رئيس التحرير
عصام كامل

أسرار الحياة الخاصة لـ«شارون».. تزوج «أختين» وأنجب منهما 4 أبناء.. 3 من أولاده رحلوا تباعا.. وابنه «جور» مات بمسدس أبيه.. عشق الكافيار والفودكا والسيجار.. وأوصى بدفنه في

أرييل شارون
أرييل شارون
18 حجم الخط

أرييل شارون أصبح يحيّر أطباءه المشرفين على غيبوبته المستمرة منذ 8 سنوات، ففي الأسبوع الماضي توقع كبيرهم أن يعيش "ساعات قليلة" فقط، وبالكاد أيامًا لا يتعدى معها نهاية الأسبوع، لكن نهاية الأسبوع مضت وهو ما زال نابضًا بالحياة ولا يريد مغادرتها بسهولة.


هذا التقرير يتناول الكثير مما هو مجهول عن حياته الشخصية، حتى على معظم الإسرائيليين، واستمدت معلوماته من مصادر عدة ومتنوعة، مما لم يكن سهلًا البحث فيها.

تزوج شارون في حياته أختين مولودتين في رومانيا، الأولى أنجبت ابنًا، والثانية أنجبت ثلاثة غادروا الدنيا في موت مأساوي الطراز واحدًا تلو الآخر، وبعضه غامض الملابسات للآن، كالذي حدث مع زوجته الأولى مارجليت يوم قضت في 1962 بحادث، وهي تقود سيارة موديل "أوستن" على الطريق من القدس إلى تل أبيب.

والحادث كان غريبًا، وفق ما يتضح من أرشيفات طالعت 'العربية.نت' محتويات بعضها 'أون لاين' وأحدها يذهب بعيدًا ويشير إلى أنه كان انتحارًا أقدمت عليه الزوجة التي ألقى التحقيق المسئولية عليها بالحادث؛ لأنها انحرفت فجأة عن مسارها واصطدمت بشاحنة قادمة من الاتجاه المعاكس، وكان الصدم مباشرًا من الأمام وطحن 'الأوستن' الصغيرة و'كوّمها' كعجينة معدنية، وهو ما يمكن للقارئ الاطلاع عليه بكتابة Haaretz Reporter claim في خانة البحث بالإنترنت ليكتشف الأخطر إذا أراد.

الابن الأول.. قتيل بمسدس أبيه

من مارجليت التي تعرف إليها حين كان عمرها 17 وعمره 19 سنة في 1947 وتزوّجها بعد 6 أعوام، رُزق في 1956 بابن وحيد سمّاه جور، وسقط بدوره قتيلا في 4 أكتوبر 1967 قبل يوم من رأس السنة العبرية ذلك العام، أي بعد 4 أشهر من حرب إسرائيل الشهيرة مع مصر وسوريا والأردن، وبحادث مأساوي دموي أيضًا، وبعده دفنوه بجوار أمه التي حاولت 'العربية.نت' الحصول على صورة لها، أو لابنها القتيل، إلا أنها صعبة، لأن شارون محا الإثنين من حياته تمامًا، ومعهما محا أخته الوحيدة.

كان جور يلعب في البيت مع أحد أبناء الجيران، وعمره 11 سنة مثله، وتنوع اللعب إلى الإمساك ببندقية قديمة لشارون في المنزل، فراح الصديق يتلاعب بها كيفما كان 'وفجأة انطلقت منها رصاصة إلى صدر غور' وأسرع شارون وحمله بسيارته إلى مستشفى قريب، لكنه مات على الطريق داخلها ودمه على يدي أبيه، وكانت تقيم معهما وقتها 'ليالا' المعروفة دلعًا باسم ليلى، وهي الأخت الصغرى لزوجته القتيلة بعمر 32 سنة في الحادث الغامض.

