آن أوان الحسم!
نتمنى من رئيس الجمهورية المستشار عدلى منصور أن يسرع بإنقاذ ما بقى من خارطة المستقبل.
فالشعب قد فوضه لقيادته في تحقيق الاستقرار لذلك فإن تحديد موعد عاجل لإجراء انتخابات الرئاسة والبرلمان إحداهما أو كلتيهما بعد الاستفتاء على الدستور أمر ضرورى حتى تتضح الصورة أمام الشعب.. وأن يمضى بضمير القاضى الذي يتمسك بمبدأ «درء المفاسد مقدم على جلب المصالح» وإن تأجيل أي إجراء في هذا الوقت العصيب بدعوى الحوار المجتمعى رغم أهميته الشديدة لن يأتى بخير.. فالمصالح تحكم البعض للأسف.. والفوضويون والمغرر بهم لا ينبغى الاستسلام لرغباتهم غير الرشيدة.. ومصر قبل هذا وذاك لا تحتمل دفع فاتورة اقتصاد دخل مرحلة الموت الإكلينيكى.. وإذا اضطررنا للمفاضلة بين الدولة وممارسة البعض لحقه في الاعتراض والجدل.. نقدم حق الدولة والمجموع على ما عداها.. وقد آن أوان الحسم ودعوة الناخبين للاستفتاء على الدستور وإقرار ما هو أفضل لمصر.. هل تكون الانتخابات الرئاسية أولًا.. أم البرلمانية.. أو إجراء الاثنين مع بعضهما؟
هل تكون الانتخابات البرلمانية بالنظام الفردى استجابة لرأى الأغلبية من الشعب أو أن تكون بالنظام المختلط «ثلثين فردى وثلث قائمة» استجابة لمطالب الأحزاب؟
المهم أن تحسم الرئاسة كل هذه القضايا المعلقة فورًا.. وألا تلتفت لما يثار من اعتراضات ومطاعن في قانون تنظيم التظاهر الذي نختلف مع توقيت صدوره «المريب» ونتفق مع ضرورة تطبيقه بحسم في هذه المرحلة ثم تعديله مستقبلًا.. وأن نمضى للأمام فلا نملك ترف العودة للخلف أو السير عكس الاتجاه.. فالتاريخ لا يرحم المتخاذلين ولا المترددين..!!
