الإثنين 28 سبتمبر 2020...11 صفر 1442 الجريدة الورقية

ذاكرة علاء مبارك.. عندما تمنى القاضي الحكم بالإعدام!

مقالات مختارة 122

كان القاضي الجليل أحمد عزت العشماوي رئيس محكمة أمن الدولة عليا طوارئ يتلو نص الحكم في قضية نواب القروض الشهيرة، وقد جاء الحكم صرخة مدوية من هيئة محكمة موقرة، حتى قال أمام كاميرات الصحف ووكالات أنباء الدنيا كلها.

اضافة اعلان
 

"إنه يأسف لأن نصوص القانون المصري لم تمكنه من إحالة المتهمين إلى فضيلة المفتي، وقد كانوا أحق بالإحالة إليه لان أفعالهم هي اغتيال أموال هذا الوطن"، وطالبت هيئة المحكمة من المشرع تعديل الحد الأقصى لعقوبة هذا النوع من القضايا لتصل إلى الإعدام !

علاء مبارك.. ومهرجان خراب البلد !
كان العشماوي وصف المتهمين في نص الحكم بأن: "المتهمين حفنة مترابطة من العقول الإجرامية استخدمت ذكاءها في الخروج على القانون وسرقة أموال البنوك وهو ما يستوجب عقوبات رادعة"! وفي جملة أخري من نص الحكم "إن ما قاموا به لا يمكن أن يوصف بأنه اقتراض من البنوك بل نهب لأموالها"!

 

ما هي القصة إذن؟ القصة باختصار إنه مع فساد كل شئ في البلاد والذي تحول معه الفساد من استثناء موجود في كل العالم إلى أصل موجود في مصر.. لا ورقة تستخرج إلا بالمعلوم.. صحيح مصطلحات "الاستيك" و "الباكو" و "الأرنب" الاسم الكودي للمليون يرجع إلى الانفتاح الاقتصادي لكننا نعتقد إن مصطلحات

"افتح الدرج" و "الشاي" و "الحلاوة" نشأت أو على الأقل ترعرت في حكم الـ 30 سنة..

 

وفي مناح الصفقات المشبوهة من الغذاء إلى الدواء كان طبيعيا أن يصل النهب إلى أموال البنوك وما بها من أموال شعبنا.. هناك.. تعال.. خذ قرض بمائة مليون مثلا.. وستف أي أوراق للضمانات فهي كلها أو أغلبها وهمية في وهمية.. ولكن عليك أن تتسلم قرض الـ 100 مليون 70 فقط والباقي لرئيس البنك!

ذاكرة علاء مبارك.. السياسي والراقصة ! 

هذا باختصار ما كان يحدث ويتذكره من عاشوا هذه الفترة من التسعينيات ليس فقط في قضية نواب القروض الشهيرة التي ضبطها شرفاء الرقابة الإدارية وراقبتها الصحافة والتي تجاوزت محجموع اموالها مليار و 256 مليون جنيه بأسعار وقتها!

 

وظلت القضية تذهب إلى المحاكم وتجئ بين نقض وطعن وبين سجن وغرامات وتنحي قضاة ووفاة متهمين حتى سنوات قليلة مضت!


هل كانت القضية الوحيدة؟ لا لا لا طبعا.. لقد كان نهب البنوك أصلا أقرب إلى

"حالة" موجودة يحق لمن يقدر عليها أن يجربها.. فمثلا قضية استيلاء عدد من رجال الأعمال بلغوا 19 في قضية واحدة كلهم من رجال الحزب الحاكم ومن دوائر قياداته كانت في يناير 2003 عن أموال بلغت ال 14 مليار جنيه!

 

أيوة.. حقك أن تفرك عينيك لتقرأ الرقم من جديد 14 مليارا من أموال شعبنا بأسعار وقتها وبما لا يقل عن مائة مليار بأسعار اليوم!! تخيلوا لو نهبت البنوك اليوم بما يعادل الـ 100 مليار!! ماذا كانوا فعلوا ضد بلدنا ورئيسه في إعلام المجرمين في تركيا والدوحة!!

ذاكرة علاء مبارك!
هذه القضايا فتحت في هذا العهد ضمن حسابات فوقية أكثر تعقيدا.. بها حسابات التمرد والتملص من التعهدات وحساب أشخاص علي أشخاص وبما يحتاج إلي عدة مقالات لشرحه ولم يكن حرصا من الدولة وقتها علي أموال الناس.. ممن حرموا من تعليم جيد وعلاج مناسب وصرف صحي في قرانا.. حيث كان الإهتمام بقري الساحل للكبار!


يا سيد علاء مبارك.. هل هذه كانت دولة؟ إنه سجل مخزي .. لا يستقيم معه أن تنتقد الدولة الأن ولا رئيسها الذي يمر علي كل ما ارتكب في حكم الـ 30 سنة.. يبنيه من جديد أو يزيل ما يستحق الإزالة.. ليس من الطريق العام إنما من تاريخ إسود ومهبب!
الصمت -وكما قلنا في المقالات السابقة- أفضل يا سيد علاء.. إنشغل بأشياء أخري مفيدة!