هجمات بيولوجية، نيويورك تايمز: 40% من جنود أوكرانيا مهددون بالبتر بسبب عدوى قاتلة
يواجه ما يصل إلى 40% من الجنود المصابين في أوكرانيا التهابات حادة قد تؤدي إلى البتر والوفاة جراء الهجمات الروسية، وسط محاولة لمبادرة طبية جديدة لمعالجة هذه الأزمة. وفقا لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.
إصابات مروعة والتهابات مقاومة للمضادات
وقالت تقارير طبية إن الإصابات التي تصل إلى المستشفيات الأوكرانية مروعة، حيث تهيمن إصابات الانفجارات الناجمة عن الطائرات المسيرة بدلا من طلقات الرصاص، مع تمزق عضلات الساق وفقدان أجزاء من أنسجة الفخذ، وتغلغل التربة والحطام المتطاير بعمق في الجروح.
وأضافت أن ما بين 30 إلى 40% من الجنود يصلون إلى المستشفيات وهم لا يعانون من الإصابة فقط، بل من التهابات حادة، وذلك بعد رحلة قد تستغرق أياما أو أسابيع أو حتى شهورا تحت جنح الظلام. وغالبا ما تكون العدوى ناجمة عن ميكروبات غير قابلة للعلاج ومقاومة للمضادات الحيوية، مما يشكل خطر انتشار البكتيريا إلى مرضى آخرين عند إدخال الجنود إلى المستشفيات المدنية.
مبادرة مستوحاة من بروتوكولات الحرب البيولوجية
وبدأت الفكرة من ملاحظة قدمتها هيلي يورين، أخصائية علم الأدوية السريرية وطب الكوارث التي تعمل في أوكرانيا، حيث رأت أن الوضع يشبه إلى حد كبير هجوما بالحرب البيولوجية.
وقالت يورين: "إذا لم تكن لدينا مضادات حيوية لعلاج هؤلاء المرضى، فما مدى اختلاف ذلك عن تعرض المريض للجمرة الخبيثة؟"، مشيرة إلى أن المستشفيات لديها بالفعل خطط لعلاج ضحايا الحرب البيولوجية، وكل ما عليها فعله هو تنفيذ نفس البروتوكولات العاجلة في ساحة المعركة.
وعرضت يورين الفكرة مباشرة على الجراح العام الأوكراني، وحصلت على دعم من وزارتي الدفاع والصحة.
بداية التطبيق من خيمة تطهير
وانطلق الجهد في سبتمبر الماضي في خيمة كبيرة خارج مستشفى في وسط أوكرانيا، بهدف تطهير الجنود المصابين قبل دخولهم المستشفى، من خلال نزع ملابسهم وضماداتهم الملوثة وغسلهم بمطهر ومنحهم دشا تعقيميا، وهي الفكرة التي طورتها يورين مع زملائها.
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن جينا كولاتا سمعت عن الجهد الجديد للحد من العدوى في أوكرانيا أثناء إدارتها نقاشا حول طب زمن الحرب، فيما زار مارك سانتورا موقع البروفة في بولندا وقضى يوما في وحدة التطهير في دنيبرو بأوكرانيا لإعداد التقرير.

