السبت 28 نوفمبر 2020...13 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

التسعيرة الاسترشادية حل يحتاج لإجراءات.. عبد الفتاح: الجبرية تخالف توجهات المرحلة.. فهمي: الوسطاء يمتنعون ومطلوب تفعيل دور الدولة في رسم السياسات الغذائية.. "فاروق": ضبط الأسعار جزء من ضبط الشارع

بدون تبويب
صورة أرشيفية

انتصار سليمان


أشاد خبراء اقتصاديون بقرار وزير التموين بوضع قائمة بالأسعار الاسترشادية للخضروات والفاكهة، مؤكدين أن هذا القرار يتطلب آلية جيدة لتنفيذه تعتمد على توفير السلع بأسعار مناسبة في المجمعات الاستهلاكية والرقابة الجيدة على الأسواق.
اضافة اعلان

ووصف الدكتور فرج عبد الفتاح - أستاذ الاقتصاد بمعهد الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة - قرار الحكومة بالخطوة الجيدة لتهدأ الأسواق، مؤكدا أن الحكومة لم تفرض أسعارا جبرية ولا يعتقد أنها ستقررها.

وأوضح عبد الفتاح الفرق بين الأسعار الجبرية والاسترشادية، فالاسترشادية تعني التوافق بين المنتجين وتجار الجملة والتجزئة، وتقوم الحكومة بإعلان الأسعار الاسترشادية كل خميس؛ ليبدأ تطبيقها من السبت حتى الخميس الذي يليه، بناء على اجتماع بين وزارة التموين وممثلي التجار.

وتابع: "في هذه الحالة إعلان الأسعار سيكون بشكل صريح وواضح، وهو أمر ضروري وقانوني ويجب الالتزام به، ومخالفة هذه الأسعار يعد مخالفة للتاجر ويمكن مقاضاته".

واستطرد عبد الفتاح: "أما بالنسبة للأسعار الجبرية فهي لم ولن تعلنها الحكومة في هذه المرحلة؛ لأنها تخالف توجهات المرحلة الاقتصادية".

وأشار إلى أن هذه أسعار الخضروات والفاكهة من المتوقع أن تكون أسعارا متوسطة بين الأسعار في المناطق الشعبية والراقية، وتميل للأسعار المناسبة للفقراء والأحياء الشعبية.

وأوضح الدكتور صلاح الدين فهمي - أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر - أن وضع أسعار استرشادية للخضروات والفاكهة يمثل انذارا مبكرا لتدخل الحكومة لضبط الأسواق.

وقال فهمي: "المنظومة الاقتصادية كلها في حاجة للضبط بداية من الفلاح وتاجر الجملة مرورا بالوسطاء وتاجر التجزئة، مؤكدا أن نجاح التجربة تكمن في القضاء على الوسطاء".

وأضاف: "يلعب الوسطاء دورا كبيرا في ارتفاع الأسعار، فسلعة مثل السمك الذي يتم اصطياده من النيل والبحيرات لا يتدخل أحد في زراعته أو تغذيته كيف يصل سعره إلى 15 جنيها؟".

وأشار إلى أن فرض الحكومة تسعيرة جبرية قبل أن توفر البديل يخلق "السوق السوداء"؛ حيث تختفي السلع من الأسواق العادية لتباع بأضعاف ثمنها، لافتا إلى أن العرض والطلب لا يعني إلغاء دور الدولة في الرقابة على الأسواق.

وتابع فهمي: إنه يجب رفع الحكومة شعار "الوسطاء يمتنعون" إذا كانت جادة في قرارها، منوها إلى أن الجمعيات الاستهلاكية التابعة للحكومة لم تعد قادرة بشكلها الحالي على القيام بدور الوسيط.

وطالب فهمي الحكومة بالقيام بدورها في وضع آليات ورسم سياسيات زراعية تبدأ من تحديد المساحات المزروعة بحسب احتياجات المواطن، ويلي ذلك المنافسة من خلال توفير البديل بأسعار مناسبة، يفرض على التجار البيع بنفس السعر.

وأوضح أن هذه التجربة فرضها الرئيس الأسبق أنور السادات عقب تطبيق الانفتاح الاقتصادي، واستطاع أن يضبط الأسعار ويوفر السلع في الأسواق.

ومن جانبه، أكد الدكتور يسري فاروق - الباحث الاقتصادي بجامعة عين شمس - أن قرار تطبيق التسعيرة الجبرية رائع ولكن تبقى آلية التنفيذ هي الإشكالية، منوها إلى أن الأسواق جزء من الشارع الذي يعاني من حالة انفلات".

وقال فاروق: إن القرار لم يحدد آلية التنفيذ والعقاب المتضمن على التاجر المخالف، وكيف يتصرف المواطن البسيط في حالة مشاجرة مع تاجر لم يلتزم بالقرار، لافتا إلى أن الأولى بوزارة التموين التفاوض مع ممثلي التجار بسياسة العصا والجزرة.

وطالب الباحث الاقتصادي بتوفير السلع البديلة في المجمعات الاستهلاكية، وانضباط الشارع من خلال فترة محددة لتوفيق الأوضاع يليها تطبيق صارم للقانون في كل شيء، بداية من السير في الاتجاه المعاكس ومشاكل السرفيس والتكاتك ومرورا بالأسواق وأسعار السلع والخدمات.

استطلاع رأى

هل تتوقع الإقبال على تركيب الملصق الإلكتروني بعد مد المهلة لأخر ديسمبر؟