الثلاثاء 7 يوليه 2020...16 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

عبد المنعم النمر: مسلمو الهند يختمون القرآن مرتين في رمضان

ثقافة وفنون
صورة أرشيفية

ثناء الكراس


كتب الدكتور عبد المنعم النمر – وزير الأوقاف الأسبق- مقالا في مجلة "الهلال" في رمضان عام 1986، قال فيه:

«قضيت في الهند نحو سنتين مدرسا للغة العربية في جامعتها الإسلامية شمال مدينة دلهي، ويطلقون عليها (أزهر آسيا) نظرا لأن دراستها تقوم على نسق الدراسة القديمة بجامعة الأزهر للعلوم الدينية والعربية والطب العربي والإسلامي وذلك عام 1956، وقد قضيت هناك رمضانين.

كان يبلغ تعداد مسلمي الهند نحو ستين مليون مسلم، زادوا إلى مائة مليون بعد سنتين، بينما يبلغ عدد الهندوس 300 مليون.

وقد حكم الإنجليز الهند وضموها إلى مستعمرات التاج، كانوا يضطهدون المسلمين ويعملون للقضاء على نشاطهم الديني الذي يحث على الجهاد الذي يعتبره الإنجليز "بعبع" لهم، فأغلقوا دور تدريس الجهاد والمدارس وقبضوا على المدرسين.

لكن المسلمين اندفعوا بقوة دينهم وخوفهم عليه للحفاظ على المدارس الدينية والمساجد بالمساهمة في قيامها ولو بحفنة قمح.

بل إنهم قاطعوا الإنجليز في لبس البدلة والبرنيطة والحذاء بالرباط ولبس القميص بالياقة محاربة منهم لموجة التقليد للإنجليز.

في الهند يعنى المسلمون بحفظ القرآن الكريم وتجويده بما فيهم السيدات، وأصبح قارئ وقارئة القرآن يفضل على لقب العالم هناك.

أما شهر رمضان فهم يستعدون لاستقباله قبل مجيئه بشهرين، لأمن حيث الطعام أو الياميش أو الكنافة والقطايف ــ كما نعمل هنا في مصر ــ بل يستعدون للعبادة وتجهيز المساجد وإعداد الإمام لصلاة التراويح بالمساجد وختم القرآن، وهم يختمون القرآن مرتين في الشهر على الأقل.

أما من حيث المأكولات والمشروبات في رمضان الهند، فليس هناك عناية بمظاهر الطعام والشراب، فهو كبقية الشهور إلا من التمر الجاف ليفطروا عليه عملا بالسنة.

وفي العيد لم أجدهم يعنون بكعك العيد وما يتبعه إلا من حلوى يقدمونها من اللبن الحليب بجوز الهند والشعرية ويسمى (سفيا) وهي تؤكل بالملاعق، لأن العادة السائدة عندهم الأكل باليد دون ملاعق حتى الهندوس.

وفي الهند أيضا حلوى خاصة يصنعونها في رمضان تسمى (ماوه) تصنع من الدقيق والزبد».