رئيس التحرير
عصام كامل

قاليباف يزور بغداد سرًّا برفقة 3 من قادة الحرس الثوري

محمد باقر قاليباف
محمد باقر قاليباف
18 حجم الخط

زار رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال الساعات الأخيرة العاصمة العراقية بغداد سرا برفقة 3 مسؤولين عسكريين بارزين في الحرس الثوري.

وأفادت إرم نيوز عن مصادر عراقية مطلعة ومقربة من مسؤولين أمنيين كبار أن الوفد الإيراني عقد اجتماعا مع قادة الفصائل العراقية الموالية لطهران شهد تنسيقا وترتيبا لأشكال الإسناد العسكري لإيران حال إقدام واشنطن على توجيه الضربة العسكرية المرتقبة.

وأضافت أن الاجتماع حدد مصالح أمريكية ودبلوماسية وعسكرية في المنطقة لتكون ضمن أهداف الميليشيات العراقية الموالية لطهران حال تنفيذ الضربات الأمريكية التي تستعد لها واشنطن.

كما أدرجت مواقع لإنتاج النفط والغاز في الدول المستهدفة ضمن بنك أهداف تعمل عليه هذه الفصائل بحسب المصادر.

وكان أحد الفصائل العراقية الموالية لإيران وهو أنصار الله الأوفياء الذي يقوده حيدر الغراوي قد أكد مؤخرا أنه سيبقى ملتزما بالحياد إلا إذا استخدمت الولايات المتحدة الأجواء أو الأراضي العراقية لتنفيذ أي هجمات عسكرية ضد إيران.

أسلحة متطورة وقدرات تتجاوز حدود العراق


وتمتلك الفصائل العراقية الموالية لطهران قدرات تسمح لها بتنفيذ عمليات تتجاوز حدود العراق ليس على مستوى القتال البري أو امتلاك الصواريخ والطائرات المسيرة ومضادات الطائرات فحسب بل أيضا من خلال امتلاك أدوات وخبرات تتيح لها المشاركة فيما يعرف بـ"الحرب غير التقليدية" ومن أبرزها كتائب حزب الله والنجباء ومنظمة بدر وعصائب أهل الحق.

وأفاد مصدر عراقي مقرب من مسؤول أمني رفيع المستوى أن هذه الفصائل حصلت مؤخرا على أسلحة متطورة من طهران تشمل صواريخ وطائرات مسيرة للقيام بالدور المطلوب منها خلال المرحلة المقبلة.

تحويلات بعشرات الملايين لدعم طهران


جاء ذلك في وقت أتم فيه أحد المسؤولين في حزب الدعوة وهو عراب عملية التحكم في بنوك عراقية لدعم طهران تحويلات مالية قدرت بعشرات الملايين من الدولارات بشكل منتظم إلى إيران خلال الشهرين الماضيين في ظل الحصار المالي المفروض عليها.

توتر بين الحكومة والميليشيات

وأوضح المصدر العراقي المطلع أن الدور الذي تجهز طهران الفصائل الموالية لها في العراق للقيام به اتخذ منحى آخر متطورا قبل أسبوع عندما اتصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بأحد المسؤولين عن الميليشيات الموالية وهو رئيس أركان الحشد عبد العزيز المحمداوي عقب انفجارات المدائن والبوعيثة في عرب جبور جنوبي بغداد مستفسرا منه عن حجم ترسانة الميليشيات وخطورتها على العراق في ظل التصعيد المرتقب.

وبحسب المصدر العراقي المطلع كان رد المحمداوي على الزيدي: "هذا ليس من مسؤوليتكم أو ضمن صلاحياتكم".

وجاء رد آخر على رئيس الحكومة بإطلاق طائرتين مسيرتين مؤخرا باتجاه أحد تحركاته في المنطقة الخضراء لكن المضادات الجوية التابعة للسفارة الأمريكية في بغداد أسقطتهما.

مهلة تسليم السلاح وتمديد حتى 2027

ويأتي ذلك في وقت كانت الحكومة العراقية قد أمهلت فيه الفصائل حتى 30 سبتمبر 2026 لتسليم سلاحها بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش غير أنها تراجعت عن ذلك لاحقا ثم حددت 30 يونيو 2027 موعدا جديدا في ظل استمرار مفاوضاتها مع الفصائل.

ويؤكد الباحث في الشأن الإيراني الدكتور نبيل الحيدري أن أكبر دعم تقدمه الأذرع لطهران على المستويين المالي وفرض النفوذ يأتي من خلال الميليشيات العراقية الموالية التي تعتمد في دورها على المساندة اللوجستية وتخضع للقيادة الاستراتيجية للحرس الثوري.

الجريدة الرسمية