الجمعة 27 نوفمبر 2020...12 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

4 أسباب وراء تحذير مصر لإثيوبيا بسبب سد النهضة.. توقف المفاوضات سبب نفاد صبر القاهرة.. وتعطيل عمل المكاتب الاستشارية الأبرز.. بدء ملء خزان السد ضمن القائمة.. و«شكري» لنظيره الإثيوبي: نحن المتضررون

بدون تبويب
سد النهضة

عبدالرحمن عباس


الواقعية والهدوء.. كلمتان تعبران عن سياسة مصر الخارجية تجاه أزمة سد النهضة، فمنذ بدء الأزمة في أبريل 2011 بوضع حجر أساس السد تم التعامل من قبل القاهرة بلغة التهديد تارة والتحذير تارة أخرى، حتى بدأ حكم الرئيس السيسي الذي تعامل مع السد كحقيقة واقعة وبدأ التفاوض حول كيفية تفادي الأضرار وإكمال بناء السد.اضافة اعلان


وبعد ثلاث سنوات يبدو أن تلك السياسة في طريقها للتغيير إذ إن لقاء وزير الخارجية سامح شكري بنظيره الإثيوبي اليوم في أديس أبابا على هامش اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، شهدت ما عده البعض تحذيرا من القاهرة لأديس أبابا.

وجاء التحذير على لسان «شكري» الذي أكد لنظيره الأثيوبي أن مصر هي الطرف الرئيسي الذي يمكن أن يتضرر من استكمال بناء السد وبدء تشغيله دون أخذ الشواغل المصرية بعين الاعتبار، مطالبًا بسرعة عقد اجتماع فوري للجنة الفنية الثلاثية على المستوى الوزاري لاستكمال دراسات سد النهضة، وإمداد المكتبين الفنيين المسئولين عن الدراسات بالمعلومات كافة.

اقرأ.. خبير موارد مائية: بناء سد النهضة خراب على مصر

اللهجة الحادة ظهرت أيضًا على لسان المستشار أحمد أبو زيد المتحدث باسم وزارة الخارجية، والذي أكد أن إعلان المبادئ الموقع بين مصر وإثيوبيا والسودان يؤكد على ضرورة الالتزام بنتائج الدراسات الخاصة بتأثيرات السد المحتملة على دولتي المصب، لتحديد فترة ملء خزان السد وأسلوب تشغيله سنويا، ومن ثم فإن إضاعة المزيد من الوقت دون إتمام الدراسات في موعدها، سوف يضع الدول الثلاث أمام تحديات جسام، وبالتالي فإن الأمر يتطلب التدخل السياسي من أجل وضع الأمور في نصابها لضمان استكمال المسار التعاوني الفنى القائم.

هذا البيان على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية لم يكن من قبيل الصدفة، ولكن لأسباب كثيرة ظهرت خلال الفترة الماضية، ما أدى إلى نفاد صبر القاهرة كما ظهر في تصريحات سامح شكري.

1- استنئاف المفاوضات
منذ ما يقرب من شهرين اجتمع وزير الري الدكتور محمد عبد العاطي مع نظيريه السوادني والأثيوبي من أجل مناقشة التقرير الاستهلالي المقدم من المكتبين الاستشاريين لسد النهضة، وهو تقرير يتضمن خطة عمل المكاتب الاستشارية وموعد زيارة المنشآت الكبرى.

ورغم أن التقرير لا يحتاج سوى الإقرار فقط إلا أنه لم يتم إقراره في الجلسة الأولى التي عقدت في القاهرة، كما لم يتم إقراره في الجلسة الثانية التي عقدت في الخرطوم والتي انتهت بلا أي موعد لجولة أخرى أو قرار بشأن التقرير وهو ما اعتبره البعض مماطلة إثيوبية جديدة إذ أنه حتى الآن لم يتم اعتماد هذا التقرير، وهو السبب الأساسي في مطالبة سامح شكري بعقد اجتماع لحسم تلك الأمور.

ومن المفترض أن تنتهي الدراسات الفنية في مدة لا تتخطى الـ11 شهرًا بدأت في سبتمبر الماضي ومن خلالها سيتم وضع آلية العمل بين الدول الثلاث لتفادي أي أضرار.

اقرأ ايضًا.. إثيوبيا تكتب شهادة وفاة الدراسات الفنيَّة لمفاوضات سد النهضة

2- إمداد المكاتب الاستشارية بالمعلومات
منذ ثلاثة أشهر ومع تأخير إصدار أول تقارير والهجوم على المكتبين الاستشاريين أصدرا بيانًا رسميًا يوضحان فيه أن سبب تأجيل إصدار أول تقرير هو عدم مساعدة إثيوبيا للمكاتب الاستشارية فيما يخص المعلومات ومنعهما من التقاط صور بواسطة الأقمار الصناعية.

وبموجب إعلان المبادئ الذي تم توقيعه في الخرطوم 2014 بين الرئيس السيسي ونظيريه الإثيوبي والسوداني فإن كل دولة ملزمة بإمداد المكتبين الاستشاريين بما يحتاجانه من معلومات لإنجاز الدراسات، وهو سبب ذكر المستشار أحمد أبوزيد لإعلان المبادئ في بيان وزارة الخارجية اليوم.

شاهد.. «عنتيبي» أخطر من سد النهضة.. الاتفاقية تحرم مصر من حقوقها التاريخية في نهر النيل

3- ملء خزان سد النهضة
توقيت البيان واللهجة التحذيرية لا تنفصل عن بدء شهر يوليو وهو موعد بدء ملء خزان السد، وهو الأمر الذي تؤكده أكثر من مرة وسائل الإعلام الإثيوبية الرسمية التي تشير إلى أن هناك ملء سيبدأ خلال الأيام المقبلة.

وتشير وسائل الإعلام الإثيوبية إلى أن البدء سيكون جزئيًا كما حدث خلال العام الماضي حين تم ملء جزء من الخزان لتشغيل توربينات السد وهو ما كشفت عنه أديس أبابا لاحقًا حتى لا تثير غضب القاهرة.

4- سنوات ملء الخزان
أما آخر الأسباب للتأكيد على أن مصر هي المتضرر الأول فهو الخلاف بين القاهرة وأديس أبابا حول سنوات ملء خزان السد الذي يتسع لـ74 مليار متر مكعب، ففي حين تريده القاهرة 7 سنوات حتى لا يتسبب في أي أضرار فادحة، تصر أديس أبابا على جعله خلال سنة واحدة.

استطلاع رأى

هل تتوقع الإقبال على تركيب الملصق الإلكتروني بعد مد المهلة لأخر ديسمبر؟