السبت 28 نوفمبر 2020...13 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

نواب «مسكوا العصا من المنتصف» في «تيران وصنافير».. «السادات» يوصي بعدم التسرع في الحكم.. كمال أحمد: «الحقيقة هتظهر بالمستندات».. ودعم مصر: مناقشة الاتفاقية بشكل متأن «ضرورة»

بدون تبويب
مجلس النواب - صورة ارشيفية

محمد حسني - أحمد صلاح


تعد أزمة قضية جزيرتي «تيران وصنافير» من المواقف التي سيقف أمامها التاريخ، وسيعمل كتابه على تفنيد أدوار العاملين في الحياة السياسية منها، وخاصة موقف مجلس النواب ممن يمثلون قطاعات كبيرة من الشعب المصري وكيفية تعاطيهم مع الأزمة، فنجد أن هناك من أشاح بنظرة عن تلك الأزمة واكتفى ببيان وشجب وندب، وآخرين أعلنوا موقف واضح وصريح برفض سعودة الجزيرتين، واتجاه ثالث يمسك بالعصا من المنتصف. اضافة اعلان


موقف المجلس
من جانبه، قال المهندس محمد السويدي، رئيس ائتلاف دعم مصر، زعيم الأغلبية بمجلس النواب: إن البرلمان هو المكان الطبيعي للتعبير عن الآراء السياسية وليس قاعات المحاكم، مؤكدا أن حق المجلس الأصيل والدستوري هو فحص الاتفاقيات الدولية وفقًا لحكم المادة 151 من الدستور.

وأوضح "السويدي" في بيان رسمي، أن أي اتفاقية لم تعرض على البرلمان لا نفاذ لها، ولم يكتمل لها التركيب القانوني والتشريعي السليم، وبغير موافقة مجلس النواب وفقًا للدستور الجديد لا نكون أمام اتفاقيات نافذة.

وأشار إلى أن الإحالة الصادرة من مجلس الوزراء للاتفاقية إلى مجلس النواب هي من أخص العلاقات السياسية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مستنكرا رأي من يحاولون منع البرلمان من ممارسة اختصاصاته.

احترام البرلمان
وطالب النائب من الجميع احترام اختصاص البرلمان وعدم التغول عليه كما لا يجب استباق الأحداث، قائلا: "البرلمان لم يوافق أو يرفض الاتفاقية وكل الاحتمالات متاحة بناء على الأوراق والمستندات، ولا يجب التأثير على البرلمان أو على رأى الأعضاء قبل أن تصل الاتفاقية لهم ويفحصوا أوراقها و يقرروا بأنفسهم".

أوضح "السويدي" أن الاتفاقيات الدولية تنظر على مرحلتين، الأولى هي مرحلة اللجنة الدستورية والتشريعية وفيها تقرر اللجنة ما إذا كانت أحكام الاتفاقية تخالف أحكام الدستور أو تتضمن تنازلًا عن جزأ من إقليم البلاد، فإذا انتهت من الإجابة على هذا التساؤل انتقلت إلى فحص هل تحتاج الاتفاقية الدولية إلى استفتاء أم يشترط له مجرد موافقة البرلمان، يتم بعدها في المرحلة الثانية إحالة الاتفاقية إلى اللجنة المختصة أو إلى لجنة مشتركة من مجموعة من اللجان.

وأكد أن البرلمان هو المكان الطبيعي للتعبير عن الآراء السياسية وليس قاعات المحاكم، مطالبا رئيس وأعضاء اللجنة الدستورية والتشريعية إلى عدم التعجل في إصدار قرار في الاتفاقية وفتح باب الاستماع للخبراء والمختصين والجميع حتى تتضح الحقائق.

ودعا السويدي جميع القوى السياسية إلى النظر في الأوراق والمستندات والاستماع إلى آراء الخبراء والحكم على الموضوع بالعين المجردة غير المتأثرة بالصخب الإعلامي الدائر حاليا.

وذكر أن الاتفاقيات الدولية خاضعة لرقابة المحكمة الدستورية العليا، وبالتالي لا يجب القلق لأن جميع المؤسسات تتكامل وكل المؤسسات هدفها وغرضها تحقيق الصالح العام.

عدم التسرع في المناقشة
فيما طالب محمد أنور السادات، عضو مجلس النواب، بعدم التسرع في عرض ومناقشة اتفاقيات تعيين الحدود، داخل البرلمان لحين صدور الحكم القضائي في اتفاقية تيران وصنافير.

وأشار إلى أن هناك دعوى منظورة أمام المحكمة الإدارية العليا وحدد لها ١٦ يناير للحكم في الطعن على الحكم الصادر بأحقية مصر في السيادة على تيران وصنافير.

ولفت إلى أن تقرير هيئة مفوضى الدولة السابق صدوره منذ أسابيع أكد أيضا أحقية مصر لهذه الجزر، حتى وإن كان رأيه استشاريا وغير ملزم للمحكمة.

جلسات استماع
وطالب بضرورة عقد جلسات استماع لكل المتخصصين والخبراء في القانون الدولي والتاريخ والجغرافيا ممن أقاموا الدعاوى القضائية بأحقية مصر لهذه الجزر والاستماع بالمثل لوجهة نظر الحكومة وخبرائها.

وتمسك بأن يقدم كل طرف ما لديه من وثائق ومستندات على أن يتم تغطية هذه الجلسات على الهواء مباشرة ليستمع إليها ويتابعها الشعب المصري كله كي يكون على قناعة ويقين عند اتخاذ المجلس قراره والتصويت عليها بمعرفة نواب الشعب.

وقال: «الجميع يريد معرفة الحقيقة نظرا لحساسية القضية بصرف النظر عمن ستثبت الوثائق أحقيته للجزيرتين، وذلك تفاديا لمزيد من الانقسام في وقت نحن في أشد الحاجة للتماسك وبناء جسور الثقة بين الشعب وقيادته وحكومته لمستقبل أفضل لمصرنا العزيزة».

الاستماع إلى الخبراء
وفي سياق متصل، أكد كمال أحمد، عضو مجلس النواب، أنه لا يمكن الحكم على مصرية جزيرتي تيران وصنافير، قبل الاطلاع على المستندات والخرائط والاستماع إلى آراء الخبراء.

وأشار إلى أن المجلس لن يتسرع في حسم هذه القضية، بينما سينتظر لحكم المحكمة الدستورية العليا، قائلا: "الكلام في الموضوع ده من غير أدلة غير صحيح، الحقيقى هتظهر بالمستندات".

استطلاع رأى

هل تتوقع الإقبال على تركيب الملصق الإلكتروني بعد مد المهلة لأخر ديسمبر؟