رئيس التحرير
عصام كامل

شفاهم الله!

18 حجم الخط

قبل ثورة ٢٥ يناير كنا نعيب على الحزب الوطني أنه بلا شعبية ومع ذلك كان ينفرد بالملعب وحده! ورغم وجود عدد قليل من الأحزاب الورقية حوله إلا أنها جميعا كانت تعاني مختلف الأمراض ولا وجود لها على أرض الواقع!!


أما جماعة الإخوان المحظورة فكانت تعقد الصفقات السرية والعلنية مع الحزب الوطني في كل الانتخابات تقريبا.. وأظنها ستفعل ذلك في أي انتخابات قادمة حتى لو نفت.. تصورنا وتوقعنا أن تقوى الأحزاب بعد الثورة ويكون لها تواجد حقيقي على الأرض خصوصا أنه لم يعد هناك حزب للحكومة أو الرئيس!

ولكن كانت الصدمة الكبري زاد عدد الأحزاب الثورية إلى ٧٤ حزبا ومع ذلك لا أحد يعرفها أو يعرف قادتها.. وللأسف الشديد فإنها لا تمثل سوي ٣٪ من عدد سكان مصر وإن كنت أشك في هذا الرقم أيضا!

لذلك كله.. فإن قادة هذه الأحزاب تناضل بكل قوة لتكون انتخابات البرلمان القادم بالنظام المختلط «أي تجمع بين القائمة والفردي» حتى تضمن لها مقاعد في البرلمان القادم يمكن أن تفتقدها لو أجريت الانتخابات بالنظام الفردي فقط.. فيكون تمثيلها ضعيفا وينكشف أمرها أمام الشعب!

وإذا كنا نعيب على الحزب الوطني عدم جماهيريته.. فإن كل الأحزاب الجديدة بعد الثورة لا يعرفها أحد ولا وجود لها إلا على شاشات الفضائيات والمواقع الإلكترونية.. فكلها أصابها الغيبوبة والكساح والشلل شفاهم الله.
الجريدة الرسمية
عاجل