الأربعاء 12 أغسطس 2020...22 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

بالفيديو.. 750 ألفا من أهالي الشرقية رهن حصار العطش.. «تقرير»

محافظات

أميمة سعيد


يعيش أكثر من 750 ألف نسمة، من أهالي مدينة صان الحجر في محافظة الشرقية، تحت خط الفقر ويقطنون قرى لا توجد بها أقل الإمكانيات التي تناسب الحياة الآدمية، فرغم أن المدينة من أقدم المناطق الآثرية، وكان يطلق عليها "تانيس" عاصمة الأسرة الحادية والعشرين، إلا أن أهلها لا يجدون كوب ماء نظيف، أو بيئة تصلح للحياة فيها.

يقول حمدي محمود أحد أهالي مدينة صان الحجر، إن المدينة يسكنها نحو 750 ألف نسمة، وتضم 176 قرية ومدينة و80% من الأهالي لا يجيدون مياها للشرب، حيث لا يوجد سوى عدة خطوط تضخ فيها المياه من محطة حجير لنحو نصف السكان من أهالي المدينة فقط بينما يعانى النصف الثانى من أهالي المدينة والقري الحرمان.
اضافة اعلان

وأضاف أنه على الرغم من أهمية مركز صان الحجر الذي يضم منطقة أثرية هامة ويرجع تاريخ تأسيسها لــ 4000 سنة قبل الميلاد كما يمتد المركز بمساحة 117.62 ألف فدان بشمال محافظة الشرقية ويربط بين الشرقية ومحافظات "بور سعيد ودمياط والدقهلية والإسماعيلية" ومع ذلك لا يحظى بأى اهتمام من قبل المسؤولين ومضى قائلا "إحنا بندور على المياه الجراكن حتى لو ملوثة".

وأكد عبدالغني أحمد، أحد أهالي قرية التلاتين بمدينة صان الحجر، أنهم بالقرية لا يجدون المياه للشرب والناس خلاص هتموت نفسها على المياه، قائلا: يرضى مين بس اللى إحنا فيه دا وكأننا مش بنأدمين ولا من حقنا نعيش.. إحنا راضيين بالمياه الملوثة ومش لقينها " لافتا إلى أن خطوط المياه الموصلة لهم من مواسير الإستبس المحرم استخدامها دوليا.

وأضاف، أنهم يعانون من نقص مياه الرى ما تسبب في إتلاف الكثير من الزراعات ويهدد ببوار أكثر من 50 فدانا.

وتقول فوزية محمود 45 عاما ربة منزل، إننا نعيش في «مرار» محاطين بالصرف من كل ناحية، وكمان المياه ملوثة وبنضطر نجمعها في براميل ونتركها ترسب عشان الشوائب اللى فيها تنزل في القاع بعدين نشربها.

وأضافت، منزلى يعوم على بركة من مياه الصرف وفى النهاية اضطررت أن أقوم بعمل حفرة خارج المنزل لتجميع مياه الصرف والرشح بها مثل الكثير من الأهالي، حتى أصبحت تلك المياه تمتلئ بالحشرات فضلا عن رائحتها الكريهية ما يعرض الأطفال للأمراض والأوبئة.

وناشد الأهالي بقري وعزب مدينة صان الحجر المسئولين في محافظة الشرقية بالنظر إليهم بعين الرأفة والرحمة وتوفير كوب ماء نظيف لهم، وحل مشكلة الصرف الصحي.