رئيس التحرير
عصام كامل

كلام وزير الداخلية.. وسقطة د. نصار!

18 حجم الخط

حسنا ما أكده وزير الداخلية بالأمس، بأن قوات الشرطة لا توجه سلاحها ضد الطلاب.. وأنه تقطع الأيدي قبل أن توجه السلاح نحو أي طالب.. والطلاب كلهم أبنائي.


مؤكدًا في الوقت نفسه أن ما يحدث في الجامعات الآن ليس سوي مؤامرة على ثورة ٣٠ يونيو.. وعلي مصر.. ثم وجه رسالة لطلبة وطالبات الجامعات شديدة الأهمية طالبهم فيها بألا ينساقوا وراء المؤامرات التي تحاك من طلاب جماعة الإخوان ومن على «شاكلاتهم».. هنا ينبغي أن نتوقف كثيرا أمام رسائل وزير الداخلية التي أراد منها توعية وتنوير الأغلبية من الطلاب الأنقياء حتى لا يغرر بهم ممن ينتمون إلى الجماعة من الطلبة والطالبات الذين يسعون ويخططون لنشر الفوضي!!

والسؤال هنا: أين رؤساء الجامعات والأساتذة والمعيدون؟ لماذا لا يمارسون دورهم ويلتحمون ويلتقون ويحاوروا طلابهم ويستمعون إليهم ويوضحوا لهم الحقائق كاملة وخطورة المرحلة وما يحاك لمصر من مؤامرات في الداخل والخارج لتدميرها وإسقاطها.. إذا لم يفعل الأساتذة وأولياء الأمور ذلك فمن يفعل إذن.. أنقذوهم يا ناس من حيل وخداع الإخوان.

والسؤال كذلك أين الأحزاب والقوي السياسية والنشطاء والحقوقيون لماذا لا يلتقون بالشباب ليسمعوا مطالبهم للوصول إلى حلول مرضية وتوضيح الحقيقة.. هل دورهم فقط في معارضة كل شىء حتى لو كان على خلاف الحقيقة أو ضد مصلحة الوطن؟ أين حمدين صباحي وأبوالغار وخالد يوسف ووزراء الشباب والرياضة والثقافة والإعلام.. أين وأين وأين!؟

على الجانب الآخر، ينبغي أن تظهر نتائج التحقيقات في مقتل الشهيد طالب الهندسة محمد رضا بأسرع ما يمكن وإعلان هوية القاتل الحقيقي للرأي العام حتى يعرف من هو هذا الطرف الثالث الذي شبع قتلا في المصريين منذ قيام ثورة ٢٥ يناير وحتى الآن!

أما الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة فقد أخطأ وأوقع نفسه في سقطة سياسية وقانونية ما كان يجب أن تحدث منه كمسئول أولا.. وأستاذ قانون ثانيا: فكيف له أن يطلق اتهاما جزافيا بأن الشرطة هي من تورطت وقتلت طالب كلية الهندسة قبل أن تنتهي التحقيقات!!

هل هذا ما كنت تعلمه لطلابك في كلية الحقوق يا دكتور نصار وهو ما ساهم في اشتعال الجامعة وتشجيع طلاب الإخوان طبعا الطلاب «المغرر بهم» أن يخرجوا إلى ميدان التحرير لاحتلاله وتعطيل حركة المرور وهو ما كان يخطط له التنظيم الدولي للإخوان.. وهو ما كشفته الشرطة وواجهته بحكمة بالغة وأنهت مظاهراتهم في دقائق معدودة.. 

ورغم تقديري وإعجابي بالدكتور نصار إلا أنه ارتكب أكبر سقطة يجب أن يعتذر عنها للشعب المصري.
الجريدة الرسمية