روسيا تتهم الولايات المتحدة وأوروبا بممارسة "الاستعمار الجديد" للحفاظ على نفوذهما في أفريقيا
اتهمت نائبة المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، آنا يفستيغنييفا، الولايات المتحدة والدول الأوروبية بمواصلة استخدام ما وصفته بـ«الممارسات الاستعمارية الجديدة» للحفاظ على نفوذها في القارة الإفريقية، رغم حصول دولها على الاستقلال.
وقالت يفستيغنييفا، في مقابلة مع وكالة «نوفوستي» الروسية: إن القوى الاستعمارية الأوروبية السابقة، إلى جانب واشنطن، تعتمد على أدوات غير مباشرة للتأثير في قرارات الدول الإفريقية والتدخل في شؤونها، بدلًا من أساليب السيطرة الاستعمارية المباشرة التي سادت في الماضي.
العقوبات والتدخلات السياسية.. أدوات النفوذ الغربي في أفريقيا
وأوضحت المسؤولة الروسية أن هذه الممارسات، بحسب توصيفها، تشمل فرض الحواجز الاقتصادية والعقوبات أحادية الجانب، والتدخل في الانتخابات، فضلًا عن ممارسة ضغوط مرتبطة بالقيم الثقافية والاجتماعية الغربية.
وأشارت إلى أن دولًا أوروبية، من بينها فرنسا وبريطانيا وبلجيكا وألمانيا، تواصل استخدام هذه الأدوات، متهمة الولايات المتحدة أيضًا بتعزيز نفوذها في القارة من خلال حضورها الاقتصادي والعسكري.
وأضافت أن حصول الدول الأفريقية على استقلالها لم يضع حدًا للضغوط الخارجية، معتبرة أن آليات التأثير الاقتصادي والسياسي حلت محل الإدارة الاستعمارية المباشرة، بما يتيح للقوى الاستعمارية السابقة الحفاظ على نفوذها في مسارات التنمية داخل دول القارة.
خلاف في الأمم المتحدة بشأن مواجهة الاستعمار المعاصر
وفي سياق متصل، وافقت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال أكتوبر، على مشروع قرار أُعد بمشاركة روسيا لمواجهة الأشكال المعاصرة للاستعمار، يدعو الدول إلى التخلي عن الممارسات التي تقيد سيادة الدول الأخرى واستقلالية مسارات تنميتها.
وبحسب الأرقام الواردة في الخبر، حصل مشروع القرار على تأييد 85 دولة، مقابل معارضة 49 دولة، فيما امتنعت 23 دولة عن التصويت.
وعارضت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي مشروع القرار، وفقًا لما أورده الخبر، معربة عن عدم موافقتها على النهج المقترح لتعريف الممارسات الاستعمارية المعاصرة.


