رئيس التحرير
عصام كامل

ما موقف الشرع من تهنئة غير المسلمين بعيدهم ؟

د. نصر فريد واصل
د. نصر فريد واصل
تحتفل البلاد هذه الأيام بعيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام وقد أثار بعض المتشددين حرمة تهنئة الإخوة المسيحيين بعيدهم المجيد وأغلب الفقهاء يؤيدون الإخوة والحب مع الإخوة المسيحيين كأبناء وطن واحد والسؤال ماهو رأى الشرع فى تهنئة الاقباط بوغير المسلمين عيدهم ؟



وفى ذلك قالت دار الافتاء المصرية (النص القرآني الصريح يؤكد أن الله تبارك وتعالى لم ينهنا عن بر غير المسلمين ووصلهم وإهدائهم، وقبول الهدية منهم، وما إلى ذلك من أشكال البر بهم، وهو قوله تعالى: (لاينهاك مالله ععنِ الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم  وتقسطوا اليهم إن الله يحب المقسطين)
قبول الهدية
وأوضحت الفتوى إن الإهداء وقبول الهدية من غير المسلم جائز أيضا، مؤكدا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدايا من غير المسلمين، حيث ورد عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه قال: "أهدى كسرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل منه، وأهدى له قيصر فقبل، وأهدت له الملوك فقبل منها"
رئيس الحركة الوطنية يهنئ الأقباط بعيد القيامة المجيد

وقال المفتى السابق نصر فريد واصل : لا مانع شرعا من تهنئة غير المسلمين في أعيادهم ومناسباتهم، وليس في ذلك خروج عن الدين كما يدَّعي بعض المتشددين غير العارفين بكامل النصوص الشرعية ، وقد قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الهدية من غير المسلمين، وزار مرضاهم، وعاملهم، واستعان بهم في سلمه وحربه حيث لم يرَ منهم كيدا، كل ذلك في ضوء تسامح المسلمين مع مخالفيهم في الاعتقاد، ولم يفرق المولى عز وجل بين من المسلم وغير المسلم في المجاملة وإلقاء التحية وردها؛ قال تعالى: (واذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) والتهنئة في الأعياد والمناسبات ما هي إلا نوع من التحية.

المجاملة والقاء التحية 
وقال الدكتور محمد الشحات الجندى، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن الشريعة الإسلامية لم تحرم تهنئة الأقباط بأعياد ميلادهم، فقد أجاز الإسلام، الزواج من غير المسلمة من اهل الكتاب، وبالتالى فلم يحرم تهنئة الأقباط بأعيادهم .كما أنه وفقا للعلاقة الوثيقة بين الزوج والزوجة فلابد حال زواج مسلم من قبطية أن يهنأها بعيد الأقباط، وهو ما يجعل هناك إجازة لتهنئة الأقباط بعيدهم.

الجريدة الرسمية