رئيس التحرير
عصام كامل

كشف التلاعب وتعارض المصالح، التأمين الصحي يفتح ملفات الرقابة الداخلية ومكافحة الفساد

د.تامر مدكور
د.تامر مدكور
18 حجم الخط

تتجه الهيئة العامة للتأمين الصحي إلى تعزيز الرقابة على مختلف قطاعاتها، من خلال مراجعة آليات العمل الإداري والمالي، وتطوير أدوات اكتشاف المخالفات، ووضع إجراءات أكثر فاعلية لمنع التجاوزات قبل حدوثها، في إطار خطة تستهدف حماية موارد الهيئة ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وفي هذا الإطار، عقد الدكتور تامر مدكور، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي، اجتماعًا موسعًا مع مديري إدارات المراجعة الداخلية والحوكمة، لمراجعة منظومة الرقابة الحالية، ومناقشة أبرز صور المخالفات التي يمكن أن تواجه العمل داخل قطاعات الهيئة، وسبل اكتشافها والتعامل معها، إلى جانب بحث آليات تطوير أعمال الفحص والتدقيق.

تحقيق منافع شخصية، وتعارض المصالح، والإخلال بمبادئ النزاهة والشفافية

وتطرقت المناقشات إلى الممارسات التي قد تمثل تجاوزًا للقواعد المنظمة للعمل، وفي مقدمتها استغلال الصلاحيات الوظيفية لتحقيق منافع شخصية، وتعارض المصالح، والإخلال بمبادئ النزاهة والشفافية، فضلًا عن الثغرات الإدارية والتنظيمية التي قد تسمح بوقوع مخالفات مالية أو إدارية أو فنية.

كما بحث الاجتماع آليات كشف التلاعب في المستندات والسجلات والبيانات، وأهمية الاعتماد على تحليل المعلومات وإجراء المقارنات بين المؤشرات المختلفة، لرصد الأنماط غير المعتادة وتحديد مواطن الخلل، بما يساعد الإدارات الرقابية على اكتشاف المخاطر والتعامل معها في مراحل مبكرة.

وشهد الاجتماع استعراض نماذج عملية قدمها مديرو الإدارات، تناولت طرق اكتشاف المخالفات والتحقق منها، من خلال مراجعة المستندات وإجراء الفحوصات المكتبية والميدانية، وتتبع العمليات وتحديد المسؤوليات، وصولًا إلى توثيق الوقائع بالأدلة والمستندات اللازمة.

وتضمنت العروض كذلك توضيح الفروق بين الأخطاء الإدارية والمخالفات وشبهات الفساد، والإجراءات الواجب اتخاذها لمعالجة أوجه القصور، ومنع تكرار التجاوزات، إلى جانب توحيد أساليب الفحص وإعداد التقارير الرقابية وتبادل الخبرات بين الإدارات.

من جانبها، أكدت الدكتورة تيسير عمران، مدير عام الإدارة العامة للمراجعة الداخلية والحوكمة، أن تطوير المنظومة الرقابية يتطلب توحيد إجراءات الفحص والتحقق، وتعزيز تبادل الخبرات بين الإدارات، والتعرف على مؤشرات الاشتباه وأساليب إثبات المخالفات، مع إعطاء أولوية لرصد المخاطر قبل تفاقمها ومتابعة تنفيذ الإجراءات التصحيحية.

وشددت على أهمية الانتقال إلى نهج رقابي وقائي لا يقتصر على اكتشاف المخالفات، وإنما يعمل على تحديد أسبابها ومعالجة أوجه القصور التي قد تؤدي إلى تكرارها، بما يسهم في إحكام الرقابة الداخلية وتحسين الأداء بمختلف قطاعات الهيئة.

وأكد الدكتور تامر مدكور أن المراجعة الداخلية والحوكمة تمثلان عنصرين أساسيين في ضبط منظومة العمل وضمان الاستخدام الأمثل للموارد، مشيرًا إلى أن تطوير الرقابة يستلزم تقييم الإجراءات المعمول بها، واكتشاف نقاط الضعف، والتأكد من الالتزام بالضوابط، مع وضوح المسؤوليات والفصل بين الاختصاصات.

تطوير أدوات المراجعة والتدقيق، ورفع كفاءة العاملين بالإدارات الرقابية

وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس الهيئة بتطوير أدوات المراجعة والتدقيق، ورفع كفاءة العاملين بالإدارات الرقابية، وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات، ووضع آليات لمتابعة تنفيذ التوصيات والإجراءات الوقائية والتصحيحية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفات التي يثبت وقوعها.

وأكد مدكور أن حماية المال العام والحفاظ على موارد الهيئة مسؤولية أساسية لا تقبل التهاون، مشددًا على ارتباط الانضباط المؤسسي وكفاءة الإدارة بتحسين مستوى الخدمات الصحية وضمان استدامة تطويرها لصالح منتفعي التأمين الصحي.

الجريدة الرسمية