السبت 28 نوفمبر 2020...13 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

كيف نقرأ التاريخ ؟!

مقالات مختارة 122
قبل أن تكتب شيئا عن الملك فاروق قرأت كل ما كتبوه عنه.. معه وضده.. مدحوه أو هاجموه.. ثم قرأت الأعمال العلمية المحايدة ومنها دراسات وأبحاث ثم انتقلت خطوة إلي مضابط مجلس الوزراء ثم مضابط البرلمان ثم ذهبت بنفسها إلي لندن لتري الأرشيف البريطاني الذي يحوي تقارير السفارة البريطانية بالقاهرة وخطابات السفير وبرقياته عن الملك وأخباره والرأي المقترح في التعامل معه حول كل قرار أو قضية وبالتالي فيها -البرقيات والتقارير- ما يشبه اليوميات بما يجعلها مصدرا مهما للمعلومات !!اضافة اعلان


هكذا فعلت المؤرخة الكبيرة الدكتورة لطيفة سالم أستاذ التاريخ الشهيرة بجامعة بنها والتي يمكن أن نصدق النتائج التي تتوصل إليها ونقرأ الكتب التي كتبتها مثل "فاروق من الميلاد إلي الرحيل" و "فاروق وسقوط الملكية في مصر" وقد توصلت بالطبع لنتائج مهمة عن حياة الملك الراحل والأخير ومنها ما يحاولون نفيه الآن من السهر والقمار وخلافه..

بالوقائع.. عبد الناصر الرجل الذي تدافع عنه السماء!
ومنها الأسلحة الفاسدة التي لم تكن بالصورة الساذجة التي تصورها البعض من رجوع القذائف للخلف، لكنها كانت فعلا مخلفات الحرب العالمية ومكهنة وبعضها منتهي الصلاحية فعلا ولديها الأدلة!

بهذا الجهد وبغض النظر عن النتائج يجب أن نحترم الدكتورة لطيفة سالم عندما تتحدث في التاريخ..

أما من يروون روايات بلا دليل ولا شهود ولا مستند ولا منطق ولا جهد مبذول.. فكيف نصدقهم؟ كيف نقرأ لهم أصلا؟! كيف نشاهد برامجهم أو تستمع لها؟! ما مؤهلانهم للفتوي في علم من العلوم؟!

كيف نساوي بين من يبذل جهدا خارقا ليوفر لنا المعلومة وبين من ينقلون لنا حواديت قبل النوم وحكايات جدتي - جدتها هي يعني- وقصص لا اصل لها إلا في مخيلانهم وهي غالبا مريضة ومعقدة؟!
قراءة التاريخ -يا سادة- لها أصولها.. فتخيروا.. لمن تقرأون !!

استطلاع رأى

هل تتوقع الإقبال على تركيب الملصق الإلكتروني بعد مد المهلة لأخر ديسمبر؟