رئيس التحرير
عصام كامل

عاوز أدفن أخويا علشان أمي تنام، مأساة أسرة عامل الخرسانة الذي ابتلعته سيول جنوب سيناء

ذهب إلى جنوب سيناء
ذهب إلى جنوب سيناء فابتلعته السيول، فيتو
18 حجم الخط

"ساعدوني لأعثر على شقيقي لكي أدفنه، والدتي مش بتنام بقالها خمسة أيام منذ أن ابتلعته سيول وادي وتير بجنوب سيناء"، بهذه العبارة المؤلمة، قال "زكي علي بحيري"، ابن مركز إيتاي البارود بالبحيرة، مضيفا أن شقيقه محمد، 50 عاما، كان يعمل على خلاطة خرسان في نويبع بجنوب سيناء، وفجأة جرفته السيول منذ 5 أيام، ولم يعثروا له على أثر حتى الآن.

مأساة أسرة تبحث عن ابنها الذي ابتلعته السيول في جنوب سيناء، وشقيقه يصرخ: “عاوز أدفنه”

وقال زكي بحيري في استغاثته التي لقيت اهتماما كبيرا من المتابعين والرأي العام، إن شقيقه ذهب إلى جنوب سيناء بحثا عن لقمة العيش، وفي يوم الواقعة كان يعمل في منطقة وادي وتير التابعة لمركز نويبع هو واثنان آخران على خلاطة أسمنت، وفجأة جرفتهم السيول التي ضربت منطقة "وادي وتير" بمدينة نويبع لتقضي عليهم، وتترك وراءها كارثة إنسانية.

<strong alt=
محمد بحيري ضحية السيول في جنوب سيناء، فيتو 

 

<strong alt=
محمد بحيري ابتلعته السيول في جنوب سيناء، فيتو 

مستحيل أرجع لوالدتي بدون شقيقي، عاوز أدفنه لو كان مات 

وأضاف زكي بحيري أن شقيقه كان واقفا على خلاطة أسمنت هو واثنان من العاملين قبل أن تجرفهم السيول ليسفر الموقف عن وفاة شخصين، منهما واحد من رموز مدينة نويبع، وهو الشيخ مطاوع سالم، بينما شقيقه بعدما حاول السائق إنقاذه جرفته السيول هو والسيارة، ولا يزال مفقودا إلى الآن.

<strong alt=
شقيقه يصرخ: نفسي ألاقي شقيقي كي أدفنه، فيتو

وقال زكي إنه يقوم بالبحث بالطرق اليدوية بمساعدة المتطوعين البدو في مناطق السيل بدائرة نويبع بحثا عن شقيقه المختفي منذ 5 أيام، مشيرا إلى أنها ليس في استطاعته العودة لوالدته دون شقيقه لكي يدفنه وتبرد نارها.

السيول جرفت شقيقي هو وخلاطة الأسمنت

وأكد أن شقيقه كان يعمل في مجال البناء والإنشاءات في وادي وتير على خلاطة أسمنت، وفي هذا اليوم حدثت تقلبات جوية جرفت خلالها السيول البيوت والسيارات ومنهم شقيقه، حيث قام أحد زملائه بإنقاذه وإدخاله السيارة إلا أن السيول جاءت بشكل قوية لتأخذه بالسيارة في طريقها.

شقيقي حي وللا ميت؟!

ووجه استغاثته، قائلا: "أنا بدور على شقيقي بقالي 5 أيام ونفسي ألاقيه، لأني مش عارف أخويا حي ولا ميت؟!".

الجريدة الرسمية