الثلاثاء 24 نوفمبر 2020...9 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

فشل اجتماع «عطبرة».. محاولة إنقاذ مفاوضات سد النهضة الفنية.. الخرطوم وإثيوبيا يماطلان في مساعدة المكاتب الاستشارية.. تأجيل الدراسات لأجل غير مسمى.. ومصير مظلم لاستئناف العمل

بدون تبويب
سد النهضة

عبدالرحمن عباس


منذ ثلاثة أيام أعلنت وزارة الري أن وفدًا من 9 خبراء فنيين سيجتمع في مدينة «عطبرة» السودانية مع نظراء لهم من السودان وإثيوبيا لعقد الجولة الـ15 لمفاوضات سد النهضة، مشيرة إلى أن تلك الجولة هدفها مناقشة التقرير الاستهلالي للمكاتب الاستشارية للسد والموكلة بإعداد دراسات تثبت مدى ضرر السد على دولتي المصب «مصر - السودان» وذلك بالاتفاق مع إثيوبيا.اضافة اعلان


وبحسب وزارة الري فإن الجولة كانت ستناقش أيضًا الزيارات الميدانية لخبراء المكاتب الاستشارية وهي زيارات لمنشآت مثل السد العالي وسد النهضة، بجانب وضع جدول زمني لزيارة تلك المنشآت.

مرت الـ3 أيام دون أي تفاصيل عن تلك الجلسة، كما لم يعلن أي بيان ختامي، وفي الوقت الذي التزمت فيه وزارة الري الصمت كشفت مصادر داخل اللجنة الفنية سبب هذا التأجيل.

«السودان» كلمة السر، إذ تؤكد المصادر أن الخرطوم ماطلت في عقد تلك الجولة بجانب مماطلتها أيضًا في مناقشة التقرير الاستهلالي للمكاتب الاستشارية والمفترض أن يكون خارطة عمل للفترة المقبلة.

وإن كان السودان هو من تسبب في تأجيل إصدار التقرير الاستهلالي إلى أجل غير مسمى كما كشفت المصادر، فإن إثيوبيا كان لها دور أيضًا في التأخير بعد أن أعلنت المكاتب الاستشارية يونيو الماضي أن أديس أبابا ترفض إمداد الفنيين بالخرائط اللازمة كما رفضت زيارتهم لمنشآت سد النهضة.

وكانت نتيجة هذا التأجيل انتهاء المدة المفترض فيها إنجاز الدراسات الفنية «11 شهرًا» دون أن يصدر أول تقرير بما يعني وفق مراقبين «وفاة مفاوضات سد النهضة»، ورغم الحراك السياسي في الملف خلال الفترة الماضية فإن اللجوء إلى الفنيين مرة أخرى أصاب مراقبي الملف بالإحباط.

وأدى عدم صدور أي تقرير لختام تلك الجولة إلى حالة من التخبط فيما يرى مراقبو الشأن المائي أن هناك تعثرا سيستمر لمدة شهرين أو ثلاثة على أن يتدخل الرئيس السيسي ثم يتم استئنافها مرة أخرى وهو ما حدث خلال الفترة الماضية، لافتين إلى أن الخاسر هو مصر فقط.