الخميس 24 سبتمبر 2020...7 صفر 1442 الجريدة الورقية

علاء مبارك.. ومهرجان خراب البلد !

مقالات مختارة 122

كان يجب أن يتذكر السيد علاء مبارك ما نساه حتى وهو ينتقد الرئيس السيسي بالغمز واللمز اللذين يصلان حدود الصراحة والتصريح.. فالذكرى تنفع المؤمنين.. وكما كان ينتظر هو ـوفقا لتغريدته ان يتحدث الرئيس عن سد النهضة ـ رغم إنه تحدث ـ وليس عن "المخالفات والمصالحات" كما قال!

اضافة اعلان
 

والسؤال المنطقي : متى بدأت المخالفات التي تحتاج إلى مصالحات؟! هل يعرف السيد جمال مبارك إن القاهرة وحدها وهي العاصمة التي من المفترض أن تحظي بكل الإهتمام كما هو الحال في بقية دول العالم شهدت في عهد الرئيس مبارك إنفجار العشوائيات حتي بلغت في القاهره وحدها 109 منطقة عشوائية يسكنها 4 مليون مواطن بحجم دول كاملة..

ذاكرة علاء مبارك.. السياسي والراقصة !

منها علي سبيل المثال إسطبل عنتر والمحجر بدار السلام ووادي فرعون وبين الرزاز والزرايب والزوانته في منشية ناصر وورملة بولاق وكابش ببولاق ابو العلا وسوق الجمعه والحطابة وعرب اليسار بحي الخليفة والدويقة القديمة بالدويقة وعرب الحصن بالمطرية وعزبة الصفيح بروض الفرج وعزبة أبو رجيلة بحي السلام ووصولا إلي عزبة عطالله والتبين الجديدة وتل العقارب والحكرين البحري والقبلي وخلف ماسبيرو وغيرها وغيرها من المناطق غير الأدمية..

 

فأين كانت حكومات الرئيس مبارك؟! لماذا لم تتدخل الحكومات لإزالة هذا العار المتراكم عبر نصف قرن، والذي كبر وكبر وتكاثر وبلغ حدود الخطر في ال 30 عاما من حكم الرئيس مبارك؟!

 

هل ذهبت الأموال إلي التعليم والصحة؟ إذن كيف بلغ تكدس الفصول المدرسية إلي ما يقرب من مائة تلميذ في الفصل الواحد؟ وألغيت تقريبا ونهائيا حصص الموسيقي والنشاط الرياضي من أغلب المدارس؟

ذاكرة علاء مبارك!

وكيف ألغي العلاج المجاني في المستشفيات وكانوا يطلبون من المواطن المحاقن والقطن والشاش؟ لماذا لم تنفقوا عليهم من أموال الخصخصة؟ أين ذهبت أموال 326 شركة كبري عملاقة يتبع كل منها عدة مصانع تسببت في تشريد مليون ونصف المليون مواطن يعولون مليون ونصف المليون أسرة؟

 

المفترض أن يتحول عائد البيع إلي إستثمارت أخري تدفع حركة الإقتصاد وتشجع القطاع الخاص على المنافسة وتستوعب الأيدي العاملة لكن بيعت تليمصر وتحولت إلي مبان سكنية، وتحولت مصر للألبان إلي أرض مهجورة وصدأت المعدات من أجل أن تعمل ماركات أخري..

اعتراف اسرائيلي خطير !

وبيعت إيديال من أجل ماركات أخرى، وضربت صناعة النسيج بكاملها من أجل ماركات أخرى وبيعت بسكو مصر وهي تربح، وأخرجت النصر للتلفزيون من الخدمة ومعها ترسانة الاسكندرية وسيماف مع قائمة أخرى من أهم الصناعات المصرية التي تستلزم حديثا مستقلا!


العشوائيات في مصر التي كبرت وترعرت أمام أعين دولة الـ 30 سنه وأكلت مئات الآلاف من الأفدنة تمنح الحق لأي شخص في العالم أن يتحدث عن المخالفات والمصالحات إلا من تسببوا فيها وفي كل ما نعانيه اليوم!
أصمت يا سيد علاء.. الصمت أشرف وأكرم!