وتزوّج شارون في 1963 من ليلى، أخت زوجته الأولى، ورزق منها بابنين: عومري وجلعاد، البالغ عمرهما 49 و47 سنة الآن. أما الزوجة فتمكّن منها سرطان في 1999 استفحل سريعًا برئتيها، ولم يمهلها إلا أشهرًا معدودات لتعيش، فتوفيت العام التالي ودفنها شارون في مكان أوصى بأن يدفنوه فيه إلى جانبها بعد وفاته، طبقًا لما ذكرت صحيفة 'جيروزاليم بوست' الإسرائيلية في معرض قولها الخميس الماضي إن إسرائيل تفكر بتنظيم جنازة لشارون 'شبيهة بالتي كانت لمانديلا'، على حد تعبيرها.

كافيار وفودكا وسيجار وشراهة بلا حدود

والمكان الذي أوصى شارون بأن يدفنوه فيه هو مزرعة اشتراها في 1972 وسمّاها 'حفات هشيكيم' بالعبرية، أو 'مزرعة الجميز'، التي قرأت 'العربية.نت' أنه خصها لتربية المواشي، وأنها كبيرة وممتدة في الجهة الشمالية من صحراء النقب على مساحة 4 كيلومترات مربعة، أي تقريبًا ربع مساحة مدينة رام الله.

شارون تحدى قوانين الطب والأطباء طوال 33 سنة، لاتفاقهم بأن العمر لا يطول بمن كان مثله مدخنًا ومعتلًا بالضغط والكولسترول والسكري، مع سمنة مفرطة بدأت منذ 1980 وجعلته متضخمًا كان وزنه 115 كيلوغرامًا يوم غطّ في 2006 بغيبوبة شهيرة دامت 8 أعوام، مع أنه كان قصيرًا، لكن شراهته كانت بلا حدود، خصوصًا للكافيار والفودكا وتدخين السيجار، 'حتى أصبح لبعض الأطباء نموذجًا يتخذونه لدعم نصائحهم الطبية'، بحسب ما يكتبون.

ورئيس وزراء إسرائيل الأسبق ليس من عائلة شارون أصلًا، بل شاينرمان، ووالداه من أشكيناز اليهود بأوربا الشرقية: الأب صامويل هرب من الفقر ببولندا إلى 'أرض الميعاد'، حيث توفي في 1956، والأم 'دفورا' فرّت إليها من الشيوعية بروسيا، والاثنان توفيا وتركا ابنين: أرييل وأختًا تكبره بعامين اسمها يهوديت، وهي مأساوية الطراز، ووجدت 'العربية.نت' خبرًا عنها، عنوانه لمن يرغب في مطالعته Sharon's 'lost sister' calls في صحيفة 'يديعوت أحرونوت' الإسرائيلية.

يتطرق الخبر في 2006 إلى الأرملة 'ديتا' أو 'يهوديت مندل' البالغ عمرها ذلك العام 80 سنة، من أنها ابتعدت منذ زمن طويل عن عائلتها بعد أن تزوّجت المهاجر أيضًا من بولندا، الدكتور صامويل مندل، وسافرت في الخمسينات معه وعاشا في نيويورك من دون أن تنجب له ابنًا، ولا زارت إسرائيل ثانية، فغضبت والدتها من سفرها وابتعادها بألم واضح في الخبر، لذلك عاقبتها بالأكثر إيلامًا: أوصت بما تملك لابنها 'البولدوزر' كما يلقبه الإسرائيليون، فأصبح شارون من الأغنياء.

ومن الصعب جدًا العثور على صورة ليهوديت، قديمة أو حديثة، غير التي وجدتها 'العربية.نت' بعد بحث طويل، وفيها تبدو إلى جانب شارون حين كان عمره عامين ونصف العام، ومعهما الأم 'دفورا' التي تلقت من الابنة ردًا على حرمانها من الميراث، وكان الرد من النوع الحاقد، فلم تحضر جنازتها حين توفيت في 1988 ولا حين قاموا بدفنها في 'مزرعة الجميز' بالنقب، ثم اختفت يهوديت، وربما مازالت حية في أمريكا للآن.
الجريدة الرسمية