الثلاثاء 26 يناير 2021...13 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

الخط العربي في مدارسنا

مقالات مختارة 896
تابعت الحلقة الراقية التي حاورت فيها الإعلامية إسعاد يونس، السيدة الفاضلة انتصار السيسي قرينة السيد رئيس الجمهورية والتى تحدثت خلالها بتلقائية وعفوية عن الكثير من الموضوعات، من أبرزها هوايتها المفضلة. كانت تلك الهواية المفضلة هي إتقان الخط العربي ومادته، إذ قالت سيادتها: "هوايتي المفضلة كتابة الخط العربي، وحصة الخط كنت أحبها وكنت ملتزمة بالكتاب في الابتدائي وأحب رسومات الخط العربي".اضافة اعلان


يعد الخط العربي هو الدعامة الأساسية التي حفظت آيات القرآن الكريم كتابةً، حتى الوقت الحالي، كما لعب الخط العربي دوراً أساسيا في حفظ السنة النبوية الشريفة حتى عصر الطباعة، بالإضافة إلى دوره الأصيل في حفظ علوم الدين المختلفة. استدعيت الى الذاكرة حينها، احترافية عمى الأكبر التى علمها لأبي رحمهما الله بإذنه تعالى، لجودة الخط والكتابة بخط منمق، منظم، مرتب ، مفسر الحروف بشكل لا لبس فيه، ولا اختلاف على معناه.

البدلة الحمراء على الهواء

هى موهبة بديعة لا تقل فى شيء عن أى موهبة أخرى، وتعبر عن شخصية صاحبها وتبرز اتقانه كافة أمور حياته، وأكاد أجزم أن من يتمتع بتلك الموهبة الفذة "حسن الخط"، هو من الذين لا يقبلون بأى فوضى أو عدم ترتيب للأشياء من حولهم فى حياتهم.

تذكرت كراسة الخط العربي في الإعدادي والثانوى، وكم كان البعض منا يستهين بها وبمعلمها الفاضل، وفى الحقيقة أنها تستحق أن تكون مادة أصيلة، لا تقل أبدا فى أهميتها عن أى مادة أخرى.

نعم نقول إنها موهبة ولكن من الممكن لو بدأت مدارسنا الاهتمام بها وتدريسها أن يتقنها أبناؤنا بمرور الوقت، ويخرج بسببها إلى مجالات العمل والحياة، من يكتبون خطوطا لا لبس فيها ولا غموض، ولا محاولات مضنية من الآخرين لتفسيرها و فهمها. أحاول دائما تحسين خطى، ورغم محاولاتي المستمرة أرى دائما أننى لا أستطيع الوصول إلى الكمال، حتى حينما أرغب فى كتابة تنبيه إلى سكان العقار الذى أقطن به على سبيل المثال، أستعين بجاري صاحب الخط الجميل كى يكتب هذا التنبيه، وفى حقيقة شخصيته هو دقيق فى كافة أفعاله، مثلما هو أيضا فى خطه.

رفقا ثم رفقا

أحاول السير على نهج عمى الراحل وأبي وجارى فى تحسين جودة الخط وإيضاحه فى أى مكتوب يصدر منى ويقرأه الأخرون، فكم من المصائب تقع بسبب السطور الضائعة التى يصاحبها لغة متدنية، ولذا أرجو من وزارة التربية والتعليم والأزهر الشريف، تكثيف التوجيهات، الاهتمام بمادة الخط العربي.

أعلم أن المختصين فى هذا المجال قلائل، ولكن من الممكن تخصيص حلقات تلفزيونية أسوة ببقية المواد، يستفيد منها كل التلاميذ، فالأمم تنهض بعلم أبنائها وبما خطته أيديهم.