الثلاثاء 29 سبتمبر 2020...12 صفر 1442 الجريدة الورقية

تفاصيل أولى جلسات الحوار المجتمعي حول «الإجراءات الجنائية» بالبرلمان.. أبوشقة: التغيير طال نحو 270 من مواد القانون من أصل 560 مادة.. ورئيس محكمة نجع حمادي: التعديلات «بتدلع المتهم»

بدون تبويب

محمد المنسي - محمد حسني


استعرض المستشار بهاء أبو شقة، رئيس اللجنة التشريعية والدستورية في مجلس النواب، مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد المحال للمجلس من الحكومة، مشيرا إلى أنه تضمن استبدال 150 مادة متعلقة بمواد التحقيق بمعرفة النيابة وقاضى التحقيق، وإلغاء 21 مادة واستحداث 44 مادة.اضافة اعلان


جاء ذلك في أولى جلسات الحوار المجتمعي لقانون الإجراءات الجنائية بقاعة مجلس الشورى، اليوم الأربعاء، بحضور عدد من القضاة ورجال القانون.

وقال النائب إن التغيير طال نحو 270 من مواد القانون من أصل 560 مادة، وهم أصل مواد قانون الإجراءات الجنائية الحالي، مشيرا إلى أن القانون الجديد عمل على الإبقاء على الهيكل الأساسي للقانون الحالي من تبويب وعناوين، مع إحداث التطوير الذي يتفق مع أهداف المشروع.

مراعاة الضمانات الدستورية
وأكد أن القانون الجديد عمل على مراعاة كافة الضمانات الدستورية الواردة بنصوص قانون الإجراءات مع إضافة كافة الضمانات الدستورية التي استحدثها الدستور الحالي، بالإضافة إلى تناول تنقية العديد من مواد القانون الحالي سواء من حيث الألفاظ والعبارات المستخدمة وتطويرها مثل تعديل كافة الغرامات الواردة برفع قيمتها للتناسب مع التطور الاقتصادي قائلا: "الأصل في العقوبة لا بد أن تكون متساوية مع حجم الجرم".


وأضاف أبو شقة أن التعديلات تضمنت المادة 23، بشأن التعداد الحصرى لمأمور الضبط القضائي من وزارة الداخلية، بالإضافة إلى استبدال العديد من العبارات مثل "قاض" بدلا من "مستشار"، فضلا بعض الألفاظ التي لا يعمل بها في الوقت الحالي مثل البوليس ولائحة الرسوم.


وتابع: "فيما يتعلق بالكتاب الأول الذي يتضمن الدعوى الجنائية وجميع الاستدلالات من مواد 1- 63"، تم النص على تولى النيابة دون غيرها تحقيق ورفع ومباشرة الدعوى الجنائية، وألا تتخذ هذه الإجراءات من غيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون، والنص على جواز التصالح في الجنح المعاقب عليها بالحبس مدة لا تزيد عن سنة، وتيسيرًا بالإجراءات أجاز القانون أن تأمر النيابة بحفظ الأوراق وأن لا وجه لإقامة الدعوى وتقضى المحكمة بانقضاء الدعوى.


وواصل أبو شقة: "تضمن القانون حقوق وضمانات للمتهم في مرحلة جمع الاستدلالات، على أن يجب أن يستمع مأمور الضبط القضائي لأقوال المتهم وأن يبلغه بالتهمة، وأن يحيطه بحقوقه كتابيا والسماح بالاتصال بزاوية ومحامية فورا وللمتهم حق الصمت قائلا: "لا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر قضائي مسبب".


مبادئ حقوق الإنسان
وأكد أبو شقة أنه تطبيقا لمبادئ حقوق الإنسان ونفاذًا لنصوص الدستور نص القانون على أنه من يقبض عليه أو تقييد حريته لا بد أن يعامل معاملة كريمة ولا يجوز تعذيبه أو ترهيبه ولا إيذاؤه بدنيا أو معنويا ويبلغ كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، مع إعطاء النائب العام وأعضاء النيابة حق دخول أماكن الحجز في دوائر اختصاصهم وعلى قضاة التحقيق بشأن ما يباشرونه.


