الأربعاء 30 سبتمبر 2020...13 صفر 1442 الجريدة الورقية

محافظ القليوبية يوقع عقدًا لإنشاء مجمع صناعي بالخانكة

محافظات
المهندس محمد عبدالظاهر، محافظ القليوبية

نهال دوام - محمد إبراهيم


وقع المهندس محمد عبدالظاهر، محافظ القليوبية، مع محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، عقدا لإنشاء مجمع صناعي جديد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بمحافظة القليوبية.اضافة اعلان


وحضر توقيع العقد المهندس طارق قابيل، وزير الصناعة والتجارة، والدكتورة عبلة عبداللطيف، رئيس المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية.

وأكد المهندس محمد عبدالظاهر، في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة، أن المشروع سيحقق النقلة الاقتصادية للصناعات المتنوعة، حيث سيهتم المشروع بإنتاج المنتجات التي تعتمد عليها للصناعات الثقيلة والكثيفة، وهو ما سيدفع بعجلة التنمية إلى مزيد من التقدم والازدهار، فضلا عن أن هذه المشروعات سوف تدار بأياد الشباب.

وأشار المحافظ إلى أن الريف المصري، يعاني من ظاهرة الهجرة التي مارسها أبناء الريف إلى المدن بحثا عن فرص العمل، وردا على تجاهل تنمية الريف على مدى 60 عاما الماضية، وهو ما دفع للتفكير في استراتيجية جديدة يمكن من خلالها تحسين أواصر الصلة بين المواطن الريفي والقرية التي يقيم بها.

وأوضح أنه تم إطلاق مبادرة وظيفتك جنب بيتك، خلال الفترة الماضية، وتم إنشاء 10 مصانع العاملة في إنتاج الملابس الجاهزة، للشباب بجوار محال إقامتهم لمنع هجرتهم إلى الحضر، بالإضافة إلى توفير فرص عمل لهم ولغيرهم ممن يقومون بمعاونتهم في هذه المشروعات.

وأضاف المهندس محمد عبدالظاهر، محافظ القليوبية، أنه تمت دراسة أسباب فشل الحكومة في مشاركة القطاع الخاص، وبعد دراسات متأنية، تم الوصول إلى صيغة جيدة لخلق توءمة جديدة بين الحكومة والقطاع الخاص، برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وتم تخصيص مساحة 36 فدان لإنشاء مجمع صناعي عليها بمدينة الخانكة، لتدشين عدد من المشروعات الصغيرة.

كما سيتم إنشاء مركز لتدريب العمالة على الحرف اللازمة، بالإضافة إلى أن المنطقة الصناعية سوف تضم أيضا مركز تسويقي، لضمان تسويق منتجات المنطقة الصناعية، وهو ما يرفع كأهل التفكير في تسويق المنتجات عن أصحاب الأعمال، بالإضافة إلى أنه جار التفكير في إنشاء نقطة جمركية لتخفيف الأعباء عن صغار المصنعين لتصدير منتجاتهم من نفس المنطقة التي توجد بها مصانعهم، فضلا عن أن المنطقة سيوجد بها ورش متخصصة ومجهزة لإصلاح بعض العيوب التي قد تصيب المعدات دون نقلها من أماكنها.

وأشار محافظ القليوبية، إلى أنه سيتم إنشاء عدة مشروعات تعمل على تدوير القمامة بمدينة الخانكة، خاصة وأن المنطقة توجد بها 3 مدن صناعية، وهو ما سيحقق التنمية الحقيقية للمحافظة، خلال الفترة المقبلة، كما أن هذه التنمية سوف تضخ بأرقام جيدة في خزانة الدولة مما سترتفع معه أسهم الاقتصاد القومي، موضحا أن القليوبية، بها عدد من المدن الصناعية، هي العبور والخانكة، وشبرا الخيمة، وقها، بالإضافة إلى المناطق الزراعية، والمزارات السياحية.

وكشف المحافظ، عن أنه سيتم افتتاح عدد من المشروعات السياحية بمدينة القناطر الخيرية، باعتبارها أصل السياحة في مصر وتمتعت بها الأجيال القديمة، وسيتم إعادتها لتكون منطقة جذب سياحية، تدر العملة الصعبة للدولة.

وأضاف أنه تم البدء في إنشاء مشروع سياحي طبي عالمي بمنطقة عرب العليقات التي تنفرد بوجود بحيرة مساحتها 160 فدان، تحيطها قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 600 فدان، سيتم استخدامها في إنشاء أول مدينة طبية في منطقة الشرق الأوسط، ويتكون إضافة للمنطقة كاملة، وستوفر آلاف من فرص العمل للشباب.

وأما محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات، فأكد أن المشروع يأتي في إطار التعاون بين الاتحاد ومحافظة القليوبية، لتوفير فرص عمل للشباب، وتحقيق الرسالة المجتمعية لقطاع الأعمال، بالإضافة إلى المساعي الطيبة التي نستهدف بها سرعة القضاء على البيروقراطية، والروتين، لتشجيع المستثمرين على إقامة المشروعات التي تعود بالنفع على الاقتصاد القومي لمصر.

وقالت عبلة عبداللطيف، رئيس المجلس التخصصى للتنمية الاقتصادية: إن المشروع الذي سينظم في القليوبية، يعد جزءا هاما من المشروع القومي الخاص بتنمية المحافظات والذي يتبناه الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وأكدت أنه توجد ضرورة لتوجيه عدد من المشروعات التنموية الصغيرة، بالتوازي مع المشروعات القومية التي تقوم بها الدولة، وهو ما تم إطلاق شرارة البدء فيها من داخل محافظة القليوبية، موضحة أنه سبق وتم إنشاء فرع من مجلس التدريب الصناعى بمدينة كفر شكر، وهو أول فرع إقليمى للمجلس، فضلا عن قيام المحافظة بإنجاز مشروع لتشغيل الشباب تمثل في مبادرة "وظيفتك جنب بيتك".

وأوضحت عبداللطيف، أن المشروعات التي سيتم افتتاحها بالمحافظات ستثمل النقلة النوعية والحضارية للمحافظات، على أن يتم الربط بين المشروعات الصغيرة والكبرى، واستحداث حالة من التكامل بينهما، ويعتمد كلاهما على الآخر.

وأكدت عبداللطيف، أن المشروعات تعتمد على الجمع بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، كاشفة عن أن البنك المركزي المصري، يستعد لابتكار حزمة تمويلية جديدة سيتم توجيه أموالها لدعم تلك المشروعات.

وأكد طارق قابيل، وزير الصناعة والتجارة، مساندة الحكومة لمثل هذه المشروعات التنموية على أن تكون نواة حقيقية يتم تعميمها في كافة المحافظات، وتعتمد الصناعات الكبرى على هذه الصناعات المتوسطة لتكون بمثابة الصناعات المغذية لها.

وأشار الوزير، إلى أن الدولة تعاني من الاقتصاد الموازي الذي يعمل في الخفاء دون أية التزامات تجاه الدولة، وأن تضم المحافظات بضم هذا الاقتصاد الذي يؤرق أجهزة الدولة والمستهلك إلى تحت الإطار الشرعي للاقتصاد القومي فهو أمر جيد، وستقدم الدولة الدعم والمساندة له.