بشكل مفاجئ، هيجسيث يقيل الجنرال بريت سيلفيا كبير المخططين العسكريين في البنتاجون
أفادت شبكة ABC News ومجلة “ذا أتلانتيك”، نقلًا عن مصدرين مطلعين بأن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أعفى بشكل مفاجئ الجنرال بريت سيلفيا، مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات بالأركان المشتركة، من منصبه العسكري الرفيع بشكل مفاجئ.
ويأتي هذا الإعفاء في ظل سياق من التوترات العسكرية وحملة إقالات أوسع شملت قيادات بارزة في البنتاجون.
وقالت المجلة إن إقالة سيلفيا، الذي يُعد كبير المخططين العسكريين في البنتاجون، تأتي في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، ليصبح أحدث ضابط رفيع المستوى يغادر منصبه ضمن سلسلة من الإقالات منذ تولي هيجسيث قيادة الوزارة قبل نحو عامين.
ولم يُعلن عن تعيين بديل لسيلفيا، كما لم يتضح من سيتولى مسؤولياته.
وأشارت المجلة إلى أن نائب مدير الإدارة المعنية أو مساعده كان يتولى المنصب مؤقتًا في حالات سابقة، إلى حين ترشيح الرئيس بديلًا والحصول على مصادقة مجلس الشيوخ.
وبحسب التقرير، فإن سيلفيا هو ثاني مسؤول يُستبعد من رئاسة إدارة الاستراتيجية والخطط والسياسات، المعروفة داخل المؤسسة العسكرية باسم "جي 5"، خلال عام، بعدما أُجبر سلفه، الفريق جوزيف ماكجي، على التقاعد.
ونقلت المجلة عن مسؤول سابق في هيئة الأركان المشتركة قوله: "هذا ليس الوقت المناسب لفقدان مدير إدارة جي 5. فهذا المسؤول يشكل حلقة وصل حيوية بين القوات العملياتية وسياسات الوزارة والبيت الأبيض".
ورغم عدم إعلان سبب الإقالة رسميًا، نقلت المجلة عن مسؤولين في البنتاجون أن هيجسيث فقد الثقة بسيلفيا، وأن الأخير لم يكن على وفاق مع إلبريدج كولبي، المسؤول المدني الأبرز عن السياسات في الوزارة.
دور إستراتيجي وسلسلة تغييرات
وتتولى إدارة "جي 5" إعداد مقترحات الاستراتيجيات والخطط والتوصيات المتعلقة بالسياسات، لمساعدة رئيس هيئة الأركان المشتركة على تقديم المشورة العسكرية إلى الرئيس وكبار المسؤولين.
وتشمل مهامها التنسيق مع الجهات الحكومية والحلفاء، ومراعاة احتياجات قادة القيادات القتالية، وتقييم مخاطر تنفيذ الاستراتيجية العسكرية الوطنية، وفق التعريف الرسمي المنشور على موقع هيئة الأركان المشتركة.
وسبق لسيلفيا أن قاد الفرقة 101 المحمولة جوًا وقاعدة فورت كامبل بين يوليو 2023 ومايو 2025، وشغل منصب نائب مدير "جي 5"، وتولى مهام قيادية خلال عمليات في العراق وأفغانستان.
وأعلنت وزارة الدفاع في ديسمبر 2024 ترشيحه للترقية إلى رتبة فريق وتولي إدارة الاستراتيجية والخطط والسياسات.
وتأتي إقالته في ظل تغييرات متواصلة في قيادة المؤسسة العسكرية. وكانت شبكة ABC News قد أفادت، في سبتمبر، بأن وزير الجيش دان دريسكول حذر البيت الأبيض مرارًا من تداعيات إقالات كبار الضباط قبل استقالته، ونقلت عن مصادر أن هذه التحذيرات تناولت تأثيرها في أداء القوات وتقليص عدد الضباط المؤهلين لتولي مناصب قيادية مستقبلًا.
وفي رد على تلك التقارير، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن ترامب يثق تمامًا بهيجسيث، مشيدة بأدائه في قيادة البنتاجون.
خيارات عسكرية ضد إيران
وتأتي مغادرة سيلفيا بينما يسعى ترامب إلى كسر الجمود في المواجهة مع إيران، ويدرس احتمال استئناف العمليات القتالية بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء، بحسب "ذا أتلانتيك".
وقالت المجلة، استنادًا إلى تقارير سابقة نشرتها، إن ترمب بحث إمكانية توجيه ضربات إلى إيران قبل الانتخابات، وإن القيادة المركزية الأميركية، التي تدير العمليات العسكرية، أعدت مجموعة من الخيارات.
وتتراوح هذه الخيارات بين موجة قصيرة من الضربات تستهدف المنشآت النووية الإيرانية، وحملة أطول تهدف إلى دفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار والضغط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات.
لكن ترامب لم يحسم بعد كيفية المضي قدمًا، وفق المجلة، التي رجحت عدم تنفيذ أي ضربات قبل الأسبوع المقبل.
وشهدت الحرب، التي اندلعت في فبراير، هدوءًا نسبيًّا خلال الأشهر الأخيرة، مع استمرار المواجهة بين القوات الأميركية والإيرانية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.