وقال أبو شقة: "القانون نص على أن للمنازل حرمة خاصة لا يجوز دخولها ولا تفتيشها ولا مراقبتها ولا التصنت عليها بأمر قضائي مسبب"، مشيرا إلى أن القانون تضمن بعض النظم التي لم تكن موجودة ستحقق نقلة موضوعية في مجال تسيير إجراءات التقاضي وتيسير هذه الإجراءات وإنجاز الدعاوى دون الإخلال بالمحاكمة المنصفة.


ولفت أبو شقة إلى أن هذه الأنظمة تضمنت نظام استئناف الجنايات بنظامه المعروف في نظر جرائم الجنايات على درجتين، وتطوير منظومة الإعلان وربطه ببطاقة الرقم القومى واستحداث الهاتف المحمول وإنشاء مراكز متخصصة بدائرة كل نيابة كلية، وإلغاء الطعن بالمعارضة بمواد الجنح، والسماح للمتهم بواسطة وكيل خاص بالجنايات، وتنظيم مساءلة سماع الشهود، واستحداث نظام جديد لحماية الشهود والمبلغين والمجنى عليهم.


وأكد أبو شقة أن القانون عمل على استحداث إجراءات التحقيق والمحاكمة عن بعد، وإعادة تنظيم إجراءات الحبس الاحتياطي وبدائله، وتقرير حق التعويض عن الحبس الاحتياطي، وإعادة تنظيم قواعد التحقيق لذوى الأمراض العقلية والنفسية، وتنظيم أمور المنع من السفر والإدراج على قوائم الترقب والوصول.


وبشأن العمل بنظام استئناف الجنايات قال أبو شقة: "سيتم العمل به اعتبار من العام القضائي 2018-2019 المنتظر أن يبدأ من أكتوبر 2018، وذلك على الدعاوى التي لم يفصل فيها من محاكم الجنايات".


فيما أكد المستشار جابر المراغي، رئيس محكمة جنايات نجع حمادي، أن مشروع قانون الإجراءات الجنائية المقدم من الحكومة ارتقى بمصلحة الفرد على مصلحة المجتمع مشيرا إلى أنه يعكس خطورة كبيرة.


وطالب بإعادة النظر في مشروع القانون بما يحقق التوازن بين مصلحة الفرد والمجتمع حتى تستقيم الأمور، قائلا: "إن مشروع قانون الإجراءات الجنائية بيدلع المتهم فلم يحدد عقوبة للمحكوم عليه في حالة الغياب عن الجلسة".

وأشار إلى أن مشروع القانون تجاهل تحديد الموقف حال إضراب المحامين عن العمل، متسائلا: هل نترك العدالة رهينة التقلبات السياسية والنقابية؟


العدالة في المنظومة القضائية
أكد المستشار المحمدي قنصوة، رئيس محكمة جنايات القاهرة السابق، أن أهم فرد في المحكمة هو المتهم، ولا بد من أن تتحقق له كل حقوقه لضمان العدالة في المنظومة القضائية.


وأشار قنصوة إلى أن الهدف من قانون الإجراءات الجنائية، هو الوصول إلى أفضل حالات التقاضي، موجها الشكر للجنة التشريعية على دورها في مناقشة هذا القانون.


وأكد المستشار إيهاب أديب، وكيل أول التفتيش القضائي، أن النيابة العامة شاركت في إعداد التعديلات المقترحة على قانون الإجراءات الجنائية بلجنة الإصلاح التشريعي في وزارة العدل، مشيرا إلى أنه لم يقوموا بالإٍسهاب فيها حفاظا على القواعد القضائية المستقرة ومبادئ القضاء الراسخة.

وأكد على أن التعديلات التي استهدفتها النيابة العامة تمثلت في التغلب على إشكاليات بطء التقاضي ووضع سبل التيسير لها، بالإضافة إلى تعديلات الأوضاع التي لم تعد تتناسب المرحلة التي تمر بها البلاد من تطوير وسعى نحو تحقيق العدالة الناجزة والسريعة.

وأعلن أن النيابة العامة ستتقدم بجميع تعديلاتها المطلوبة للجنة التشريعية خلال 15 يوما لتكون أمام نواب الشعب.


فيما أكد اللواء محمود كامل، ممثل القضاء العسكري، بأنهم سيقومون بتقديم التعديلات المطلوبة من جانب القضاء العسكري خلال 15 يوما وفق ما يتناسب مع رؤيتهم في تحقيق العدالة الناجزة.