الأربعاء 25 نوفمبر 2020...10 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

نيجيريا تقطع علاقاتها بإسرائيل!

مقالات مختارة 122
"قررت نيجيريا قطع علاقاتها مع إسرائيل".. بذلك تنضم نيجيريا إلى ١٨ دولة أفريقية تقرر قطع علاقاتها مع إسرائيل تضامنا مع مصر! كان هذا الخبر هو الأهم في مثل هذا اليوم من عام ١٩٧٣ تضامنا مع مصر التي كانت تقاتل من أجل استعادة أراضيها. اضافة اعلان


و١٨ دولة تقطع علاقاتها مع إسرائيل رقم كبير ومؤثر علي الدعم السياسي الذي فقدته دولة العدو وذهب بالكامل لمصر.. كانت الأجواء قريبة من الستينيات والأثر المصري باق في قارة الخير السمراء حتى إن الرئيس السادات بنفسه قال وقتها "وقفت مصر مع إفريقيا وتقف إفريقيا اليوم مع مصر" ولذلك جاء يومها وقت رد الجميل لمصر التي دعمت في الخمسينيات والستينيات نضال الشعوب الإفريقية في التحرر!

إسرائيل شرقا.. وجنوبا!
وبعيدا عن إهمالنا لإفريقيا فيما بعد حتى في حكم الرئيس السادات نفسه لكن علينا أن نعرف أن الدول العربية بالشمال الإفريقي لم تكن بالطبع علي علاقات مع إسرائيل وعلينا أن نعرف أن الدول التي كانت علي علاقات بإسرائيل هي الدول التي ارتبطت بالمصالح الأمريكية أو البريطانية قبل استقلالها أو ساهمت أمريكا وبريطانيا في تغيير أنظمة الحكم فيها وإبعاد الثوار الحقيقيين عنها.

كحالة اغتيال لوممبا في الكونغو مثلا والإتيان بتشومبي (له قصة في احتجازه بالقاهرة سنرويها في مقال مستقل) وموبوتو وغيرهم وإن حتى عام ٧٣ كان عدد من الدول الأفريقية ال ٥٥ لم تحصل على استقلالها بعد، وإن كانت بدأت إجراءاته كالاتفاق على انسحاب القوات الأجنبية وتسلم أهل البلاد لحكمها.. يبقي الأهم على الإطلاق الذي يجب أن نعرفه أن أهم دولتين دعمتا التواجد الإسرائيلي مبكرا في إفريقيا هما جنوب إفريقيا وإثيوبيا!!

يوم رحل البطل الذي طالبت إسرائيل برأسه.. الرفاعي!
جنوب إفريقيا وكانت مستقلة صوريا وتحت حكم الجنس الأبيض صاحب التمييز العنصري ومصالحهم بالطبع مع الغرب، والدولة العنصرية الاخري في العالم وهي إسرائيل.. وتتبقي إثيوبيا التي تم احتواؤها في ظل حكم الإمبراطور هيلاسلاسي لكن.. لكن تبقي حساسيتها من الدور المصري.. والنفوذ المصري.. وصراع القوى الإفريقية الكبرى على الأدوار والنفوذ وتعارض الأمن القومي.. وليس تكامله كما يتصور البعض!

القصة طويلة تمتد لحروب غير مبررة في منابع النيل لأبناء محمد علي.. وبالتراكم ندفع الثمن اليوم والأمس.. لكن علينا أن نعرف شكل ونوع وكينونة الساحة السياسية التي نعمل بها.. ونتطلع لعودة إفريقيا إلى مصر.. بجهد أسطوري يبذل الآن لتعويض ما فات وعلي كل المستويات والمسارات.. فلم تعد إسرائيل هناك في ليبيريا وإثيوبيا وجوهانسبرج فقط.. بل -وبكل أسى وأسف-  وفي الخرطوم أيضا!