المعلومات والمساعدات وغير ذلك من صور التعاون القضائى أو المعلوماتى، وذلك كله وفقًا لأحكام الاتفاقيات الدولية الثنائية أو متعددة الأطراف النافذة في جمهورية مصر العربية أو الاتفاقات أو الترتيبات الثنائية أو وفقًا لمبدأ المعاملة بالمثل.

وعاقب مشروع القانون بالسجن وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد عن مائة ألف جنيه، أو بغرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر كل من أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين أو نقل المهاجرين المهربين أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضمًا إليها.

كما عاقب مشروع القانون بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن مائتى ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه أو بغرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر إذا ارتكبت أي من الجرائم السابقة، في أي من الحالات الآتية:

· إذا ارتكبت الجريمة بواسطة جماعة إجرامية منظمة.
· إذا ارتكبت الجريمة تنفيذًا لغرض إرهابى وفقًا للقوانين المعمول بها في هذا الشأن.
· إذا نتج عن الجريمة وفاة المهاجر المُهرَّب، أو إصابته بعاهة مستديمة، أو بمرض لا يُرجى الشفاء منه.
· إذا استخدم الجانى عقاقير، أو أدوية، أو أسلحة، أو استخدم القوة، أو العنف، أو التهديد بهم في ارتكاب الجريمة.
· إذا كان عدد المُهاجرين المُهرَّبين يزيد على عشرين شخصًا أو أقل من ذلك متى كان من بينهم نساء أو أطفال.
· إذا قام الجانى بالاستيلاء على وثيقة سفر أو هوية المهاجر المُهرَّب أو إتلافها.
· إذا استخدم الجانى القوة أو الأسلحة لمقاومة السلطات.
· إذا استخدم الجانى الأطفال في ارتكاب الجريمة.
· إذا عاد الجانى لارتكاب الجريمة بإحدى الظروف المشددة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة السابقة.

وأقر مشروع القانون توفير الدولة التدابير المناسبة لحماية حقوق المهاجرين المهرَّبين ومنها حقهم في الحياة والمعاملة الإنسانية والرعاية الصحية والسلامة الجسدية والمعنوية والنفسية والحفاظ على حرمتهم الشخصية وتبصيرهم بحقوقهم في المساعدة القانونية، مع كفالة اهتمام خاص للنساء والأطفال.