لا نهضة حقيقية دون إنصاف، أستاذ بمركز البحوث الزراعية يوجه رسالة إلى الحكومة بشأن الباحثين
طالب الدكتور محمود محمد حسانين حسانين، أستاذ أمراض النبات بمعهد بحوث أمراض النباتات بمركز البحوث الزراعية، مجلس الوزراء بوضع ملف الباحثين على رأس أولويات الدولة، وإعادة النظر في أوضاعهم المادية والمهنية، وزيادة التمويل المخصص للمؤسسات البحثية، مؤكدًا أن تحقيق نهضة علمية حقيقية يتطلب توفير الإمكانات اللازمة للباحثين وتقدير دورهم في دعم التنمية.
وقال حسانين، في رسالة وجهها إلى المسؤولين بعنوان «لا نهضة حقيقية دون إنصاف الباحثين»، إن الباحثين يمثلون ثروة الوطن الحقيقية، وليسوا مجرد موظفين يؤدون مهام روتينية، باعتبارهم يتحملون مسؤولية تطوير قطاعات الزراعة والصناعة والصحة والاقتصاد، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات الحالية والاستعداد لمتطلبات المستقبل.
إمكانات محدودة وحوافز لا تتناسب مع المسؤوليات
وأشار أستاذ أمراض النبات إلى صعوبة المطالبة ببحث علمي متميز وابتكار قادر على المنافسة دوليًا، في ظل ما وصفه بضعف الإمكانات وغياب الدعم وتراجع الحوافز، وعدم حصول الباحثين على التقدير الذي يتناسب مع مسؤولياتهم العلمية والوطنية.
وشدد على أن الباحث لا يمكن مطالبته بتحقيق نتائج استثنائية في ظل محدودية الموارد، كما لا تستطيع المؤسسات البحثية قيادة جهود التنمية دون توفير مقومات النجاح، سواء من خلال تجهيز المعامل أو تمويل المشروعات التطبيقية أو دعم الكوادر العلمية.
مطالب بزيادة التمويل وربط البحث العلمي بالإنتاج
ودعا حسانين الحكومة إلى إعادة تقييم الأوضاع المهنية والمادية للباحثين، وتوفير التمويل اللازم للمراكز والمؤسسات البحثية، وتطوير المعامل، ودعم المشروعات التطبيقية، مع تعزيز الربط بين مخرجات البحث العلمي واحتياجات التنمية والإنتاج.
وأكد أن إهمال الباحثين يمثل إهدارًا للطاقات والعقول العلمية، ويؤثر في قدرة الدولة على تطوير إمكاناتها وتأمين مستقبلها، مشيرًا إلى أن بناء الدول على أساس العلم يتطلب توفير بيئة تضمن للباحث التقدير والكرامة والإمكانات التي تساعده على أداء دوره.
واختتم رسالته بمطالبة المسؤولين بإنصاف الباحثين وتوفير الدعم اللازم لهم، محذرًا من أن استمرار تراجع أوضاعهم قد تكون له انعكاسات على مستقبل البحث العلمي وقدرة المؤسسات البحثية على أداء دورها في التنمية.


