الثلاثاء 24 نوفمبر 2020...9 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

كواليس تحركات البرادعي قبل «فض رابعة».. نائب الرئيس السابق يفشل في مفاوضات «الـ48 ساعة الأخيرة» مع «الإخوان» قبل العملية.. ينتفض ضد فض الاعتصام ويقدم استقالته.. يعود لـ«تويتر» ويكتفي بحديث الذكريات

بدون تبويب
محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية للشئون الخارجية السابق

محمد حسني


خاض محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية للشئون الخارجية السابق، مفاوضات مع جماعة الإخوان قبل 48 ساعة من فض اعتصام رابعة العدوية، إلا أن جميعها باءت بالفشل، نظرا لتمسك قيادات الجماعة بعودة محمد مرسي للحكم، ورفض إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.اضافة اعلان


دور البرادعى
لا يخفى على أحد الدور الذي لعبه، الحائز على جائزة نوبل للسلام سنة 2005، الدكتور محمد البرادعي، المدير العام الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تحريك المياه الراكدة نهاية فترة حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، حيث يعد "أيقونة ثورة 25 يناير"، بمشاركته هموم الشباب والتواصل الذي نتج عنه التحرك السلمي في يناير 2011، وبناءً عليه تم إزاحة مبارك عن الحكم وتولي المجلس العسكري مسئولية الحكم في البلاد.
لم يأخذ "البرادعي" حقه في الحياة السياسية غير قربه من الشباب والاجتماعات التي كان يلتقيه خلالها المؤمنين بأفكاره ورؤاه السياسية، وعلي الرغم من الدور الذي لعبه قبل وأثناء ثورة يناير، إلا أنه لم يكن له وجود رسمي في الدولة.

اتهامات التخوين
اتهامات التخوين كانت وما زالت تلاحق الدكتور محمد البرادعي، لا سيما وأن الحاصل على جائزة نوبل للسلام، كان يعمل في وكالة دولية، وغالبا ما تطال كل من يعمل في مثل هذه المؤسسات تهم التخوين والولاء للغرب على حساب الوطن، وإن كانت هذه التهم جانبها الصواب إلا أن "البرادعي" لم ينج منها حتى الوقت الراهن، وهو ما دفعه مغادرة مصر بعد فض اعتصام رابعة في 14 أغسطس 2013.

إزاحة مرسي
كان للنائب السابق لرئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية، دورا في إزاحة الرئيس الأسبق محمد مرسي عن حكم، من خلال قيادته منذ 5 ديسمبر 2012 جبهة الإنقاذ الوطني، وهي تحالف لأبرز الأحزاب المصرية المعارضة لقرارات الرئيس المعزول.

دوره الخارجى
وأثناء توليه منصب نائب الرئيس للعلاقات الخارجية، منذ 9 يوليو 2013، في عهد الرئيس السابق المستشار عدلي منصور، كان له دور في محاولة فض اعتصام رابعة الذي قاده ما يسمى بـ"تحالف دعم المعزول" بشكل سلمي بعيدا عن الطريقة التي تمت، وهو ما دفعه للاستقالة في 14 أغسطس 2013 اعتراضا على استخدام القوة في فض الاعتصام، وبعدها غادر البلاد، واكتفى بـ"تدوينات تويتر"، كشف فيها عن دعوته لإقامة انتخابات رئاسية مبكرة بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وقطر والإمارات، وأن الرئيس المعزول مرسي لم يكن يرغب في ذلك".

دور الوسيط
حاول "البرادعي" لعب دور الوسيط بين الإخوان لفض الاعتصام، مقابل استمرار المشاركة السياسية للإخوان، إلا أن الجماعة وقتها تمسكت بعودة "مرسي" للحكم، وإلغاء قرار إقامة انتخابات رئاسية مبكرة.

موقفه من فض الاعتصام
ورفض نائب الرئيس السابق، قرار فض الاعتصام بالقوة في اجتماع عقده مجلس الوزراء حينها، خاصة وأن ملامح اتفاقه مع الإخوان كان على وشك التنفيذ، وجاءت ملامحه بأن يتم إخلاء نصف إخلاء نصف ميدان رابعة العدوية، وعدم تنظيم مسيرات أو مظاهرات، على أن تقوم الجماعة بإصدار بيان رافض لأي أعمال عنف أو تخريب، على أن تقوم الحكومة في المقابل بإطلاق سراح سعد الكتاتني، القيادي الإخواني، وأبو العلا ماضي، رئيس حزب الوسط والبدء في عملية سياسية شاملة تفضي إلى اتفاق أوسع.
الاتفاق الذي عرضه "البرادعي" قبل فض الاعتصام وافقت عليه الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والإمارات وقطر، وبمباركة من بعض دول الخليج، إلا أن القائمين على الحكم آنذاك رفضوا الاتفاق، لأنه كانت هناك مؤشرات تؤكد أن الإخوان لا سيما وفقا لتصريحات قادة الاعتصام لن يستجيبوا للحل السلمي.
وأكد ذلك تصريحاته لصحيفة "دي بريس" النمساوية" في يناير 2015، حينما قال "أردت أن تتجنب البلاد حربا أهلية، فمصر كانت في حالة انقسام كامل وقتها، وكان الملايين في الشوارع وكان ينبغي تهدئة الموقف من خلال انتخابات سياسية، ولكن الجيش تلاعب بالموقف وقام بإطلاق الرصاص على اعتصامات الإخوان المسلمين على الرغم من أنه كانت هناك نوايا طيبة لإنهاء الصراع بشكل سلمي، وحينما تم للجوء للعنف، لم يكن أمامي المزيد لأقدمه وتراجعت".