الثلاثاء 24 نوفمبر 2020...9 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

الجارديان: حل الأزمة السورية لن يتحقق إلا بتسوية سعودية إيرانية.. الطائفية أساس تدخل طهران والرياض في دمشق.. أمريكا تعاملت بفوضى في الشأن السوري.. السوريون فقدوا الأمل في حكومة شاملة بعد الأسد

بدون تبويب
صحيفة الجارديان

علا سعدي


قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن الأزمة السورية لن تحل إلا إذا تحققت تسوية حقيقية بين إيران والمملكة العربية السعودية، لكي تأتي محادثات السلام السورية بثمارها، لأن كلًا منهما مسئول عن تأجيج الصراع السوري المستمر منذ ثلاث سنوات.اضافة اعلان


وأشارت الصحيفة إلى أن الإستراتيجية الغربية لكل من بريطانيا والولايات المتحدة في حالة يرثي لها، بعد إعلان واشنطن وبريطانيا وقف المساعدات غير الفتاكة للجيش السوري الحر، بعد سيطرة الثوار الإسلاميين والجماعات التابعة للقاعدة على مخازن أسلحة الجيش السوري الحر، واستيلائهم على مقر ومخازن هيئة الرقابة المالية المدعومة من الغرب والصواريخ المضادة للطائرات والمضادة للدبابات.

وأضافت الصحيفة أن الهزيمة المذلة للجيش الحر وصعود الإسلاميين الذين يدعون لإقامة دولة على نظام الشريعة الإسلامية، ويعارضون الحوار السياسي مع نظام الرئيس بشار الأسد تنبئ بالانهيار القريب للجيش السوري الحر الذي يأمل فيه الغرب بتوحيد المعارضة والقضاء على عناصر القاعدة في البلاد.

كما أن العديد من الجماعات الإسلامية المسلحة بما فيها الجبهة الإسلامية السورية لا تعترف بالمعارضة السياسية المدعومة من الغرب، وبالائتلاف الوطني السوري، ممثلا شرعيًا، وحذروا من مشاركتهم في مؤتمر جنيف2 المقرر عقده في الشهر المقبل.

ونوهت الصحيفة عما حدث في العام الماضي والمعركة التي دارت بين الثوار المسلحين وقوات نظام بشار الأسد وكسب الأسد للمعركة وتحقيق مكاسب تكتيكية في حمص ودمشق ومعقل الثوار في حلب، لقد كانت جرأة الأسد وأعوانه بدعم من إيران وروسيا ما جعل المعارضة تعلن مرارا وتكرارا أنها لن تذهب لجنيف، كما تسبب انتشار عناصر القاعدة ووقوع العديد من عمليات الخطف من قبل الإسلاميين المسلحين، في فقدان الملايين من السوريين أحلامهم بحكومة شاملة بعد الأسد.

ولفتت الصحيفة إلى اعتراف وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل بتعامل الولايات المتحدة مع الوضع السوري بشكل فوضوي، بينما دعا وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى تجنب الفتنة والعمل على التوحيد ما يعكس قلق موسكو من تفتيت المعارضة وان الوضع لا يبشر بخير بشأن محادثات السلام.

وألمحت إلى سوء الحالة الجوية وصعوبة توصيل مساعدات الإغاثة للاجئين السوريين وصعوبة الوضع أيضا بداخل سوريا ما ينذر بكارثة إنسانية محتملة.

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن سوريا أصبحت ساحة للحرب بالوكالة عن المملكة العربية السعودية وإيران بسبب أمور طائفية، فهناك بعض الشكوك بشأن محادثات جنيف التي ستعقد إذا لم يتم التوصل أولا مع طهران والرياض بشأن الأزمة السورية، لأن كلا منهما له نفوذ وتأثير قوي في سوريا، وربما الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني له إستراتيجية جديدة بشأن سوريا، وقد تكون إيران مستعدة لقطع الحبل السري مع الأسد لأنها تقع عليها مسئولية كبيرة تجاه العالم العربي وبالمثل السعودية يمكن أن تستخدم نفوذها لتجنب دول الجوار الثوار الإسلاميين المتشددين.