الإثنين 13 يوليه 2020...22 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

ماذا نريد من الصحافة والإعلام ؟!

مقالات مختارة 1004

لن أشارك فى ذلك الجدل المثار حاليا داخل الوسط الصحفى والإعلامى حول تشكيل الهيئات الإعلامية والصحفية الذى ينتظره الصحفيون والإعلاميون منذ شهور طويلة.. فأنا أرى أن الأهم من هذا الجدل الآن هو مستقبل صحافتنا الورقية والإلكترونية ومستقبل إعلامنا..

 

فهذا المستقبل لا يهم الصحفيون والإعلاميون هم بضعة آلاف، وإنما يهم ملايين المواطنين الذين يتابعون شاشات التليفزيون والصحف والمواقع الإخبارية الإلكترونية .

 

فهذا المستقبل تحدده الإجابة الواضحة والصريحة عما نريده من صحافتنا الورقية والإلكترونية وقنواتنا الفضائية والأرضية.. هل ما نبغيه فقط هو تخلص ميزانية الدولة من العبء المتزايد للمؤسسات الصحفية عليها والذى يكلفها بضعة مليارات من الجنيهات سنويا الأن.. أم  هو إحياء صحافتنا، خاصة القومية ذات التاريخ العريق، لكى تلعب دورها فى التنوير وصياغة رأى عام واع وفاهم بما توفره لهم من معلومات حقيقية وصادقة حتى لا يبحث عن المعلومات الكاذبة والزائفة لدى المنصات الاعلامية المعادية لوطننا؟

 

اقرأ أيضا: فى حماية فيروس كورونا !

 

وهل ما نريده من إعلامنا التليفزيوني تنظيم مظاهرات التصفيق للحكومة وللمسئولين كبروا أو صغروا وتنظيم حفلات الإشادة بهم وبحكمتهم وآرائهم الثاقبة.. أم أننا نريده إعلاما مهنيا  نشطا.. يتابع بذكاء ودأب ما يحدث داخل وخارج البلاد ، ويوفر للمواطن ما يحتاجه من معلومات..  ويسهم فى الترويج للقيم الإيجابية، قيم المواطنة والعيش المشترك، ويتصدى للقيم السلبية.. قيم التعصب والتطرف؟

 

هذا هو الأهم الآن والأجدى بالمناقشة من ذلك الحديث حول التشكيلات الجديدة الهيئات الاعلامية والصحفية التى نص عليها الدستور.. فإذا كنّا نبغى حقا إعادة إحياء إعلامنا لكى يعود كما كان من قبل نموذجا يحتذى من قبل الأشقاء العرب فسوف يختلف عمل ودور وتصرفات وقرارات هذه الهيئات عما إذا كنّا نبغى التخفف من عبء أو التخلص من صداع أو حتى تهدئة مشكلة يراها البعض فى الصحافة  والإعلام الآن.

 

اقرأ أيضا: الجيش المصرى والسد الإثيوبى

 

وغنى عن القول بالطبع أنا أتمنى أن تكون غايتنا هي إعادة احياء صحافتنا وإعلامنا.. وهذا سوف يتحقق عندما نعطى كما يقول المثل الشعبى (العيش لخبازه)، اى بتمكين المهنيين من إدارة صحافتنا وإعلامنا .. اللهم قد بلغت