من الجوهري لمحسن صالح وشحاتة وغريب، مدربون تركوا أنديتهم لتدريب منتخب مصر
تولي تدريب منتخب مصر لم يكن مجرد منصب فني يبحث عنه المدربون، بل كان دائمًا حلمًا كبيرًا يدفع بعض المديرين الفنيين إلى التخلي عن نجاحاتهم مع الأندية، وترك فرقهم في لحظات مهمة من أجل تولي مسؤولية قيادة الفراعنة.
وعلى مدار سنوات طويلة، شهدت الكرة المصرية أسماء بارزة فضلت نداء المنتخب على الاستمرار في مشروعاتها مع الأندية، وكان بعض هذه القرارات بداية لنجاحات تاريخية، بينما لم تكن التجربة موفقة مع آخرين.
قائمة مدربين عظماء تركوا أنديتهم لتدريب منتخب مصر
واللافت أن قائمة هؤلاء المدربين تضم أسماءً صنعت تاريخًا مع الأندية، ثم انتقلت إلى المنتخب وهي تحمل طموحات جماهيرية كبيرة، بداية من محمود الجوهري، مرورًا بمحسن صالح وحسن شحاتة، وصولًا إلى شوقي غريب وحسام البدري وإيهاب جلال.
الجنرال محمود الجوهري
تبدأ الحكاية مع الجنرال محمود الجوهري، الذي ارتبط اسمه بالمنتخب الوطني في واحدة من أهم الفترات بتاريخ الكرة المصرية. فبعد قيادته الفراعنة إلى كأس العالم 1990.
وعاد اسمه ليتصدر المشهد مجددًا، وصدر قرار جمهوري بتكليفه بقيادة منتخب مصر عام 1992 خلفًا للألماني فايتسا، في خطوة استثنائية عكست حجم أهمية المنتخب في ذلك الوقت.
وسبق للجوهري قيادة الفراعنة في كأس العالم 1990، قبل أن يعود لقيادة المنتخب عام 1992، في مرحلة شهدت ارتباط اسمه بتجربته مع النادي المصري البورسعيدي، ليبدأ رحلة جديدة مع المنتخب الوطني.
محسن صالح
ثم جاء الدور على محسن صالح، الذي تولى تدريب منتخب مصر في يوليو 2002، بعدما صنع إنجازًا تاريخيًا مع الإسماعيلي، وقاده للفوز ببطولة الدوري الممتاز موسم 2001-2002، ليترك الدراويش ويتجه إلى قيادة المنتخب، في خطوة عكست قيمة ما قدمه مع الفريق الأصفر.
المعلم حسن شحاتة
وكان القرار الأبرز من نصيب المعلم حسن شحاتة، الذي ترك المقاولون العرب بعدما قاده للفوز بكأس مصر والسوبر المصري عام 2004، ليتولى تدريب منتخب مصر بصورة مؤقتة في أكتوبر من العام نفسه، ثم بشكل رسمي في يناير 2005.
ليكتب واحدة من أعظم صفحات تاريخ الكرة المصرية، بعدما قاد الفراعنة للفوز بثلاث بطولات متتالية لكأس الأمم الأفريقية أعوام 2006 و2008 و2010.
شوقي غريب
وفي نوفمبر 2013، تكررت الحكاية مع شوقي غريب، المدير الفني للإسماعيلي، بعدما قرر اتحاد الكرة تعيينه مديرًا فنيًا للمنتخب الأول خلفًا للأمريكي بوب برادلي.
وكان شوقي غريب يمتلك خبرات كبيرة، بعدما عمل مدربًا عامًا مع حسن شحاتة خلال سنوات الإنجازات الأفريقية الثلاث، وسبق له قيادة منتخب الشباب للحصول على برونزية كأس العالم 2001.
وبالفعل، ترك الإسماعيلي من أجل المهمة الوطنية، لكنه لم ينجح في قيادة المنتخب للتأهل إلى كأس الأمم الأفريقية 2015.
حسام البدري
في سبتمبر 2019، جاء الدور على حسام البدري، الذي تولى القيادة الفنية لمنتخب مصر خلفًا للمكسيكي خافيير أجيري.
لكن تجربة البدري تختلف قليلًا عن باقي الأسماء، فهو لم يترك ناديًا كان يتولى تدريبه وقت اختياره للمنتخب، إذ كان قد ابتعد عن التدريب بعد تجربته مع الأهلي، وتولى لاحقًا رئاسة نادي بيراميدز، قبل أن يقع عليه الاختيار لقيادة الفراعنة.
وكان البدري يمتلك سجلًا تدريبيًا مميزًا، خاصة مع الأهلي، الذي حقق معه العديد من البطولات، كما سبق له قيادة المنتخب الأولمبي.
الراحل إيهاب جلال
أما أحدث هذه التجارب فكانت مع الراحل إيهاب جلال، الذي كان يتولى تدريب بيراميدز، عندما قرر اتحاد الكرة تعيينه مديرًا فنيًا لمنتخب مصر في أبريل 2022، خلفًا للبرتغالي كارلوس كيروش.
ورغم ارتباط بيراميدز بمنافسات محلية وقارية مهمة، وافقت إدارة النادي على رحيل مدربها لتولي المهمة الوطنية، ووجه اتحاد الكرة الشكر لإدارة النادي على الموافقة على الاستغناء عن خدماته قبل نهاية عقده.
لكن تجربة إيهاب جلال كانت قصيرة للغاية، بعدما خاض ثلاث مباريات فقط مع المنتخب، قبل أن يعلن اتحاد الكرة إقالته في يونيو 2022، لتتحول تجربته إلى واحدة من أقصر وأصعب محطات المدربين المصريين في تدريب منتخب الفراعنة.




